صدى أونلاين
أعلن إريك دوهايم، زعيم حزب المحافظين في كيبيك، أن نواب حزبه المنتخبين سيؤدّون اليمين في الجمعية الوطنية باللغة الفرنسية، ومن دون قسم للملك أو ارتداء الكوفية الفلسطينية، مؤكداً أن ولاءهم الوحيد سيكون لشعب كيبيك وأمّتها.
وجاء منشوره على فيسبوك بعدما ارتدت ربى غزال الكوفية الفلسطينية خلال مراسم أداء اليمين في الجمعية الوطنية في اليوم السابق، ما يضع تصريحاته في سياق الردّ على هذه الخطوة.
وقال دوهايم إن النواب المحافظين الجدد سيؤدّون اليمين «غداً»، واصفاً انتخابهم بأنه الأول من نوعه منذ 91 عاماً. وأضاف أن المراسم ستجري «من دون قسم للملك، وبالفرنسية، ومن دون الوشاح الفلسطيني، الكوفية»، قبل أن يشدّد على حصرية الولاء لكيبيك.
هل تصبح الكوفية اختباراً للانتماء؟
من حق دوهايم الاختلاف مع استخدام الكوفية في مناسبة رسمية، واختيار الرسالة التي يريد نواب حزبه إيصالها خلال المراسم. لكن إقران رفض ارتدائها بالتأكيد على «الولاء الوحيد» لكيبيك يوحي بوضع التضامن مع الفلسطينيين في مقابل الانتماء إليها.
ولا يتضمّن المنشور اتهاماً صريحاً لمرتدي الكوفية بانعدام الولاء، إلا أن تخصيصها بالذكر في هذا السياق يفتح الباب أمام التشكيك في انتمائهم، سواء حملوها تعبيراً عن هويتهم الثقافية أو تضامناً مع حقوق الفلسطينيين.
وقد ظهر هذا المنحى في بعض التعليقات على المنشور، التي تجاوزت الاعتراض على خطوة غزال إلى التشكيك في فهمها للهوية الكيبيكية، فيما دافعت تعليقات أخرى، وإن كانت محدودة في العيّنة المتاحة، عن رسالتها أو دعت إلى فهم معنى الكوفية.
وهنا تكمن الإشكالية: من المشروع مناقشة ملاءمة الرموز السياسية خلال المراسم الرسمية، لكن تحويلها إلى معيار للولاء يختزل الانتماء في المظهر. فالالتزام بخدمة شعب كيبيك يُقاس بأداء النواب وسياساتهم واحترامهم لجميع المواطنين، والتضامن مع حقوق شعب آخر لا ينتقص، بحدّ ذاته، من هذا الالتزام.
59 مشاهدة
21 أكتوبر, 2026
223 مشاهدة
11 أكتوبر, 2026
217 مشاهدة
08 أكتوبر, 2026