دارين حوماني- مونتريال
تحت شعار "العيش معًا من خلال الفن السابع" يواصل مهرجان الفيلم اللبناني في كندا ترسيخ حضوره كجسرٍ سينمائي يربط لبنان بالاغتراب، في بلد تتقاطع فيه الثقافات وتتنوع الهويات. ومع بلوغه دورته العاشرة، لم يعد المهرجان مجرد مساحة لعرض الأفلام، بل تحوّل إلى منصة ثقافية تعكس تطور السينما اللبنانية وتعيد تعريفها أمام جمهور متعدد الخلفيات. من فكرة بسيطة انطلقت بدافع الشغف، إلى حدث سنوي يستقطب آلاف المشاهدين ويستضيف أسماء بارزة من صناع السينما، يروي المهرجان قصة نموّ تدريجي قائم على الإصرار والعمل المستمر.
ويذكر المهرجان في برمجته لهذا العام:
"يحتفل مهرجان الفيلم اللبناني في كندا بنسخته العاشرة كمنصة لعرض السينما اللبنانية وأصوات أبناء الجالية اللبنانية في المهجر. تأسس المهرجان وطُوّر على مدى العقد الماضي على يد فريق كندي لبناني، ونجح في بناء فضاء يجمع بين صناع الأفلام والجمهور من مختلف الثقافات، عارضًا أعمالًا تعكس ثراء السينما المنبثقة من بلد متوسطي صغير ذي حضور ثقافي واسع. ويسلط المهرجان، من خلال برامجه، الضوء على المواهب الراسخة والواعدة، ويعزز الحوار عبر العروض والنقاشات واللقاءات. وفي نسخته العاشرة، يقف المهرجان على مفترق طرق: بين الذاكرة والتجديد، متتبعًا مسارات السينما اللبنانية السابقة والمسارات التي لم تستكشفها بعد".
كما كان لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني رسالة إلى المهرجان:
"أود أن أتقدم بأحر تحياتي إلى جميع المشاركين في مهرجان الفيلم اللبناني العاشر في كندا.
على مدى السنوات العشر الماضية، قدّم هذا المهرجان أفلامًا أصلية وعالية الجودة. إنه يوفر للجمهور فرصة لتقدير الجوانب العديدة للثقافة اللبنانية من خلال السينما الأصيلة في جو نابض بالحياة. أنا على يقين من أن برنامج هذا العام سيلبي، مرة أخرى، توقعات عشاق السينما.
أود أن أهنئ أعضاء اللجنة المنظمة والمتطوعين الذين ساهموا في نجاح هذا الحدث.
أتمنى لكم جميعًا تجربة ممتعة للغاية".
ينطلق المهرجان يوم السبت 30 أيار/ مايو 2026 ويستمر على مدى 10 أيام. وسيتضمن حفل الافتتاح يوم السبت 31 ايار/ مايو عدة كلمات، كلمة رئيس الوزراء مارك كارني (ستُلقى نيابةً عنه)، منها كلمة القنصل العام السيد شربل نمر، إضافة إلى كلمة رئيس المهرجان مارك بعقليني، وكلمة مديرة ومؤسسة المهرجان هايلاف حدشيتي. كما ستلقي الدكتورةباميلا نصور كلمة حول البرمجة والضيوف، يليها عرض فيلم الافتتاح، ثم إقامة حفل استقبال بعد العرض. ومن أبرز الضيوف هذا العام، الممثل جورج شلهوب، والمخرج سيريل عريس، والمخرج وليد مونس. كما سيشهد حفل الافتتاح حضور فنانين لأداء النشيد الوطني.
تتضمن برمجة هذا العام عددًا من الأفلام الروائية الطويلة منها "عالم هش ورائع" إخراج سيريل عريس، "أبو سليم رسول الغرام" إخراج يوسف معلوف، "حروب صغيرة" إخراج مارون بغدادي، "بيّاع الخواتم" إخراج يوسف شاهين، و"1982" إخراج وليد مونّس. وعددًا من الأفلام الوثائقية منها "ثالث الرحابنة" "وعاد مارون إلى بيروت" إخراج فيروز سرحال، إضافة إلى أكثر من 15 فيلمًا قصيرًا، وورش عمل خاصة بالأطفال لتقوية ارتباطهم بلبنان واللغة العربية.

هايلاف حدشيتي
في هذه المقابلة، تتحدث مؤسِسة ومديرة المهرجان هايلاف حدشيتي عن أبرز المحطات التي شكّلت مسيرة المهرجان، والتحديات التي واجهته، ودوره في تعزيز الهوية اللبنانية لدى الأجيال الجديدة.
هذه الدورة هي الدورة العاشرة، ما هو شعورك في البداية بعد مرور عشر سنوات؟
أشعر بشيء من الخوف، لكنه خوف إيجابي، لأنه يحمّلني مسؤولية أكبر على الصعيد الشخصي، كما يحمّل المنظمين مسؤولية أكبر لنكون أكثر انتباهًا لما نقوم به، وأن نحرص على أن يخرج كل تفصيل بالشكل الصحيح.
قبل عشر سنوات، عندما بدأتم، هل كنتِ تتخيلين أن يصل المهرجان إلى هذا النجاح؟ أبدًا، لم أتخيل ذلك إطلاقًا. في البداية، كنا نقول إننا نريد فقط الاستمتاع، وأن نحضر أفلامًا ونعرضها. لكن عندما بدأنا نلمس هذا الاهتمام من الجالية، بدأنا نطوّر العمل تدريجيًا. انطلقنا بثلاثة أيام فقط، وكانت بداية متواضعة جدًا، لكننا كنا سعداء للغاية.
من المهم الإشارة إلى أنه قبل انطلاق المهرجان، لم تكن الأفلام اللبنانية تُعرض في صالات السينما الكندية. نحن من جلب هذه الأفلام وبدأ بعرضها، وكنا من أوائل من قدّموا السينما اللبنانية، وليس العربية فقط، على الشاشات الكبيرة في كندا، بدءًا من سينما غوزو. علينا نعطي المهرجان حقه أنه قدر أن يأتي بالسينما اللبنانية إلى الأرض الكندية. بدأنا في مونتريال ثم توسّعنا إلى مدن أخرى. لذلك أعتبر أن للمهرجان فضل كبير في إعادة تسليط الضوء على السينما اللبنانية بقوة وإيصالها إلى الجمهور الكندي.
كيف ترين تطور المهرجان منذ انطلاقه حتى اليوم؟
في البداية، لم نكن نعرف الكثير، كنا نتعلم من خلال التجربة ونحاول ابتكار كل شيء بأنفسنا. ومع الوقت، بدأنا نتطور تدريجيًا ونتعلم كيف ننظم الأمور بشكل أفضل، وصرنا نطّلع على تجارب مهرجانات أخرى ونستفيد منها.
كنت أحضر مهرجانات سينمائية في كندا سابقًا، لكن بعد تأسيس مهرجاننا، بدأت أنظر إليها بطريقة مختلفة، بهدف التعلم واكتساب الخبرة. ورغم خبرتي السابقة الطويلة في المجال السينمائي، كان لا بد من تطوير معرفتي باستمرار لمعرفة ما يمكن تحسينه وتحديثه.
في تلك الفترة، لم يكن لدينا دعم مادي يُذكر، فكنا نعتمد على الأصدقاء وبعض الرعاة. وكان من الصعب إقناع الرعاة بدعمنا لأنهم لم يكونوا يعرفوننا بعد. كنا مؤسسة جديدة وشركة خاصة ولا يعرفوننا. وهنا أود أن أوجه شكرًا كبيرًا للقنصلية اللبنانية التي رافقتنا ودعمتنا منذ الدورة الأولى ولا زال المهرجان تحت رعاية القنصلية اللبنانية في مونتريال والسفارة اللبنانية في أوتاوا حتى اليوم.
