غسان عجروش - مونتريال
كيفَ يغيبُ مَن جعلَ للأملِ حركةً،
وللحرمانِ صوتا،
وللفكرِ أجنحةً؟
مَنْ صارَ صلاةَ الأرضِ كلِّها؟
مَنْ غدا شمسَ الكونِ كلِّه؟
يا مَن علَّمنا
أنَّ المقاومةَ بوجه الظلم والمحتل موقفٌ ،
وأنَّ الكرامةَ رغيفٌ طاهر،
مخبوزٌ بنظافةِ دماء الأحرار ،
وأنَّ الحضورَ واجبٌ
حين يشتدُّ الظلام؛
في منصّاتِ العدالة،
في صدورِ المهمَّشين،
وفي استغاثةِ وطنٍ
يبحثُ عن رجالٍ من كرامة.
إمامي...
أيُّها الجسرُ
بين الحقلِ والقمح،
بين الحرفِ والنجم،
أيُّها السائرُ
في دمِ الناسِ ووجعِ الفقراء،
المنتفضُ على الأحقاد،
المنسحبُ من الحساباتِ الضيّقة.
أنتَ الرجلُ ـ البحر،
ومِجذافُ الشراع.
فكم طريقًا مشيناهُ معًا
فحفظتنا من الضياع؟
وكم ليلًا وقفنا في وجهه
وأعلنّاه من الخصوم؟
وكم سماءً نادينا تحتها:
«إنّك وحدكَ
ممرٌّ نحو العدالة»؟
فما العجبُ
إن كان تلامذتك يدافعون عن الوطنُ باسمك،
وسكونُ العالمِ صوتك،
وضجيجُ الكرامةِ ثورتك؟
عقلٌ أتقنَ،
في وطنِ التجاوزاتِ والتجاذباتِ والمهاترات،
لغةً واحدة:
صحوةَ الضمير.
ثم غاب...
وحين غاب،
ترك وراءه سؤالًا
أكبرَ من الغياب:
هل يمكنُ أن يسمو الوطنُ... بإنسان؟
نعم.
فالوطنُ خارجُ الخدمة،
والحلمُ تحتَ الغطاء،
والحرمانُ طبقٌ
لا تزيّنُ موائدَ التعايش
من دونِ الإمامِ الصدر.
يا نداءًا دائمًا
في ضميرِ المعذَّبين،
يا كوكبًا
في وعيِ المقهورين،
يا نبضًا
يكتبُ الغدَ بضوءِ النجوم...
ستبقى اسمًا
في سجلِّ الحاضرين،
وزمنًا مشعًّا
يُحرجُ الغياب،
نطلُّ منه
على الأمل...
إلى الأبد.
كيفَ يغيبُ مَن جعلَ للأملِ حركةً،
وللحرمانِ صوتا،
وللفكرِ أجنحةً؟
مَنْ صارَ صلاةَ الأرضِ كلِّها؟
مَنْ غدا شمسَ الكونِ كلِّه؟
يا مَن علَّمنا
أنَّ المقاومةَ بوجه الظلم والمحتل موقفٌ ،
وأنَّ الكرامةَ رغيفٌ طاهر،
مخبوزٌ بنظافةِ دماء الأحرار ،
وأنَّ الحضورَ واجبٌ
حين يشتدُّ الظلام؛
في منصّاتِ العدالة،
في صدورِ المهمَّشين،
وفي استغاثةِ وطنٍ
يبحثُ عن رجالٍ من كرامة.
إمامي...
أيُّها الجسرُ
بين الحقلِ والقمح،
بين الحرفِ والنجم،
أيُّها السائرُ
في دمِ الناسِ ووجعِ الفقراء،
المنتفضُ على الأحقاد،
المنسحبُ من الحساباتِ الضيّقة.
أنتَ الرجلُ ـ البحر،
ومِجذافُ الشراع.
فكم طريقًا مشيناهُ معًا
فحفظتنا من الضياع؟
وكم ليلًا وقفنا في وجهه
وأعلنّاه من الخصوم؟
وكم سماءً نادينا تحتها:
«إنّك وحدكَ
ممرٌّ نحو العدالة»؟
فما العجبُ
إن كان تلامذتك يدافعون عن الوطنُ باسمك،
وسكونُ العالمِ صوتك،
وضجيجُ الكرامةِ ثورتك؟
عقلٌ أتقنَ،
في وطنِ التجاوزاتِ والتجاذباتِ والمهاترات،
لغةً واحدة:
صحوةَ الضمير.
ثم غاب...
وحين غاب،
ترك وراءه سؤالًا
أكبرَ من الغياب:
هل يمكنُ أن يسمو الوطنُ... بإنسان؟
نعم.
فالوطنُ خارجُ الخدمة،
والحلمُ تحتَ الغطاء،
والحرمانُ طبقٌ
لا تزيّنُ موائدَ التعايش
من دونِ الإمامِ الصدر.
يا نداءًا دائمًا
في ضميرِ المعذَّبين،
يا كوكبًا
في وعيِ المقهورين،
يا نبضًا
يكتبُ الغدَ بضوءِ النجوم...
ستبقى اسمًا
في سجلِّ الحاضرين،
وزمنًا مشعًّا
يُحرجُ الغياب،
نطلُّ منه
على الأمل...
إلى الأبد.
58 مشاهدة
29 أغسطس, 2026
50 مشاهدة
29 أغسطس, 2026
109 مشاهدة
27 أغسطس, 2026