متابعة صدى أونلاين
أثار تحقيق صحفي نشره موقع The Maple الكندي، الثلاثاء 25 أغسطس/آب، تساؤلات حول سياسات قبول المستأجرين في مبانٍ سكنية تابعة لمنظمة B’nai Brith Canada في تورونتو، بعدما قال موظفان لدى شركة إدارة العقارات إن الانتماء إلى الديانة اليهودية أصبح، وفق ما أبلغاه للصحافي، شرطاً لقبول مستأجرين جدد.
وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب حصول المباني المعنية على تمويل حكومي بملايين الدولارات، فضلاً عن أن مدينة تورونتو أكدت للموقع أن أياً من مباني B’nai Brith الثلاثة المعنية لا يحمل تفويضاً بلدياً يقصر السكن على اليهود.
وحتى نشر التحقيق، لم تقدم B’nai Brith Canada ولا شركة Greenwin، التي تدير المباني، رداً على أسئلة The Maple بشأن وجود هذه السياسة وأساسها القانوني.
ماذا كشف التحقيق؟
بحسب التحقيق الذي أعده الصحافي Davide Mastracci، تملك B’nai Brith Canada ثلاثة مبانٍ سكنية في تورونتو، اثنان منها مخصصان لكبار السن، فيما يوصف الثالث بأنه مبنى للعائلات.
ويضم مجموع هذه المباني، وفق The Maple، نحو 259 وحدة سكنية مرتبطة بالدخل (RGI)، إضافة إلى 88 وحدة بالإيجار وفق السوق، وتتولى شركة Greenwin إدارة العقارات.
وقال الصحافي إنه تلقى معلومة تفيد بأن B’nai Brith لم تعد تؤجر وحداتها لغير اليهود، فقرر اختبار الأمر بنفسه من خلال الاتصال بأرقام الاستفسار المدرجة للوحدات السكنية.
وفي الاتصال الأول، الذي تعلق بمساكن كبار السن، قال الصحافي إنه قدم نفسه باعتباره يبحث عن مسكن لوالديه.
وبحسب روايته، سأله موظف Greenwin منذ البداية عما إذا كان والداه من كبار السن و«يهوديين». وعندما أجاب بأنهما من كبار السن لكنهما ليسا يهوديين، أبلغه الموظف بأن المنشأة مخصصة لكبار السن اليهود، ثم قال له إنه يتعين عليه البحث عن منشأة أخرى.
وفي اليوم التالي، أجرى الصحافي اتصالاً منفصلاً بشأن المبنى المخصص للعائلات.
وبحسب التحقيق، قال موظف آخر إن الأولوية كانت في السابق لليهود، لكنه أضاف أن المالك جعل الانتماء إلى الديانة اليهودية «إلزامياً» مؤخراً.
وتنسب The Maple هذه الأقوال إلى موظفي شركة الإدارة، ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من B’nai Brith Canada بأن هذه التصريحات تمثل سياسة معتمدة لديها.
تناقض مع أوصاف سابقة للمساكن
يشير التحقيق كذلك إلى أن صفحة الإسكان التابعة لـB’nai Brith Canada لا تقول صراحة إن المباني مخصصة حصراً لليهود.
ويورد The Maple مواد صحفية قديمة تفيد بأن أحد مباني كبار السن وُصف عام 1989 بأنه مفتوح لكبار السن من مختلف الأعراق والأديان، فيما ذكرت مادة تعود إلى عام 1988 أن مبنى آخر سيخدم أشخاصاً من «جميع الأديان».
كما أشار التحقيق إلى أن B’nai B’rith International، المنظمة الدولية التي تنتمي إليها B’nai Brith Canada، تصف مهمة برنامجها للإسكان الميسّر بأنها توفير مساكن لكبار السن بغض النظرعن خلفياتهم، بما في ذلك خلفياتهم الدينية.
ماذا تقول مدينة تورونتو؟
هذه النقطة قد تكون الأبرز في القضية.
فبحسب The Maple، أكدت مدينة تورونتو رداً على أسئلة الصحافي أن أياً من مباني B’nai Brith الثلاثة لا يحمل تفويضاً بلدياً ليكون مخصصاً للسكان اليهود.
ويملك المبنيان المخصصان لكبار السن تفويضاً يتعلق بالسكن لكبار السن بصورة عامة، وليس لكبار السن اليهود تحديداً، بينما لا يحمل المبنى العائلي تفويضاً من هذا النوع.
