Sadaonline

احتجاز كنديين من أصول تونسية 12 ساعة على الحدود الأميركية… بعد منع دخولهما ومصادرة هاتف أحدهما

ساعات انتظار العائلة امتدت إلى نصف يوم

تعرضت عائلة تحمل الجنسية الكندية لاحتجاز استمر نحو 12 ساعة على أحد المعابر الحدودية مع الولايات المتحدة، قبل أن تُمنع من دخول البلاد، فيما صادرت سلطات الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) هاتف أحد أفرادها، والذي لم يُسترد حتى بعد مرور ثلاثة أسابيع على الحادثة. وبحسب تقرير نشره موقع TheTravel، بدأت القضية عندما نشر صديق للعائلة تفاصيل ما جرى عبر منصة "ريديت"، موضحاً أن أفراد العائلة خضعوا لتحقيقات مطولة، وأُخذت بصماتهم وصورهم الشخصية، كما تم تفتيش هواتفهم، قبل أن يتم رفض دخولهم إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن أحد الهواتف لا يزال بحوزة السلطات الأمريكية رغم محاولات متكررة لاستعادته. وأشار المنشور إلى أن عناصر شرطة الحدود كانوا قد أخبروا العائلة في البداية أن الإجراءات لن تستغرق سوى نحو 15 دقيقة، إلا أن ساعات الانتظار امتدت إلى نصف يوم، لتنتهي بقرار منعهم من الدخول دون توضيحات كافية. وخلال الاحتجاز، طُلب من أفراد العائلة التوقيع على عدة استمارات رسمية، من بينها إشعار يتعلق بالمنظمات الإرهابية الأجنبية، وهو ما أثار تساؤلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.







وكشف التقرير أن أفراد العائلة يحملون الجنسية الكندية، إلا أنهم مولودون في تونس، الأمر الذي دفع بعض المعلقين إلى الاعتقاد بأن جنسيتهم الأصلية لعبت دوراً في قرار منعهم من الدخول، خاصة في ظل القيود الأمريكية المفروضة على معالجة طلبات التأشيرات لبعض الجنسيات. لكن خبير الهجرة الأمريكي كين سكوت شدد على أن الأمر أكثر تعقيداً، موضحاً أن ضباط الجمارك الأمريكية يعتمدون على مجمل الظروف، بما في ذلك سجل السفر، والتصريحات المقدمة أثناء التفتيش، والوثائق، والمعلومات المتوفرة في قواعد البيانات الحكومية، وليس على الجنسية وحدها. وأضاف سكوت أن سبب الرفض المسجل في هذه الحالة هو الاشتباه بأن المسافرين ينوون الهجرة إلى الولايات المتحدة دون الوثائق المناسبة، وهو استنتاج نفته العائلة، مؤكدة أنها كانت تخطط فقط لقضاء زيارة مؤقتة.وفيما يتعلق بالهاتف المصادَر، أوضح سكوت أن إعادته تعتمد على سبب احتجازه. فإذا كان الهاتف قد خضع لفحص مؤقت، فمن المعتاد أن يُعاد قبل مغادرة المسافر، أما إذا تمت مصادرته رسمياً كدليل في إطار تحقيق أو بموجب صلاحيات الجمارك، فقد يبقى محتجزاً لفترة طويلة إلى حين انتهاء الإجراءات الإدارية.وأشار الخبير إلى أن رفض الدخول لا يعني بالضرورة حظراً دائماً من دخول الولايات المتحدة، لكنه قد يؤدي إلى تدقيق أكبر في أي محاولات مستقبلية لعبور الحدود، مع ضرورة الاحتفاظ بجميع المستندات الرسمية المتعلقة بالقضية لمعالجة أي إشكالات لاحقة.