لطيفة الحاج قديح - * مونتريال
بين استئنافِ الأعمالِ العدائية
والعسكرية
وسيلٌ من خرقٍ للمفاوضات
في زمنِ المؤامرات
وبين هدنةٍ مؤقّتة
واتفاق
يكلّله إطارٌ
للذلٍّ والعار
...
بين وفدِ التجّارِ
الذين لا يملكون
ووفد الفجّار
الذين لا يستحقون......
...
وبين قذيفةٍ تنطلقُ وأخرى تستعدُّ
وتفجيرٌ بعد تفجير
ينزحُ شعبي عن مسقطِ قلبِه
حيث نَبَتَ ونما وترعرعَ
شاخ وكبر..
...
وتخرُّ السقوفُ ساجدةً لربِّ الكونِ العظيم
وتتصدّعُ الجدرانُ معلنةً العصيانَ
وترمي بنفسِها في حضنِ الدمارِ
وهي تلهجُ بالدعاءِ
...
وطفلٌ صغيرٌ ينهضُ من بين الركامِ
يزيلُ الرمادَ عن عيِنيه باحثاً
عن لعبةٍ كان يلهو بها
خطفها القصفُ المجنونُ إلى غيرِ مكانٍ
فضاعت وإياه في قلبِ الزحام...
...
في لبنانَ
لاجئٌ فلسطينيٌّ
ونازحٌ سوريٌ٘..
وآخرُ جنوبيٌّ...
نازحٌ
في وطنه وبين أهلِه وناسِه
....
فكيف لي أن أهادن
أو أساوم
أو أستسلم، وألقي السلاح
والذئابُ تترصّدني
في كلِّ ساح
...
وكيف لا أعتصم بحبلِ اليقين
وقد بقيتُ وحيداً
إلا من القليل
فلا والله لن أُهادن..
...
يخيّرُونَك
بين ذلِّ الخيامِ
وقهرِ البيوتِ الجاهزة...
حياة٘ لا تشبِهُك في شيءٍ
حيث كنتَ حرّاً في أرضك
عزيزاً في قريتك
كريماً في بيتك ...!
....
البيوتُ الجاهزة
نسخةٌ متطوّرةٌ من عرزال جدي
فوق شجرةٍ محروقةٍ من دونِ أغصانٍ
لنصبح
نازحون لا نملكُ قراراً
فلا نعمةُ التجوّلِ ولا الأمنُ والاستقرار
...
نحن أهلُ الجنوبِ
ما زلنا نعيشُ الحربَ المتوحّشةٍ
منذ سبعة عقودٍ و أكثر
قصفاً وغدراً وقهراً وإذلالاً
لا فرق بين
شهداءٍ أمواتٍ أو شهداءٍ أحياءٍ
...
صرنا غرباءَ في قرانا
تقتُلنا عملياتِ التفجيرِ والإبادةِ
ومشاهِدَ بيوتِنا المدمَّرة
وكرومِنا المحروقةِ
ومقابرَ موتانا المجروفةِ
تحت أعينِ العالم
فهل علينا أن نحرسَ كلّ ذلك
في بيوتنا الجاهزة...؟
...
قالوا: "مناطقَ تجريبية"
تجريب للذّلِ والهوان
والقهرِ والاستعباد
أعطتْ العدوَ بالاتفاق
ما لم يستطعْ أخذه بالقتال...!
...
بانتظار
لوائح إبعادِ الرجالِ
بحجّةِ المقاومة..
...
والآن..
ماذا بعد...؟
...
تبقى معركةُ العقيدةِ
وإلغاءِ الوجودِ، وتثبيتِ التاريخِ
وحمايةِ المستقبل
وألا نخافُ مهما كانت الظروف...!
...
فلنكن جميعاً جنوداً
في معركةِ المقاومةِ
والقانون
لاسترجاعِ الحقوق..
...
أيها الجنوبيُّ المقاوم
ليس لك أن تخافَ
فجذورُك ثابتة٘٘ في الأرض
ورأسُك عالٍ في السماء
شموخٌ ما بعده شموخ...!
...
يا أخي
هذه الأرضُ لنا
وهذا الوطنُ لنا
فنحنُ أولُ من أتى..
ونحن باقون ها هنا
باقون...
...
لن نخذلَك يا وطني
ولن نتخلى عنك ولن نغادرَ
فهنا وُلدنا وأبناؤُنا
وآباؤُنا
وأجدادُنا
....
عارٌ علينا أن نرحلَ عنه
فهذا الجبلُ لنا
فهو مجدُنا وعزُّنا
ومسقطُ رؤوسِنا
ومهبطُ أفئدتِنا
فلن نبارحَهُ
مادام في صدورِنا شهيقٌ وزفيرٌ
والله حتماً لن ينسانا...
...
يا أخي اصبر على ما أصابَك
فإن الصبرَ من عزائِم الأمور
وربُّ العبادِ لن ينساك
ولن ينسى الصابرين
فاحتسب عند ربِك
فهو يحبّ المتقين...
...