وقالت المدينة للموقع إن جميع مزودي السكن يخضعون لقانون الإيجارات السكنية في أونتاريو ولقانون حقوق الإنسان، ويتعين عليهم ضمان توافق ممارساتهم مع القانونين.
هل رفض مستأجر بسبب دينه مخالف للقانون؟
ينص قانون حقوق الإنسان في أونتاريو من حيث المبدأ على حق الأشخاص في المساواة في الحصول على السكن من دون تمييز على أسس محمية، من بينها العقيدة والأصل الإثني.
لكن المسألة القانونية ليست بهذه البساطة، إذ توجد استثناءات محددة في القانون.
وأشار Lee Webb، مدير خدمات العملاء في Canadian Centre for Housing Rights، في حديثه إلى The Maple، إلى المادة 18 من قانون حقوق الإنسان، التي قد تسمح في ظروف معينة لمنظمات دينية أو خيرية أو تعليمية أو أخوية أو اجتماعية بخدمة أشخاص ينتمون إلى المجموعة التي أُنشئت المنظمة أساساً لخدمة مصالحها.
وبالتالي، فإن عدم وجود تفويض خاص من مدينة تورونتو لا يحسم وحده قانونية أو عدم قانونية السياسة المزعومة؛ إذ قد تكون هناك دفوع قانونية أخرى يتطلب تطبيقها دراسة طبيعة المنظمة وأهدافها وبرامجها وشروط الاستثناء الوارد في قانون حقوق الإنسان.
ولهذا السبب، يبقى توصيف السياسة المزعومة بأنها «غير قانونية» سابقاً لأوانه ما لم تفصل جهة مختصة في القضية أو تتضح بصورة أكبر الأسس القانونية التي تعتمد عليها الجهة المالكة.
أكثر من 30 مليون دولار من التمويل الحكومي
ويضيف التحقيق بعداً آخر للقضية يتعلق بالأموال العامة.
فبحسب البيانات التي راجعها The Maple من سجلات وكالة الإيرادات الكندية، حصلت الجهات الخيرية المرتبطة بمبنيي كبار السن، مجتمعة، على أكثر من 30 مليون دولار من التمويل الفيدرالي والإقليمي والبلدي بين عامي 1990 و2024.
كما أفاد التحقيق بأنها حصلت منذ ذلك الحين على ما لا يقل عن 112 ألف دولار من المنح الفيدرالية.
أما المبنى العائلي، فيقول الموقع إنه حصل على أكثر من 320 ألف دولار من الحكومة الفيدرالية منذ عام 2019، مع عدم توافر أرقام كاملة للفترات والجهات الحكومية الأخرى.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية في ضوء طبيعة الاتهامات المطروحة، لأنها تفتح نقاشاً حول الشروط التي ينبغي أن تحكم المؤسسات السكنية المستفيدة من المال العام، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالمساواة وعدم التمييز.
لا رد من B’nai Brith أو Greenwin حتى الآن
وقال The Maple إنه تواصل مباشرة مع B’nai Brith Canada وشركة Greenwin وسألهما عما إذا كانت هناك بالفعل سياسة لرفض طلبات غير اليهود، ومتى بدأ تطبيقها، وما أسبابها وأساسها القانوني.
وبحسب الموقع، لم ترد أي من الجهتين قبل نشر التحقيق.
كما تواصل الموقع مع حكومة أونتاريو والحكومة الفيدرالية، ولم يتلق رداً منهما، بينما كانت مدينة تورونتو هي الجهة الحكومية التي قدمت موقفاً واضحاً بشأن عدم وجود تفويض ديني للمباني.
وأكد The Maple أنه سيحدّث تحقيقه إذا قدمت B’nai Brith Canada أو Greenwin رداً مباشراً أو نشرتا توضيحاً في مكان آخر.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يعثر صدى أونلاين على بيان علني لاحق من B’nai Brith Canada أو Greenwin يرد على ما ورد في التحقيق.
وتبقى الاتهامات، في غياب رد الجهتين أو قرار من هيئة حقوقية أو قضائية مختصة، ادعاءات صحفية مدعومة بشهادات موظفين نقلها التحقيق، وليست نتيجة قانونية نهائية تثبت ممارسة تمييز غير مشروع.