ما أبرز التحديات التي واجهتكم خلال هذه السنوات العشر؟
التحديات كانت كثيرة، أولها التحدي المادي، وهو أمر تعاني منه معظم المؤسسات الثقافية، لأن عملنا لا يحقق عائدًا ماديًا كبيرًا للرعاة، فنحن نشتغل ثقافة، وهذا يقدّم لهم بالدرجة الأولى قيمة معنوية وعلاقات عامة.
مع مرور الوقت، أصبح بعض الرعاة يدعمون المهرجان بدافع القناعة والإيمان بالمشروع، تمامًا كما آمنا نحن به منذ البداية. كما واجهنا تحديًا آخر يتمثل في جذب الجمهور إلى صالات السينما، لأن فكرة المهرجان لم تكن معروفة لديهم، فكنا نبذل جهدًا كبيرًا للتعريف به، حتى أننا كنا نوزع المنشورات بأنفسنا في مواقف السيارات في أدونيس وأوزعها شخصيًا على السيارات وأمام الكنائس والمتاجر.
يبدو أنك بذلت جهدًا كبيرًا من قلبك؟
بالفعل، عملت من كل قلبي، ولن أتوقف، لأن هذا العمل شغف بالنسبة لي. مع مرور الوقت، ازداد تعلقي بالمهرجان، وأصبح جزءًا من حياتي. كنت أفضّل دائمًا تخصيص وقتي للعمل عليه، حتى على حساب أمور شخصية أخرى.
قدّمت الكثير من وقتي وخبرتي، وكذلك فريق العمل في شركتي، حيث كنا جميعًا نكرّس جزءًا من وقتنا لإنجاح هذا المشروع وتقديم شيء مميز وجميل.

هل كانت هناك لحظة مفصلية شعرتِ فيها بأن المهرجان بدأ يحقق نجاحًا حقيقيًا وبقوة؟
نعم، كانت هناك لحظة واضحة، وللأسف أقول ذلك، فقد ارتبطت بحدث مؤلم، وهي سنة انفجار مرفأ بيروت. في تلك السنة كنا قد حضّرنا دورة تقليدية تُقام في صالات السينما، لكننا اضطررنا إلى نقل المهرجان إلى منصة رقمية. وهنا أود أن أشكر شركة UTG Digital Media التي ساعدتنا على إنشاء منصة إلكترونية عام 2020. في وقت كان العالم متوقفًا تقريبًا، قررنا أن نقيم مهرجانًا افتراضيًا امتد لعشرة أيام، وحقق نحو 17 ألف مشاهدة. عندها بدأ المهرجان يحقق انتشارًا أوسع وأقوى من قبل.
إلى أي مدى ترين أن المهرجان يساهم في تعزيز الهوية اللبنانية لدى الجيل الجديد في كندا، خصوصًا من وُلدوا هنا؟
خلال عملنا على المهرجان، كان لا بد أن نسأل أنفسنا عن رسالتنا ورؤيتنا: لماذا نقوم بهذا العمل؟ ومن بين الأمور الأساسية التي ركزنا عليها هي المسألة التي تلمسنا جميعًا وهي هويتنا اللبنانية، والسؤال الأهم: من سيحمل هذه الهوية إلى المستقبل؟ الجواب كان: أبناؤنا.
لذلك، بدأنا بإدخال أنشطة موجهة للأطفال، مثل العروض السينمائية وورش العمل. ومن الأفكار التي أحببتها تنظيم ورشة يكتب فيها الأطفال قصصهم، ثم يصوّرونها ويعدّلونها بأنفسهم خلال يوم كامل، قبل عرضها في النهاية واختيار عمل فائز. هذه التجربة مستمرة معنا، وهي جزء أساسي من برنامجنا هذا العام.
كما ننظم هذا العام ورش عمل تمتد لساعات عدة، إضافة إلى أنشطة رياضية مثل مباراة كرة قدم بمشاركة فريق المهرجان، وورش لتعليم الأطفال اللغة العربية كتابةً ومحادثةً.
