د. وفاء مروة بليطة – كندا
كانت عروسًا جنوبية ترتدي ثوبها الأبيض، تحمل في قلبها حلمًا صغيرًا بحياة تشبه أحلام كل الفتيات… بيتٌ دافئ، زوجٌ تحبه، وأيامٌ هادئة تبدأ من تلك الليلة.
ليلة واحدة فقط… عاشت فيها حلمها الزوجي، ثم جاء الغدر ليخطف منها الحلم والحياة معًا.
استشهدت وهي ترتدي ثوبها الأبيض، وكأن الموت أراد أن يترك للعالم صورة لا تُنسى: عروسٌ لم تكمل فرحتها، وبيتٌ لم يبدأ فيه العمر، وحياةٌ أُغلقت أبوابها قبل أن تُفتح.
عروس الجنوب… بأي ذنب قُتلت؟
أي ذنب اقترفته طفلة حتى تُحرم من حضن أمها؟
وأي ذنب ارتكبته أمّ حتى تفقد أبناءها؟
وأي ذنب اقترفته امرأة حتى تصبح ضحية حرب لا ذنب لها فيها؟
ما ذنب الأطفال والنساء الأبرياء الذين يُقتلون بينما العالم ينظر، وكأن صرخاتهم لا تصل؟
إنها ليست قصة عروس واحدة. إنها قصة وطنٍ يعيش أهله كل يوم على حافة الخوف. قصة عائلات تحاول أن تبني حياتها من جديد، ثم يأتي الموت ليهدم كل شيء.
نحن الذين تعودنا أن نبني أعشاشنا مثل العصافير… كلما هدمتها الريح، عدنا وبنيناها من جديد. نزرع الأمل في المكان نفسه الذي زرعنا فيه خوفنا، ونحاول أن نعيش رغم أن الموت قد يأتي في أي لحظة.
كل يوم نجهّز بيوتنا للحياة، ونجهّز قلوبنا لاحتمال الرحيل.
كل يوم نبني عشًا صغيرًا، نضع فيه أحلام أطفالنا، صور عائلاتنا، ذكرياتنا، وأمنياتنا… ثم نسأل أنفسنا: هل سيبقى هذا العش واقفًا حتى الصباح؟
إلى متى نبقى متروكين للمجهول؟
إلى متى تكون حياة الإنسان في الجنوب معلّقة بين قذيفة وهدنة، بين خوفٍ وانتظار، بين بيتٍ يُبنى وبيتٍ يُهدم؟
أيها العالم الأصم… هل تسمعون صرخة أم فقدت طفلها؟
هل ترون دمعة أبٍ عاد إلى بيته فلم يجد بيته؟
هل ترون عروسًا ارتدت الأبيض لتبدأ حياتها، فإذا بالأبيض يتحول إلى كفن؟
نحن لا نطلب المستحيل.
نطلب فقط أن يعيش أطفالنا.
أن تفرح أمهاتنا.
أن يعود الشباب إلى بيوتهم سالمين.
أن ترتدي العروس ثوبها الأبيض وتكمل فرحتها.
أن يكون البيت مكانًا للأمان، لا مكانًا لانتظار الموت.
نحن لا نريد أن نبني أعشاشنا كل يوم ثم نخاف أن يأتي الليل ليهدمها.
نريد أن نعيش.
نريد وطنًا لا يخاف فيه الطفل من صوت الطائرة، ولا ترتجف فيه الأم عند كل انفجار، ولا تحمل فيه العروس حلمها بيد، والخوف باليد الأخرى.
عروس الجنوب… لم يكن ذنبها سوى أنها أرادت أن تعيش.
ولم يكن ذنب أطفالنا سوى أنهم وُلدوا في أرضٍ أنهكتها الحروب.
فبأي ذنب يُقتل الأبرياء؟
وبأي حق تُسرق منهم الحياة؟
صرخة الجنوب ليست صرخة عروس واحدة…
إنها صرخة وطنٍ بأكمله يقول للعالم:
كفى موتًا… كفى خوفًا… نريد أن نعيش.