أثار تحقيق صحفي نشره موقع The Maple الكندي، الثلاثاء 25 أغسطس/آب، تساؤلات حول سياسات قبول المستأجرين في مبانٍ سكنية تابعة لمنظمة B’nai Brith Canada في تورونتو، بعدما قال موظفان لدى شركة إدارة العقارات إن الانتماء إلى الديانة اليهودية أصبح، وفق ما أبلغاه للصحافي، شرطاً لقبول مستأجرين جدد.
وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب حصول المباني المعنية على تمويل حكومي بملايين الدولارات، فضلاً عن أن مدينة تورونتو أكدت للموقع أن أياً من مباني B’nai Brith الثلاثة المعنية لا يحمل تفويضاً بلدياً يقصر السكن على اليهود.
وحتى نشر التحقيق، لم تقدم B’nai Brith Canada ولا شركة Greenwin، التي تدير المباني، رداً على أسئلة The Maple بشأن وجود هذه السياسة وأساسها القانوني.
ماذا كشف التحقيق؟
بحسب التحقيق الذي أعده الصحافي Davide Mastracci، تملك B’nai Brith Canada ثلاثة مبانٍ سكنية في تورونتو، اثنان منها مخصصان لكبار السن، فيما يوصف الثالث بأنه مبنى للعائلات.
ويضم مجموع هذه المباني، وفق The Maple، نحو 259 وحدة سكنية مرتبطة بالدخل (RGI)، إضافة إلى 88 وحدة بالإيجار وفق السوق، وتتولى شركة Greenwin إدارة العقارات.
وقال الصحافي إنه تلقى معلومة تفيد بأن B’nai Brith لم تعد تؤجر وحداتها لغير اليهود، فقرر اختبار الأمر بنفسه من خلال الاتصال بأرقام الاستفسار المدرجة للوحدات السكنية.
وفي الاتصال الأول، الذي تعلق بمساكن كبار السن، قال الصحافي إنه قدم نفسه باعتباره يبحث عن مسكن لوالديه.
وبحسب روايته، سأله موظف Greenwin منذ البداية عما إذا كان والداه من كبار السن و«يهوديين». وعندما أجاب بأنهما من كبار السن لكنهما ليسا يهوديين، أبلغه الموظف بأن المنشأة مخصصة لكبار السن اليهود، ثم قال له إنه يتعين عليه البحث عن منشأة أخرى.
وفي اليوم التالي، أجرى الصحافي اتصالاً منفصلاً بشأن المبنى المخصص للعائلات.
وبحسب التحقيق، قال موظف آخر إن الأولوية كانت في السابق لليهود، لكنه أضاف أن المالك جعل الانتماء إلى الديانة اليهودية «إلزامياً» مؤخراً.
وتنسب The Maple هذه الأقوال إلى موظفي شركة الإدارة، ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من B’nai Brith Canada بأن هذه التصريحات تمثل سياسة معتمدة لديها.
تناقض مع أوصاف سابقة للمساكن
يشير التحقيق كذلك إلى أن صفحة الإسكان التابعة لـB’nai Brith Canada لا تقول صراحة إن المباني مخصصة حصراً لليهود.
ويورد The Maple مواد صحفية قديمة تفيد بأن أحد مباني كبار السن وُصف عام 1989 بأنه مفتوح لكبار السن من مختلف الأعراق والأديان، فيما ذكرت مادة تعود إلى عام 1988 أن مبنى آخر سيخدم أشخاصاً من «جميع الأديان».
كما أشار التحقيق إلى أن B’nai B’rith International، المنظمة الدولية التي تنتمي إليها B’nai Brith Canada، تصف مهمة برنامجها للإسكان الميسّر بأنها توفير مساكن لكبار السن بغض النظرعن خلفياتهم، بما في ذلك خلفياتهم الدينية.
ماذا تقول مدينة تورونتو؟
هذه النقطة قد تكون الأبرز في القضية.
فبحسب The Maple، أكدت مدينة تورونتو رداً على أسئلة الصحافي أن أياً من مباني B’nai Brith الثلاثة لا يحمل تفويضاً بلدياً ليكون مخصصاً للسكان اليهود.
ويملك المبنيان المخصصان لكبار السن تفويضاً يتعلق بالسكن لكبار السن بصورة عامة، وليس لكبار السن اليهود تحديداً، بينما لا يحمل المبنى العائلي تفويضاً من هذا النوع.
