Sadaonline

بعد إلقاء ما بدا أنه يد بشرية مقطوعة أمام مركز إسلامي في مونتريال.. المنتدى الإسلامي الكندي يدعو لتحرك عاجل

واجهة المركز الإسلامي في فردانفي مونتريال

مونتريال – متابعة صدى أونلاين

أدان الاسلامي الكندي (Canadian Muslim Forum – FMC-CMF) ما وصفه بـ"حادثة ترهيب ذات طابع إسلاموفوبي" استهدفت المركز الإسلامي في فردان (Verdun Islamic Centre) في مونتريال، داعياً السلطات المنتخبة على مختلف المستويات إلى اتخاذ مواقف وإجراءات واضحة لمواجهة تنامي خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا في كندا.

وقال المنتدى، في بيان صدر الاثنين 20 تموز/يوليو، إن الحادثة وقعت مساء الأحد 19 تموز/يوليو، خلال تجمع أسبوعي حضره مصلون وعائلات وأطفال ونساء داخل المركز الإسلامي، عندما ألقى مشتبه به كيساً بلاستيكياً يحتوي على ما بدا في البداية أنه يد بشرية مقطوعة وملطخة بالدماء عند مدخل المركز.

وأوضح البيان أن التحقيقات الأولية أظهرت لاحقاً أن اليد كانت مجسماً اصطناعياً وليست حقيقية، إلا أن ذلك لم يخفف من حالة الذعر والخوف التي أثارتها الحادثة بين الحاضرين، ولا سيما الأطفال، الذين أصيبوا بحالة من الهلع، بينما تحوّل مكان العبادة والتجمع المجتمعي إلى مشهد من القلق والترهيب.

وأكد المنتدى أنه يدين هذا الفعل بأشد العبارات، معتبراً أنه يحمل "كل سمات الترهيب المعادي للمسلمين"، ومشدداً على أن مثل هذه الأفعال "لا مكان لها في كيبيك أو كندا".

ورأى المنتدى أن الحادثة لا يمكن فصلها عن التصاعد المقلق في مظاهر الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والانقسام الذي يستهدف المسلمين في كندا، مشيراً إلى أن انتشار التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الخطاب الذي يتبناه أحياناً بعض الشخصيات العامة والسياسيين الذين يروجون لأجندات إقصائية، يسهم في خلق بيئة تشجع على وقوع مثل هذه الأعمال.

وأوضح البيان أن شرطة مونتريال (SPVM) أُبلغت بالحادثة وفتحت تحقيقاً بشأنها، معرباً عن ثقته في أن السلطات ستدرس جميع الملابسات، بما في ذلك احتمال وجود دافع كراهية وراء الواقعة.

وأشار المنتدى إلى أن القضية تأتي في وقت عززت فيه كندا إطارها القانوني لمواجهة جرائم الكراهية والتحريض عليها، مؤكداً أن الكنديين سيراقبون مدى استخدام هذه الأدوات القانونية بصورة فعالة لحماية المجتمعات ومحاسبة المسؤولين عن مثل هذه الأفعال.

وأعلن المنتدى تضامنه الكامل مع إدارة ورواد المركز الإسلامي في فردان، موجهاً في الوقت نفسه سؤالاً إلى المسؤولين المنتخبين على المستويات البلدية والإقليمية والفيدرالية حول ما إذا كانوا سيتخذون مواقف واضحة وإجراءات ملموسة للتصدي للإسلاموفوبيا والكراهية.

واختتم المنتدى بيانه بالتأكيد على أن هذه الحادثة لا تعكس قيم المجتمعين الكيبيكي والكندي، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من سكان كيبيك وكندا تؤمن بالاحترام والكرامة الإنسانية والمساواة وحرية الدين، وبحق جميع الأفراد في العيش بعيداً عن الخوف والترهيب.

وأضاف البيان: "إن أعمال الكراهية تهدف إلى تقسيمنا، ويجب أن يكون ردنا الوحدة. وأعمال الترهيب تسعى إلى نشر الخوف، ويجب أن يكون ردنا التضامن. لقد انتهى زمن الصمت، وحان وقت التحرك لمواجهة الإسلاموفوبيا وجميع أشكال الكراهية."