كانت عروسًا جنوبية ترتدي ثوبها الأبيض، تحمل في قلبها حلمًا صغيرًا بحياة تشبه أحلام كل الفتيات… بيتٌ دافئ، زوجٌ تحبه، وأيامٌ هادئة تبدأ من تلك الليلة.
ليلة واحدة فقط… عاشت فيها حلمها الزوجي، ثم جاء الغدر ليخطف منها الحلم والحياة معًا.
استشهدت وهي ترتدي ثوبها الأبيض، وكأن الموت أراد أن يترك للعالم صورة لا تُنسى: عروسٌ لم تكمل فرحتها، وبيتٌ لم يبدأ فيه العمر، وحياةٌ أُغلقت أبوابها قبل أن تُفتح.
عروس الجنوب… بأي ذنب قُتلت؟
أي ذنب اقترفته طفلة حتى تُحرم من حضن أمها؟
وأي ذنب ارتكبته أمّ حتى تفقد أبناءها؟
وأي ذنب اقترفته امرأة حتى تصبح ضحية حرب لا ذنب لها فيها؟
ما ذنب الأطفال والنساء الأبرياء الذين يُقتلون بينما العالم ينظر، وكأن صرخاتهم لا تصل؟
إنها ليست قصة عروس واحدة. إنها قصة وطنٍ يعيش أهله كل يوم على حافة الخوف. قصة عائلات تحاول أن تبني حياتها من جديد، ثم يأتي الموت ليهدم كل شيء.
نحن الذين تعودنا أن نبني أعشاشنا مثل العصافير… كلما هدمتها الريح، عدنا وبنيناها من جديد. نزرع الأمل في المكان نفسه الذي زرعنا فيه خوفنا، ونحاول أن نعيش رغم أن الموت قد يأتي في أي لحظة.
كل يوم نجهّز بيوتنا للحياة، ونجهّز قلوبنا لاحتمال الرحيل.
كل يوم نبني عشًا صغيرًا، نضع فيه أحلام أطفالنا، صور عائلاتنا، ذكرياتنا، وأمنياتنا… ثم نسأل أنفسنا: هل سيبقى هذا العش واقفًا حتى الصباح؟
إلى متى نبقى متروكين للمجهول؟
إلى متى تكون حياة الإنسان في الجنوب معلّقة بين قذيفة وهدنة، بين خوفٍ وانتظار، بين بيتٍ يُبنى وبيتٍ يُهدم؟
أيها العالم الأصم… هل تسمعون صرخة أم فقدت طفلها؟
هل ترون دمعة أبٍ عاد إلى بيته فلم يجد بيته؟
هل ترون عروسًا ارتدت الأبيض لتبدأ حياتها، فإذا بالأبيض يتحول إلى كفن؟
نحن لا نطلب المستحيل.
نطلب فقط أن يعيش أطفالنا.
أن تفرح أمهاتنا.
أن يعود الشباب إلى بيوتهم سالمين.
أن ترتدي العروس ثوبها الأبيض وتكمل فرحتها.
أن يكون البيت مكانًا للأمان، لا مكانًا لانتظار الموت.
نحن لا نريد أن نبني أعشاشنا كل يوم ثم نخاف أن يأتي الليل ليهدمها.
نريد أن نعيش.
نريد وطنًا لا يخاف فيه الطفل من صوت الطائرة، ولا ترتجف فيه الأم عند كل انفجار، ولا تحمل فيه العروس حلمها بيد، والخوف باليد الأخرى.
عروس الجنوب… لم يكن ذنبها سوى أنها أرادت أن تعيش.
ولم يكن ذنب أطفالنا سوى أنهم وُلدوا في أرضٍ أنهكتها الحروب.
فبأي ذنب يُقتل الأبرياء؟
وبأي حق تُسرق منهم الحياة؟
صرخة الجنوب ليست صرخة عروس واحدة…
إنها صرخة وطنٍ بأكمله يقول للعالم:
كفى موتًا… كفى خوفًا… نريد أن نعيش.
66 مشاهدة
27 أغسطس, 2026
133 مشاهدة
20 أغسطس, 2026
112 مشاهدة
17 أغسطس, 2026