وقالت المدينة للموقع إن جميع مزودي السكن يخضعون لقانون الإيجارات السكنية في أونتاريو ولقانون حقوق الإنسان، ويتعين عليهم ضمان توافق ممارساتهم مع القانونين.
هل رفض مستأجر بسبب دينه مخالف للقانون؟
ينص قانون حقوق الإنسان في أونتاريو من حيث المبدأ على حق الأشخاص في المساواة في الحصول على السكن من دون تمييز على أسس محمية، من بينها العقيدة والأصل الإثني.
لكن المسألة القانونية ليست بهذه البساطة، إذ توجد استثناءات محددة في القانون.
وأشار Lee Webb، مدير خدمات العملاء في Canadian Centre for Housing Rights، في حديثه إلى The Maple، إلى المادة 18 من قانون حقوق الإنسان، التي قد تسمح في ظروف معينة لمنظمات دينية أو خيرية أو تعليمية أو أخوية أو اجتماعية بخدمة أشخاص ينتمون إلى المجموعة التي أُنشئت المنظمة أساساً لخدمة مصالحها.
وبالتالي، فإن عدم وجود تفويض خاص من مدينة تورونتو لا يحسم وحده قانونية أو عدم قانونية السياسة المزعومة؛ إذ قد تكون هناك دفوع قانونية أخرى يتطلب تطبيقها دراسة طبيعة المنظمة وأهدافها وبرامجها وشروط الاستثناء الوارد في قانون حقوق الإنسان.
ولهذا السبب، يبقى توصيف السياسة المزعومة بأنها «غير قانونية» سابقاً لأوانه ما لم تفصل جهة مختصة في القضية أو تتضح بصورة أكبر الأسس القانونية التي تعتمد عليها الجهة المالكة.
أكثر من 30 مليون دولار من التمويل الحكومي
ويضيف التحقيق بعداً آخر للقضية يتعلق بالأموال العامة.
فبحسب البيانات التي راجعها The Maple من سجلات وكالة الإيرادات الكندية، حصلت الجهات الخيرية المرتبطة بمبنيي كبار السن، مجتمعة، على أكثر من 30 مليون دولار من التمويل الفيدرالي والإقليمي والبلدي بين عامي 1990 و2024.
كما أفاد التحقيق بأنها حصلت منذ ذلك الحين على ما لا يقل عن 112 ألف دولار من المنح الفيدرالية.
أما المبنى العائلي، فيقول الموقع إنه حصل على أكثر من 320 ألف دولار من الحكومة الفيدرالية منذ عام 2019، مع عدم توافر أرقام كاملة للفترات والجهات الحكومية الأخرى.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية في ضوء طبيعة الاتهامات المطروحة، لأنها تفتح نقاشاً حول الشروط التي ينبغي أن تحكم المؤسسات السكنية المستفيدة من المال العام، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالمساواة وعدم التمييز.
لا رد من B’nai Brith أو Greenwin حتى الآن
وقال The Maple إنه تواصل مباشرة مع B’nai Brith Canada وشركة Greenwin وسألهما عما إذا كانت هناك بالفعل سياسة لرفض طلبات غير اليهود، ومتى بدأ تطبيقها، وما أسبابها وأساسها القانوني.
وبحسب الموقع، لم ترد أي من الجهتين قبل نشر التحقيق.
كما تواصل الموقع مع حكومة أونتاريو والحكومة الفيدرالية، ولم يتلق رداً منهما، بينما كانت مدينة تورونتو هي الجهة الحكومية التي قدمت موقفاً واضحاً بشأن عدم وجود تفويض ديني للمباني.
وأكد The Maple أنه سيحدّث تحقيقه إذا قدمت B’nai Brith Canada أو Greenwin رداً مباشراً أو نشرتا توضيحاً في مكان آخر.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يعثر صدى أونلاين على بيان علني لاحق من B’nai Brith Canada أو Greenwin يرد على ما ورد في التحقيق.
وتبقى الاتهامات، في غياب رد الجهتين أو قرار من هيئة حقوقية أو قضائية مختصة، ادعاءات صحفية مدعومة بشهادات موظفين نقلها التحقيق، وليست نتيجة قانونية نهائية تثبت ممارسة تمييز غير مشروع.
12 مشاهدة
27 أغسطس, 2026
73 مشاهدة
26 أغسطس, 2026
71 مشاهدة
26 أغسطس, 2026