صدى اونلاين - مونتريال
شدّد إمام المجمع الإسلامي في مونتريال، سماحة الشيخ علي السبيتي، على أهمية انتقال الجالية الإسلامية من مرحلة إحياء المناسبات الدينية إلى مرحلة الحضور الفاعل في الحياة العامة الكندية، مؤكداً أن رسالة الإمام الحسين عليه السلام هي مشروع دائم للعدل والسلام ونصرة المظلوم، وذلك خلال كلمته في المجلس العاشورائي الذي أقامه المجمع الإسلامي في اليوم العاشر من شهر محرم، بحضور حشد كبير من أبناء الجالية. قدم للمناسبة الحاج يوسف السبيتي.
واستُهل المجلس بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الحاج حسان قصير، اعقبه قراءة المصرع الحسيني بصوت المعزّي فضيلة الشيخ احمد سليمان الذي تناول ما جرى في كربلاء واستشهاد الامام الحسين (ع) واصحابه واهل بيته.
الشيخ علي السبيتي
ومن ثم القى سماحة الشيخ السبيتي كلمة تناول فيها عدداً من القضايا التي تهم الجالية الإسلامية في كندا، إلى جانب التطرق إلى استشهاد الشرطي محمد الأمين بن رضوان خلال تأدية واجبه في حادثة إطلاق النار التي شهدتها مونتريال مؤخراً.
وأكد الشيخ السبيتي أن إحياء عاشوراء لا ينبغي أن يقتصر على الجانب العاطفي، بل يجب أن يتحول إلى التزام عملي بخدمة المجتمع والدفاع عن قيم العدالة، داعياً أبناء الجالية إلى تعزيز حضورهم السياسي والإعلامي والاقتصادي والتربوي، لأن الدفاع عن الحقوق يبدأ ببناء مؤسسات قوية وتمثيل فاعل داخل مؤسسات الدولة. كما جدد الدعوة إلى دعم مشروع إنشاء مركز إسلامي كبير يليق بالجالية ويخدم الأجيال المقبلة ويحتضن مناسباتها الدينية والاجتماعية.
وأشار إلى أن المشاركة السياسية أصبحت ضرورة وليست خياراً، معتبراً أن ازدياد تمثيل أبناء الجالية في البلديات والبرلمانين الإقليمي والفيدرالي يفتح الباب أمام الدفاع عن مصالحها والحصول على حقوقها، مستشهداً بتجارب حديثة لمرشحين حظوا بدعم أبناء الجالية، ومؤكداً أن التأثير الحقيقي يبدأ بالمشاركة والتنظيم والانخراط في الحياة العامة حيث تطرق الى دعم الجالية الى المحامي يوسف حريري والنائب عبد الحق ساري اللذين دعمتهما الجالية وتمكنا من الفوز بمقعدهما.
وفي الشأن الكندي، تطرق الشيخ السبيتي إلى حادثة إطلاق النار الأخيرة في حي كوت-دي-نيج، معتبراً أن ردود الفعل التي سبقت كشف هوية المنفذ أظهرت وجود أحكام مسبقة ومظاهر تمييز ضد العرب والمسلمين، داعياً إلى مواجهة خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا عبر العمل السياسي والقانوني، وحماية الحقوق التي يكفلها الدستور الكندي، ولا سيما حرية المعتقد واللباس والمشاركة في الحياة العامة. كما حث أبناء الجالية على الانخراط في الأحزاب السياسية والتصويت لمن يدافع عن قيم المساواة والعدالة.
وتوقف الشيخ السبيتي عند استشهاد الشرطي محمد الأمين بن رضوان، مشيراً إلى أنه قدّم حياته دفاعاً عن أمن المجتمع الكندي، وأن هذه التضحية تؤكد أن المسلمين جزء أصيل من المجتمع الكندي، يساهمون في أمنه واستقراره وخدمة جميع أبنائه دون تمييز.
كما أثنى على الدور الذي يقوم به الشباب والمتطوعون في المجمع الإسلامي، مشيداً بمشاركة الأجيال الجديدة في تنظيم المجالس وإحياء الشعائر، ومؤكداً أن هذا الالتزام يعكس نجاح الأسرة في غرس قيم الانتماء والعطاء، ويسهم في إعداد جيل قادر على خدمة الجالية والمجتمع الكندي في آن واحد.
وفي ختام كلمته، وجّه الشيخ السبيتي الشكر إلى جميع المتطوعين والداعمين الذين أسهموا في إنجاح المجالس العاشورائية، مثنياً على جهود الخطباء والرواديد والمنظمين، وداعياً إلى مواصلة العمل بروح الوحدة والتكافل وخدمة المجتمع.
واختُتم المجلس بلطميات حسينية شارك فيها عدد من الرواديد من بينهم الاخوين مهدي صالح وعلي الرضا علوية وعلي حمود. واختتم البرنامج بالدعاء للمؤمنين وللمرضى وبالرحمة وعلو الدرجات للشهداء ، ثم جرى توزيع الطعام على المشاركين إحياءً للتقليد السنوي الذي يرافق مراسم اليوم العاشر من شهر محرم. كما تم جمع التبرعات للنازحين في لبنان .
78 مشاهدة
26 يونيو, 2026
15 مشاهدة
26 يونيو, 2026
2 مشاهدة
26 يونيو, 2026