هل لاحظتم تغيرًا في جمهور المهرجان وأصبح الجمهور كنديًا غير عربي؟ وهل أصبح أكثر تنوعًا؟
نعم، بالتأكيد. نحن نحرص دائمًا على توفير ترجمة للأفلام، إما بالفرنسية أو بالإنكليزية، خاصة في كيبيك حيث تُعد الفرنسية أساسية. وقد أصبح لدينا اليوم ما بين 34% و37% من الجمهور من غير اللبنانيين وغير العرب.
يأتي إلينا جمهور متنوع من خلفيات مختلفة، من الكيبيكيين والإيطاليين واليونانيين، إضافة إلى جاليات عربية أخرى. وهذا أمر يسعدنا كثيرًا، لأنه يعكس قدرتنا على تعريف الجمهور الأجنبي بالسينما اللبنانية وثقافتها.
كما أننا هذا العام نتعاون مع عدة مؤسسات كندية مهمة، منها Théâtre Outremont حيث سيُعرض فيلم Soria Mon Amour، لثريا زوجة مارون بغدادي. إضافة إلى شراكات مع Alliance Française، ومهرجان Cinémania الذي يعدّ أكبر مهرجان للفرنكوفونيين في كيبيك، ومهرجان R.I.D.M أكبر مهرجان للأفلام الوثائقية، وكذلك مهرجان Nouveau Cinéma الذي يُعد من أبرز المهرجانات في كيبيك وعمره أكثر من 45 سنة في كيبيك.
ومن الأمور المميزة هذا العام أيضًا عرض فيلمين لبنانيين كلاسيكيين بعد ترميمهما: فيلم لأبو سليم يعود إلى عام 1962، وفيلم "بيع الخواتم" لفيروز من عام 1965، وسيُعرضان للمرة الأولى على شاشات السينما في كندا. هذه خطوة مهمة لتعريف الجيل الجديد بتاريخ السينما اللبنانية، وتكريم روادها مثل مارون بغدادي وجورج نصر وغيرهما ممن ساهموا في وصولها إلى العالمية وأدخلوا لبنان إلى مهرجان كان منذ السبعينات والثمانينات.
إلى أي مدى أصبح المهرجان منصة لدعم صناعة السينما اللبنانية؟
أصبح منصة قوية جدًا. إذا حضرتِ إحدى أمسيات المهرجان، ستلاحظين حجم التفاعل بين الحضور، حيث يلتقي صنّاع الأفلام ويتبادلون الأفكار وينشئون علاقات تعاون جديدة للمخرجين اللبنانيين مع جهات سينمائية كندية. بالنسبة لي، هذا من أهم إنجازات المهرجان: خلق شبكة علاقات وفرص تعاون بين الفنانين، وهذا ما يجعلني أشعر بالفخر بكل ما حققناه.
هذا العام، ما المعايير التي اعتمدتموها في اختيار الأفلام؟ وهل كان هناك توجه محدد؟
كانت هذه الدورة مميزة، لأننا أردنا أن نعكس من خلالها مسيرة المهرجان على مدى عشر سنوات، وأن نسلّط الضوء على السينما اللبنانية من زوايا متعددة. لذلك، جاءت الاختيارات متنوعة وتشمل أكثر من جانب.
اخترنا أفلامًا كلاسيكية مثل أعمال أبو سليم وفيلم لفيروز، إلى جانب أفلام بارزة مثل "العودة إلى بيروت" لمارون بغدادي، وأعمال حديثة تعكس رؤية الجيل الجديد، مثل أفلام تتناول بيروت بعيون الشباب.
كما حرصنا على تقديم مزيج يجمع بين الأجيال، فلدينا مثلًا فيلم "1982" عن الحرب الأهلية اللبنانية وسيحضر مخرجه وليد مونس للحديث عنه، وهو من الأفلام التي فازت سابقًا بجائزة الجمهور في المهرجان. كذلك سيحضر المخرج سيريل عريس لافتتاح المهرجان بفيلمه "عالم حزين وجميل"، والذي كان مرشحًا لتمثيل لبنان في جوائز الأوسكار.
