متابعة صدى أونلاين
عادت أزمة سباق زعامة الحزب الليبرالي في كيبيك (PLQ) إلى الواجهة بقوة، بعد معلومات جديدة تفيد بأن تحقيقاً أجرته هيئة الانتخابات في كيبيك Élections Québec توصّل إلى وجود مخالفات مرتبطة بتبرعات غير قانونية قُدّمت لحملة الزعيم السابق للحزب بابلو رودريغيز، وسط توقعات بإصدار محاضر مخالفات بحق أشخاص معنيين بالملف بحلول الشتاء.
وبحسب ما كشفه مكتب التحقيق في TVA Nouvelles، بعد أشهر من التحقيق واستجواب أكثر من 300 شاهد، أحالت Élections Québec عشرات الملفات إلى المدعين، وتتعلق خصوصاً بشبهات اللجوء إلى أشخاص يتبرعون بأسمائهم بينما تأتي الأموال فعلياً من جهة أخرى، وهي ممارسة محظورة بموجب قواعد التمويل السياسي في كيبيك.
500 دولار مقابل التبرع
وتعود إحدى القضايا الأساسية إلى معلومات نشرها مكتب التحقيق في ديسمبر/كانون الأول 2025، ومفادها أن نحو عشرين شخصاً تلقوا مبلغ 500 دولار نقداً مقابل تقديم تبرع إلى حملة رودريغيز خلال مناسبة لجمع التبرعات أقيمت في منزل رجل أعمال في شمال مونتريال.
وبحسب TVA، كان رجل الأعمال الذي استضاف المناسبة قد أقرّ لمكتب التحقيق بأنه قام بردّ تلك الأموال للمتبرعين.
لكن ثمة تفصيل بالغ الأهمية: لا توجد، وفق المعلومات المنشورة، أدلة تثبت أن بابلو رودريغيز كان على علم بهذه الآلية، رغم وجوده في المناسبة. كما تشير مصادر مكتب التحقيق إلى أن رودريغيز نفسه لن يكون مستهدفاً بمحاضر المخالفات التي قد تصدرها Élections Québec.
وكان رودريغيز قد نفى باستمرار ارتكابه أي مخالفة. وفي أول مقابلة له منذ استقالته، قال لـNoovo إن الحزب خسر زعيمه على أساس ادعاءات يرى أنها لم تسفر حتى الآن عن شيء ضده.
تحقيق آخر لـUPAC
وبالتوازي، لا يزال هناك مسار منفصل يتعلق بتحقيق وحدة مكافحة الفساد في كيبيك UPAC في شبهات أخرى أحاطت بسباق زعامة الحزب عام 2025.
وأكد المتحدث باسم UPAC، ماتيو غالارنو، أن ملف التحقيق أُحيل خلال الأسابيع الأخيرة إلى مدعي DPCP لتحليل الأدلة، مع احتمال أن يطلب المدعون استكمال بعض جوانب التحقيق.
ويتناول هذا المسار، من بين أمور أخرى، رسائل نصية سبق أن نشرها مكتب التحقيق وأثارت جدلاً حول عرض مبلغ 100 دولار، الذي أطلق عليه اسم «brownie»، مقابل التصويت لرودريغيز.
ويشير تقرير TVA إلى أن هذه الممارسة تحديداً لم تكن غير قانونية بموجب القانون الساري وقت سباق الزعامة، قبل أن يتم تعديل التشريع لاحقاً.
ملف نائبة Chomedey
وتتقاطع الأزمة أيضاً مع ملف النائبة عن Chomedey في لافال، سونا لاخويان أوليفييه، التي أُبعدت عن الكتلة الليبرالية.
وكانت مفوضة الأخلاقيات في الجمعية الوطنية، أريان مينيوليه، قد خلصت في مايو/أيار إلى ارتكاب النائبة مخالفات أخلاقية مرتبطة باستخدام موارد مكتب دائرتها لأغراض حزبية خلال سباق الزعامة، إضافة إلى عرقلة التحقيق.
ووفق التقرير الرسمي للمفوضة، شملت القضية التعامل مع أدلة ومحادثات عبر WhatsApp، فيما فرضت الجمعية الوطنية لاحقاً على لاخويان أوليفييه غرامة قدرها 8 آلاف دولار.
أزمة لم تنتهِ بعد
التطور الجديد يعيد فتح أحد أكثر الملفات إحراجاً للحزب الليبرالي في كيبيك، لكنه يفرض في الوقت نفسه التمييز بين المخالفات التي تقول مصادر التحقيق إنها حُددت في عمليات التبرع وبين المسؤولية الشخصية لبابلو رودريغيز.
فحتى الآن، ووفق المعلومات المنشورة، لا يُتوقع توجيه محاضر مخالفات إلى رودريغيز نفسه، ولا يوجد دليل معلن يثبت علمه بعمليات إعادة الأموال المزعومة للمتبرعين.
ويبقى تحديد الأشخاص الذين ستطالهم محاضر المخالفات وطبيعة المخالفات المنسوبة إلى كل منهم رهناً بالخطوات الرسمية المقبلة من Élections Québec والجهات القضائية المختصة.
*المصدر: مكتب التحقيق في TVA Nouvelles، مع مراجعة تقرير مفوضة الأخلاقيات في الجمعية الوطنية في كيبيك.
38 مشاهدة
26 أغسطس, 2026
38 مشاهدة
26 أغسطس, 2026
46 مشاهدة
26 أغسطس, 2026