طارق المادح - مونتريال
في مبادرة مشرقة تنضحُ إنسانيةً ووداً إنبرت السيدة الفضلى/هدى حِجي وهى كندية من اصول مغربية ومعها كوكبة من المتطوعين. بإنشاء( نادي الجيل الذهبي )بمدينة مونتريال الكندية..وهو ملتقىً ثقافي وإجتماعي اسبوعي عصر يوم الأحد من كل اسبوع ..يضم هذا النادي عدداً مقدراً ممن تجاوزت اعمارهم الستين سنة ومنهم متقاعدون عن العمل بهدف منع العزلة الاجتماعية للشريحة المستهدفة ،ودعم الروابط الاجتماعية ومساعدة المنتمين الجدد علي الاندماج في الحياة الكندية والتواصل مع مجتمعهم العربي وخلق بيئة صحية للإتزان النفسي والاجتماعي، ومن ثم الاستفادة من تجارب الأعضاء المتراكمة في مختلف مجلات الحياة، فمنهم أصحاب المهن المرموقة والتجارب المتنوعة، مستعينين بكل الوسائل المتاحة كإظهار مواهبهم الإبداعية في الشعر والموسيقى والحوار الثقافي ومختلف ضروب الابداع والعطاء.
واذ تنبري هدى لهذه المهمة الرسالية ايمانا منها ان بلاد الغرب وقد تكفلت برعاية صحتهم البدنية، فأرادت هدى بمبادرتها هذه تكامل الرعاية بالانسانيات والروحانيات والإشباع النفسي ، اذ هي اساس سعادة الإنسان وبالأخص فئة الجيل الذهبي وكأنهاتمثلت قول الشاعر :
اقبل علي النفس واستكمل فضائلها
فأنت بالروح لا بالجسم انسانُ
وأكثر ما اعجبني بمبادرتها اعتبارها لهذه الفئة ككنز يجب الحفاظ عليه وتقديره واستثمار طاقته وتجاربه وليس من باب التعاطف الاجتماعي فقط كما يتبادر لأصحاب التصورات المباشرة.
تبذل هدى ومجموعتها كل ما بوسعهم من منطلق الامتنان لهذا الجيل اذ ترى فيهم الأب والأم. ..وانها أكثر حاجة لبرهم والاستفادة من تجاربهم ..مما يجعل خدمتها لهم وكأنه دينُ مؤجل واجب السداد .. وهذا لعمري وفاءُ ووعيٌُ مثمر وكأنها تُمأسس للبر والوفاء لجيل اعطى ومازال يعطي ولم يستبق شيئا..لذا تلمس حميمية إنتماء الأعضاء لهذا النادي لما وجدوه من أريحية وتواصل ودود واحترام وأنس لطيف .وهي بعد ذا تتحدث عن طموحات كبرى ترجو تحقيقها لهذا النادي في المستقبل القريب اذ تعتذر بقولها ان ماقامت به ورفاقها علي مدى عام واحد منذ تأسيس النادي هو جهد المقل، وان الجيل الذهبي هو من الأهمية بمكان فعدد معتبر منهم مازال قادرا علي العمل والعطاء والتفاعل مع المشاريع الإجتماعية الناجحة... فالاهتمام بهذه الفئة من الاهمية بمكان وببلاد المهجر تتضاعف اهميته سيما برودة الطقس والعلاقات الإجتماعية وايقاع الحياة المتسارع..
ختاما بيارقُ تُرفع من التقدير والامتنان للسيدة الفضلى هدى ومن معها ولأعضاء نادي الجيل الذهبي المحترمين كما نأمل من المؤسسات الخيرية الانسانية المختصة الاجنبية منها والعربية دعم هذه المبادرة الانسانية (نادي الجيل الذهبي) وهو قدرُ ينتظر الجميع وفق سنن الحياة . وكلنا لسانُ حال يلهج بالوفاء والامتنان لهذا الجيل الذهبي ويشدو بقول الشاعر :
لو أمطرت ذهبا من بعد ما ذاهبا
لا شيء يعدل في هذا الوجود أبا
مهما كتبت به شعراً فإن أبي في
القدر فوق الذي في الشعر قد كُتبا
فالبر قرضُ اذا أقرضته لأب
يوفيكه ولدُ والبر ما ذهبا
64 مشاهدة
11 أكتوبر, 2026
132 مشاهدة
08 أكتوبر, 2026
161 مشاهدة
07 أكتوبر, 2026