ومن بين الضيوف أيضًا الممثل جورج شلهوب، الذي سيشارك تجربته الفنية مع الجمهور، إضافة إلى عرض فيلم عن نهاد الشامي يشارك فيه شلهوب. بشكل عام، يمكن القول إن البرنامج هذا العام هو مزيج متكامل: أفلام قصيرة لطلاب الجامعات لإبراز مواهبهم، وأفلام طويلة حديثة، وأخرى من حقب سابقة تعكس صورة لبنان، خاصة خلال الفترات الصعبة. وأفلام وثائقية.
هذه الدورة هي بمثابة رسالة شكر للبنان ولكل صنّاع الأفلام الذين ساهموا في إيصال السينما اللبنانية إلى ما هي عليه اليوم.
كيف ترين مستقبل المهرجان خلال السنوات العشر القادمة؟ هل لديكِ حلم معين؟
حاليًا لا نقدّم سوى جائزة الجمهور، لكن من أحلامي أن نصل إلى مرحلة يصبح لدينا قسم تنافسي رسمي ضمن المهرجان، مع لجنة تحكيم تقوم بتقييم الأفلام. أتمنى أن يتحقق ذلك خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما أطمح إلى تطوير ورش العمل لتصبح برامج مستمرة على مدار العام، لا تقتصر فقط على فترة المهرجان، بحيث تساهم بشكل أكبر في دعم وتطوير صناعة السينما.
***

من أبرز الأفلام المعروضة هذا العام:
"حروب صغيرة"، إخراج مارون بغدادي، 1982،108دقيقة، إنتاج لبنان، فرنسا
يروي فيلم "حروب صغيرة" قصة الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 من خلال ثلاث شخصيات. طلال، ابن سيد إقطاعي، يعود إلى منطقته بعد اختفاء والده ليصبح قائد حرب. ثريا، حبيبة طلال، تحاول مساعدته في إنجاب رجل أعمال أخيرًا، نبيل، المصور الصحفي، يستغل الحرب للتسلل إلى تجارة المخدرات ويتظاهر بالبطولة، بينما هو بعيد كل البعد عن الوجود. قصص بسيطة تتكشف في قلب هذه الحروب الصغيرة.
"نهاد الشامي: للإيمان علامة"، إخراج سمير حبشي، 2025، 90 دقيقة، إنتاج لبنان
في إطار من الدراما، يتتبع العمل السيرة الذاتية لـ نهاد الشامي، والتي شخصها الأطباء بشلل نصفي، واستطاع القديس شربل مساعدتها على الشفاء.
"أبو سليم، رسول الغرام"، إخراج يوسف معلوف، 1962، 102 دقيقة، إنتاج لبنان
يستلهم الفنان العريق أبو سليم من الحياة اليومية، التي يقدمها بروح دعابة ساخرة، تثير الضحك. عُرض الفيلم لأول مرة في سينما أوبرا في العام 1962.
"بيّاع الخواتم"، إخراج يوسف شاهين، 1965، تأليف عاصي الرحباني، 95 دقيقة، إنتاج لبنان.
يجمع هذا الفيلم فيروز ونصري شمس الدين وفيليمون وهبي وجوزيف ناصيف وجوزيف عازار وغيرهم من أعلام لبنان. يخترع المختار شخصية راجح الذي يصطدم معه لكي يسلّي أهل الضيعة ويؤثر فيهم، عرفت ريما التي لم تكن مرتاحة للقصة ولكنها اقتنعت أنه بكذبة بيضاء صغيرة لن يحصل أذى خطير، إلا أن ظهور راجح الحقيقي في الضيعة في عيد العزّابي الذي يتيح لشباب وصبايا الضيعة أن يقترنوا بمن يحبونه طالبا مقابلة المختار لأمر هام.
"ثالث الرحابنة"، إخراج فيروز سرحال، 2023، 80 دقيقة، إنتاج لبنان، قطر
يعيد الفيلم الوثائقي "ثالث الرحابنة" تتبع المسار الاستثنائي للملحن اللبناني إلياس الرحباني، الذي سلك مسارًا فريدًا ومتميزًا عن مسار شقيقيه عاصي ومنصور. تركت مؤلفات إلياس المبتكرة وتعاوناته بصمة دائمة في عالم الموسيقى العربية، مما رسخ مكانته كفنان صاحب رؤية.
