Sadaonline

طلاب كندا بين الأفضل عالمياً.. لكن النتائج تسجل أدنى مستوياتها

لا تزال كندا تحقق نتائج أعلى من متوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

 

أظهر أحدث تقرير لبرنامج PISA التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) أن أداء الطلاب في العلوم والرياضيات والقراءة يواصل التراجع عالمياً، وكندا ليست استثناءً. ورغم تسجيل نتائج هي الأدنى لكندا منذ بدء مشاركتها في الاختبارات، بقي الطلاب الكنديون البالغون 15 عاماً ضمن المراتب المتقدمة عالمياً، محتلين المرتبة التاسعة في العلوم، والـ11 في الرياضيات، والـ12 في القراءة.

وشارك في تقييم PISA لعام 2025 أكثر من 760 ألف طالب من 91 دولة واقتصاداً، بينهم نحو 24,600 طالب كندي من 897 مدرسة. وجاءت أفضل النتائج عموماً من سنغافورة وأجزاء من الصين وتايوان واليابان، فيما ظهرت كوريا الجنوبية وإستونيا والمملكة المتحدة ضمن المراكز العشرة الأولى في المواد الثلاث. ورغم التصنيف المرتفع نسبياً، يحمل التقرير مؤشرات مقلقة بالنسبة لكندا. فقد أكد أن نتائج الطلاب الكنديين في المواد الثلاث أصبحت أقل بشكل ملحوظ من مستويات عام 2015، وأن متوسط النتائج في 2025 انخفض مقارنة بعام 2022 في الرياضيات والقراءة، بينما بقي مستقراً تقريباً في العلوم.

 

ومع ذلك، لا تزال كندا تحقق نتائج أعلى من متوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية و التي تضم حالياً 38 دولة عضواً في العلوم والرياضيات والقراءة. كما سجل الطلاب الكنديون أداءً جيداً في مؤشرات أخرى، من بينها المشاركة الطلابية، وحل المشكلات باستخدام الحوسبة، والفجوات المرتبطة بالخلفية الاجتماعية والاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن التراجع العالمي كان أكثر وضوحاً في القراءة والرياضيات وأقل حدة في العلوم. وربط ضعف مهارات القراءة بعوامل من بينها زيادة الاعتماد على الوسائل الرقمية، وارتفاع الوقت الذي يقضيه الطلاب أمام الشاشات، وتراجع القراءة من أجل المتعة.

كما اعتبر التقرير أن اضطرابات التعليم التي صاحبت جائحة كوفيد-19 ساهمت في تراجع النتائج، لكنه شدد على أن المشكلة بدأت في العديد من الدول قبل الجائحة، ما يشير إلى تحديات أعمق داخل الأنظمة التعليمية، بينها التشتت الرقمي وارتفاع معدلات الغياب وصعوبة مواكبة التغيرات الاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية.