Sadaonline

نحنُ أبناءُ العتمة

اتركوا القصائد، تعالوا نُشعل العتمة، ولو بأصابعنا.

أحمد الخطاط - مونتريال 
متى يكون حزني
نصبًا تذكاريًا،
يسقط
على حبالِ المصارعة،
ويتركُ أثره
في ذاكرةٍ
لا تفهم؟

اتركوا حزني،
تعالوا
نشتبك.

متى نسمّي الأشياء بأسمائها؟
الديمقراطية
عاهرةٌ
بلا خجل.

قيمةٌ
سقطت من يدها،
وتكسّرت
في الشوارع.

عاملٌ،
فلاحٌ،
يُهزمان بصمت،
في سجنٍ
بلا جدران.

اتركوا الشعارات،
قاتلوا
خيالكم الملعون.

متى أرى طفلًا
يرسم الشمس
كما هي،
لا كما تُعرض؟

بدلًا من صابونةٍ
يأكلها
أمام شاشةٍ
تبتلع عينيه.

يا جدّي،
كنتَ مجنونًا
حين صدّقتَ الحياة.

اتركوا المطر،
اسألوا الأرض
لماذا
لم تحلم بعد؟

متى أرى شعراءَ هذا الوطن
يقفون
على نزيفه،
لا فوقه؟

يمدحون أنفسهم،
وشعبٌ
ينزف تحتهم
ببطء.

يحرثون رؤوسنا
بكلماتٍ خاوية،
ويبيعونها
كحكمة.

اتركوا القصائد،
تعالوا

نُشعل العتمة،
ولو
بأصابعنا.

* أحمد الخطاط، شاعر وكاتب منشور من العراق، ويعيش حاليًا في مونتريال