"1982"، إخراج وليد مونّس، 2019، 100 دقيقة، إنتاج لبنان، قطر، فرنسا
تدور أحداث الفيلم في أوائل عام 1982، نادين لبكي تقوم بدور البطولة، فهي المعلمة ياسمين، تعمل مدرّسة في بيروت، كما يشاركها البطولة الطفل محمد ضلي، يلعب دور وسام، وهو طالب في المدرسة يبحث عن الجرأة ليعترف لزميلته في الصف جوانا (جيا ماضي) بحبه لها. فاز الفيلم بجائزة NETPAC للعرض الأول لفيلم آسيوي عالميًا أو دوليًا.
"وعاد مارون إلى بيروت"، إخراج فيروز سرحال، 2024، 156 دقيقة، إنتاج بنان، قطر
فيلم عن السينمائي مارون بغدادي، المخرج اللبناني الذي كتب وأخرج أفلامًا خلال الحرب الأهلية اللبنانية وامتدّ إنتاجه الوثائقي والروائي من عام 1973 حتى رحيله المفاجئ في عام 1993.
في الذكرى الثلاثين لرحيله المأساوي، تنطلق المخرجة فيروز سرحال في رحلة في بيروت، وتتنقّل في المدينة التي أثرت في حياته وطبعت سينماه وتلتقي بأفراد كانوا مقربين منه وشاركوه تجاربه. وبينما تستعرض حياة مارون ومسيرته، يقفز المشهد الاجتماعي والسياسي إلى الواجهة. يعكس الفيلم خمسين عامًا من تاريخ لبنان انطلاقًا من الحاضر.
"عالم هش ورائع"، إخراج سيريل عريس، 2026، 110 دقيقة، إنتاج لبنان، ألماني، أميركا
تدور أحداث الفيلم في بيروت، ويروي قصة حبيبي الطفولة نينو (حسن عقيل) وياسمينة (مونيا عقيل)، اللذين انقطعت أخبارهما، ثم يلتقيان مجددًا في العشرينات من عمرهما وسط اضطرابات سياسية وانهيار اجتماعي في لبنان المعاصر.
"ثريا حبي"، إخراج نيكولا خوري، 2025، 81 دقيقة، إنتاج جنا وهبه
يدعونا هذا الفيلم الوثائقي إلى الغوص في حياة ثريا البغدادي، المليئة بالتأمل والصور والسينما والرّقص، وجميعها عناصر ما زالت تربطها بالمخرج اللّبناني الشهير مارون بغدادي. التقيا عام 1981 في بيروت، على خلفية الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد، وتعاونا معًا في فيلم "حروب صغيرة" الذي تولّت ثريّا بطولته وأخرجه بغدادي.
شهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان كان السّينمائيّ، ثم تزوج مارون بثريا واستقرّا في باريس، وعاشا حياة مزدهرة حتى وفاة مارون في ديسمبر 1993، وهي لحظة مفجعة حدثت أثناء استعداد ثريا لوضع مولودهما الثالث. والآن، وقد أصبحت ثريا في سن السابعة والستين، واستطاعت الوصول إلى السكينة والتوازن في حياتها، فإن ثريا باتت مستعدة للتأمل في طموحاتها التي لم تحقق. وعبر مواد أرشيفية عائلية ونقاشات عبر منصة زووم، وتأمل وغوص عميق في ذكريات الماضي، فإن هذا العمل الوثائقي يكشف النقاب عن تفاصيل علاقة شديدة الخصوصية، صاغ مفرداتها كلٌ من الحضور والغياب.
ويمكن الاطّلاع على برمجة المهرجان الكاملة على موقع المهرجان:
https://lffcanada.com/program/
43 مشاهدة
29 مايو, 2026
251 مشاهدة
23 مايو, 2026
407 مشاهدة
17 مايو, 2026