ؤكشف تقرير حديث أن مقاطعة كيبيك تتلقى من الحكومة الفيدرالية الكندية أموالًا تفوق ما تدفعه، بفارق يصل إلى 27 مليار دولار خلال عام 2024، وهو أعلى مستوى منذ سنوات. وبحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية، دفعت كيبيك نحو 84 مليار دولار للحكومة الفيدرالية، مقابل حصولها على 111 مليار دولار من التحويلات والخدمات، ما يخلق هذا الفارق الكبير. وأظهر التقرير أن هذا العجز المالي بين كيبيك والحكومة الفيدرالية كان يتراوح سابقًا بين 12 و18 مليار دولار، قبل أن يرتفع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وتعد كيبيك أكبر مقاطعة من حيث الاستفادة الصافية من الأموال الفيدرالية، تليها أونتاريو ونوفا سكوشا، في حين تسجل مقاطعتا ألبرتا وكولومبيا البريطانية فائضًا في مساهماتهما.
ويعود هذا الفارق أساسًا إلى أن سكان كيبيك يدفعون ضرائب أقل مقارنة بمتوسط الكنديين، نتيجة انخفاض نسبي في مستوى الدخل، حيث يبلغ متوسط ما يدفعه الفرد في كيبيك نحو 9384 دولارًا سنويًا، مقابل 11796 دولارًا على مستوى كندا. في المقابل، تعتمد المقاطعة بشكل كبير على التحويلات الفيدرالية، إذ تمثل هذه التحويلات نحو 70% من إجمالي الإنفاق الفيدرالي في كيبيك، وتشمل:
معاشات التقاعد
تحويلات الصحة
إعانات الأطفال
نظام المساواة المالية بين المقاطعات
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول قدرة كيبيك على إدارة ماليتها في حال الاستقلال، إذ قد يواجه اقتصادها فجوة مالية كبيرة في حال فقدان هذه التحويلات. وتشير تقديرات إلى أن أي حكومة مستقلة قد تحتاج إلى تقليص الإنفاق أو إيجاد مصادر دخل جديدة لتعويض هذا العجز، خاصة وأن حجم الفجوة يتجاوز بثلاث مرات العجز الحالي لحكومة كيبيك نفسها. ورغم اعتماد الأرقام على بيانات رسمية، يختلف الخبراء حول طريقة احتسابها، حيث يرى البعض أنها لا تعكس بدقة توزيع الإنفاق الفيدرالي، بينما يعتبرها آخرون مؤشرًا واقعيًا للوضع المالي.
54 مشاهدة
28 مارس, 2026
18 مشاهدة
28 مارس, 2026
26 مشاهدة
28 مارس, 2026