*روائية وباحثة وشاعرة
بين استئنافِ الأعمالِ العدائية
والعسكرية
وسيلٌ من خرقٍ للمفاوضات
في زمنِ المؤامرات
وبين هدنةٍ مؤقّتة
واتفاق
يكلّله إطارٌ
للذلٍّ والعار
...
بين وفدِ التجّارِ
الذين لا يملكون
ووفد الفجّار
الذين لا يستحقون......
...
وبين قذيفةٍ تنطلقُ وأخرى تستعدُّ
وتفجيرٌ بعد تفجير
ينزحُ شعبي عن مسقطِ قلبِه
حيث نَبَتَ ونما وترعرعَ
شاخ وكبر..
...
وتخرُّ السقوفُ ساجدةً لربِّ الكونِ العظيم
وتتصدّعُ الجدرانُ معلنةً العصيانَ
وترمي بنفسِها في حضنِ الدمارِ
وهي تلهجُ بالدعاءِ
...
وطفلٌ صغيرٌ ينهضُ من بين الركامِ
يزيلُ الرمادَ عن عيِنيه باحثاً
عن لعبةٍ كان يلهو بها
خطفها القصفُ المجنونُ إلى غيرِ مكانٍ
فضاعت وإياه في قلبِ الزحام...
...
في لبنانَ
لاجئٌ فلسطينيٌّ
ونازحٌ سوريٌ٘..
وآخرُ جنوبيٌّ...
نازحٌ
في وطنه وبين أهلِه وناسِه
....
فكيف لي أن أهادن
أو أساوم
أو أستسلم، وألقي السلاح
والذئابُ تترصّدني
في كلِّ ساح
...
وكيف لا أعتصم بحبلِ اليقين
وقد بقيتُ وحيداً
إلا من القليل
فلا والله لن أُهادن..
...
يخيّرُونَك
بين ذلِّ الخيامِ
وقهرِ البيوتِ الجاهزة...
حياة٘ لا تشبِهُك في شيءٍ
حيث كنتَ حرّاً في أرضك
عزيزاً في قريتك
كريماً في بيتك ...!
....
البيوتُ الجاهزة
نسخةٌ متطوّرةٌ من عرزال جدي
فوق شجرةٍ محروقةٍ من دونِ أغصانٍ
لنصبح
نازحون لا نملكُ قراراً
فلا نعمةُ التجوّلِ ولا الأمنُ والاستقرار
...
نحن أهلُ الجنوبِ
ما زلنا نعيشُ الحربَ المتوحّشةٍ
منذ سبعة عقودٍ و أكثر
قصفاً وغدراً وقهراً وإذلالاً
لا فرق بين
شهداءٍ أمواتٍ أو شهداءٍ أحياءٍ
...
صرنا غرباءَ في قرانا
تقتُلنا عملياتِ التفجيرِ والإبادةِ
ومشاهِدَ بيوتِنا المدمَّرة
وكرومِنا المحروقةِ
ومقابرَ موتانا المجروفةِ
تحت أعينِ العالم
فهل علينا أن نحرسَ كلّ ذلك
في بيوتنا الجاهزة...؟
...
قالوا: "مناطقَ تجريبية"
تجريب للذّلِ والهوان
والقهرِ والاستعباد
أعطتْ العدوَ بالاتفاق
ما لم يستطعْ أخذه بالقتال...!
...
بانتظار
لوائح إبعادِ الرجالِ
بحجّةِ المقاومة..
...
والآن..
ماذا بعد...؟
...
تبقى معركةُ العقيدةِ
وإلغاءِ الوجودِ، وتثبيتِ التاريخِ
وحمايةِ المستقبل
وألا نخافُ مهما كانت الظروف...!
...
فلنكن جميعاً جنوداً
في معركةِ المقاومةِ
والقانون
لاسترجاعِ الحقوق..
...
أيها الجنوبيُّ المقاوم
ليس لك أن تخافَ
فجذورُك ثابتة٘٘ في الأرض
ورأسُك عالٍ في السماء
شموخٌ ما بعده شموخ...!
...
يا أخي
هذه الأرضُ لنا
وهذا الوطنُ لنا
فنحنُ أولُ من أتى..
ونحن باقون ها هنا
باقون...
...
لن نخذلَك يا وطني
ولن نتخلى عنك ولن نغادرَ
فهنا وُلدنا وأبناؤُنا
وآباؤُنا
وأجدادُنا
....
عارٌ علينا أن نرحلَ عنه
فهذا الجبلُ لنا
فهو مجدُنا وعزُّنا
ومسقطُ رؤوسِنا
ومهبطُ أفئدتِنا
فلن نبارحَهُ
مادام في صدورِنا شهيقٌ وزفيرٌ
والله حتماً لن ينسانا...
...
يا أخي اصبر على ما أصابَك
فإن الصبرَ من عزائِم الأمور
وربُّ العبادِ لن ينساك
ولن ينسى الصابرين
فاحتسب عند ربِك
فهو يحبّ المتقين...
...
*روائية وباحثة وشاعرة
27 مشاهدة
02 أغسطس, 2026
14 مشاهدة
02 أغسطس, 2026
130 مشاهدة
20 يوليو, 2026