عندما تصبح مظاهرات فلسطين قضية أمنية… هل تتراجع حرية التعبير؟
07 يناير, 202647 مشاهدة
وقت القراءة 1
Share Product
شاركت شرطة تورونتو في أكثر من 800 تظاهرة مرتبطة بالحرب الاسرائيلية على قطاع غزة
حذّر خبراء في حرية التعبير من أن دعوة حكومة أونتاريو شرطة تورونتو إلى تشديد الإجراءات الأمنية خلال الاحتجاجات قد تشكّل تهديدًا مباشراً لحرية التعبير والتجمع السلمي، المكفولين بموجب الدستور الكندي. وجاءت هذه التحذيرات عقب رسالة وجّهها المدعي العام لأونتاريو، مايكل كيرزنر، إلى شرطة تورونتو في 30 ديسمبر الماضي، دعا فيها إلى تعزيز تطبيق القانون خلال التظاهرات، معتبراً أن هناك «تراخياً» في ما سمّاه التعامل مع جرائم الكراهية والترهيب والتحرش المرتبطة بالاحتجاجات في المدينة. لكن جيمس تورك، مدير مركز حرية التعبير في جامعة متروبوليتان تورونتو، أعرب عن قلقه من خلفيات هذه الدعوة، معتبراً أنها تدخل سياسي في عمل الشرطة. وقال في حديثه لـCBC: «يبدو أن المدعي العام يحاول التأثير على طريقة تعامل الشرطة مع الاحتجاجات لأسباب سياسية». ومنذ اندلاع الحرب الاسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023، شاركت شرطة تورونتو في أكثر من 800 تظاهرة مرتبطة بالابادة الممارسة ضد أهالي قطاع غزة، وأسفرت هذه التحركات عن نحو 500 حالة توقيف وأكثر من ألف تهمة جنائية، بحسب الشرطة.
وترافقت هذه الأحداث مع مطالب متزايدة بتشديد القوانين المنظمة للاحتجاجات، وهو ما أدى العام الماضي إلى إقرار ما يُعرف بقانون «مناطق العزل»، الذي يقيّد التظاهر ضمن مسافة 50 متراً من المدارس ودور العبادة في ظروف معينة. وأشار كيرزنر في رسالته إلى احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، من بينها تظاهرة في مركز إيتون بتورونتو خلال عطلة عيد الميلاد، إضافة إلى مسيرات في أحياء ذات غالبية يهودية، معتبراً أن هذه التحركات أثارت الخوف والقلق لدى السكان. في المقابل، شدد تورك على أن ليس كل خطاب مسيء أو صادم يُعد جريمة، مؤكداً أن الديمقراطية تقوم على النقاش العام حتى في القضايا الخلافية. وأضاف: «هناك الكثير من الآراء التي قد لا تعجب الناس أو يرونها مسيئة، لكنها تبقى قانونية في مجتمع ديمقراطي». وأكد تورك أن الحق في التجمع السلمي محمي بموجب الميثاق الكندي للحقوق والحريات، وأن تدخل الشرطة يجب أن يقتصر على الأفعال غير القانونية فقط. وحذّر من أن التضييق على الاحتجاجات السلمية قد يقود إلى مسار «أكثر سلطوية» في المجتمع الكندي.
من جهته، قال الناشط الفلسطيني في مجال حقوق الإنسان بشار الشوا، إن أي تهديد للأمن العام مرفوض، لكن من الخطير تحويل التعبير عن الرأي إلى مسألة أمنية.
66 مشاهدة
08 يناير, 2026
54 مشاهدة
08 يناير, 2026
42 مشاهدة
08 يناير, 2026