سلّط الكاتب ريتشارد هيتو (Richard Hétu)، في تقرير تحليلي نشره موقع لابرس الكندي، الضوء على تصاعد الجدل داخل الحزب الديمقراطي الأميركي حول نفوذ لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) ودورها في التأثير على الانتخابات التمهيدية من خلال الإنفاق السياسي الضخم لدعم مرشحين مؤيدين لإسرائيل.
ويشير التقرير إلى أن الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، المقررة في 4 آب/أغسطس، أصبحت اختباراً رمزياً لهذا النفوذ، مع احتدام المنافسة بين النائبة هايلي ستيفنز، التي تصف نفسها بأنها “صهيونية متحمسة”، والدكتور عبد الإله السيد (Abdul El-Sayed)، وهو خبير في الصحة العامة وأحد أبرز المنتقدين لإسرائيل و”إيباك”.
وبحسب التقرير، أنفق United Democracy Project، وهو ذراع سياسي مرتبط بـ”إيباك”، أكثر من 30 مليون دولار أميركي لدعم حملة ستيفنز، مستخدماً إعلانات تضمنت مقطعاً للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما يشيد بدورها خلال عملها في إدارته.
في المقابل، اعتبر السيناتور التقدمي بيرني ساندرز أن المعركة الانتخابية لم تعد بين المرشحين، بل بين عبد الإله السيد و”إيباك”، منتقداً الأموال الضخمة التي تُضخ لإسقاط المرشحين المنتقدين للسياسات الإسرائيلية.
ويستعرض التقرير أمثلة على تراجع نفوذ اللوبي في بعض الدوائر، بعدما نجح مرشحون تقدميون في الفوز بالانتخابات التمهيدية رغم حملات الإنفاق ضدهم، كما أشار إلى إعلان النائب الديمقراطي بات رايان رفضه الحصول على دعم “إيباك”، عقب تصويته لمصلحة تعديل يقضي بإلغاء المساعدات العسكرية الأميركية السنوية لإسرائيل، والبالغة 3.3 مليارات دولار.
كما يلفت التقرير إلى أن 103 نواب ديمقراطيين دعموا التعديل نفسه، وهو رقم غير مسبوق في مجلس النواب، ما يعكس تنامي الأصوات المطالبة بإعادة النظر في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل.
ونقل الكاتب عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا إيان لوستيك قوله إن استراتيجية “إيباك” تقوم على إنفاق ملايين الدولارات لدعم مرشحين مؤيدين لإسرائيل، عبر حملات إعلانية لا تتناول إسرائيل بشكل مباشر، معتبراً أن نفوذها السياسي بات يشبه نفوذ الرابطة الوطنية للبنادق (NRA) في قدرتها على التأثير في الانتخابات والقرارات السياسية.
في المقابل، يرى بعض الديمقراطيين أن الانتقادات المتزايدة لـ”إيباك” تحمل أحياناً أبعاداً معادية للسامية، وهو موقف عبّر عنه النائب الديمقراطي دان غولدمان، قبل أن يخسر لاحقاً الانتخابات التمهيدية أمام براد لاندر، الذي تعهد خلال حملته بعدم تنفيذ “رغبات إيباك” في واشنطن.
ويخلص تقرير La Presse إلى أن المعركة الانتخابية في ميشيغان باتت تمثل مؤشراً مهماً على مستقبل نفوذ “إيباك” داخل الحزب الديمقراطي، في وقت تتزايد فيه الانقسامات بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل ودور جماعات الضغط في رسم السياسات والنتائج الانتخابية.
المصدر: تقرير تحليلي للكاتب ريتشارد هيتو منشور في موقع لابرس الصادرة في مونتريال
64 مشاهدة
20 يوليو, 2026
147 مشاهدة
18 يوليو, 2026
97 مشاهدة
18 يوليو, 2026