تتجه الحكومة الفدرالية الكندية إلى تنفيذ مجموعة من السياسات الجديدة خلال العام الجاري بهدف تسهيل دخول المشترين لأول مرة إلى سوق الإسكان، في ظل استمرار تحديات القدرة على تحمّل التكاليف. وتشمل خطة حكومة رئيس الوزراء مارك كارني تخفيضات ضريبية، وزيادة حدود السحب من خطط الادخار، إلى جانب الإبقاء على فترات سداد أطول للرهن العقاري، في محاولة لتخفيف الأعباء المالية الشهرية والتكاليف الأولية لشراء المنازل.تعتزم أوتاوا إلغاء ضريبة السلع والخدمات (GST) للمشترين لأول مرة على المنازل الجديدة التي تصل قيمتها إلى مليون دولار، وهو ما قد يوفّر على المشتري ما يصل إلى 50 ألف دولار.
كما تخطط الحكومة لرفع سقف السحب من خطة شراء المنزل (HBP) من 35 ألف دولار إلى 60 ألف دولار، ما يسمح للمشترين لأول مرة باستخدام مبلغ أكبر من مدخراتهم التقاعدية (RRSP) دون ضرائب لتأمين الدفعة الأولى. وتأتي هذه الخطوات بعد توسيع قواعد الرهن العقاري، التي باتت تتيح للمشترين لأول مرة للمنازل الجديدة خيار تمديد فترة السداد إلى 30 عاماً بدلاً من 25 عاماً، وهو ما من شأنه خفض الأقساط الشهرية.ورغم الترحيب العام بالحوافز، يحذّر خبراء من أن زيادة الطلب دون رفع كافٍ للعرض قد تؤدي إلى ارتفاع جديد في الأسعار. ويؤكد سوبر أن الحل الحقيقي لأزمة السكن يكمن في زيادة المعروض، خصوصاً من المساكن المتوسطة الكثافة والمناسبة للعائلات.وبحسب أحدث البيانات، بلغ متوسط سعر المنزل في كندا نحو 690 ألف دولار، فيما تجاوز متوسط الأسعار في منطقة تورونتو الكبرى حاجز المليون دولار بنهاية عام 2025. في هذا السياق، أعلنت حكومة كارني عن إنشاء وكالة فدرالية جديدة تحت اسم Build Canada Homes، تهدف إلى مضاعفة وتيرة بناء المساكن مقارنة بالعقد الماضي، إلى جانب استثمار 25 مليار دولار خلال خمس سنوات لدعم الإسكان الميسور وتسريع البناء المسبق الصنع.وتقدّر المؤسسة الكندية للرهن العقاري والإسكان (CMHC) أن البلاد بحاجة إلى بناء ما بين 430 ألفاً و480 ألف وحدة سكنية سنوياً على مدى العقد المقبل لإعادة القدرة على تحمّل التكاليف إلى مستويات عام 2019. مع ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة حول قدرة الحكومة على تحقيق هذه الأهداف، في ظل تحذيرات من مكتب الميزانية البرلماني من غياب خطة واضحة لتنفيذها.
21 مشاهدة
07 يناير, 2026
18 مشاهدة
07 يناير, 2026
21 مشاهدة
07 يناير, 2026