أعلنت السلطات في نيبال،أن 24 مواطنًا كنديًا باتوا في عداد المفقودين إثر فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية مدمرة ضربت مناطق حدودية بين نيبال والصين، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 98 شخصًا، فيما لا يزال المئات في عداد المفقودين.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء النيبالي، سُجلت 95 وفاة على الأقل في نيبال، بينما أفاد التلفزيون الرسمي الصيني بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وفقدان 265 آخرين جراء انهيار طيني في مقاطعة غيرونغ بمنطقة التبت قرب الحدود. وأظهرت مشاهد جوية طرقًا مدمرة ومباني غمرتها الأوحال، إضافة إلى مركبات مدفونة تحت الركام.
وأفادت السلطات النيبالية بأن 403 أشخاص، بينهم 341 أجنبيًا، أُبلغ عن فقدانهم. وقال المتحدث باسم هيئة السياحة النيبالية سونيل شارما إن قائمة المفقودين الأجانب تضم 133 هنديًا، و47 أميركيًا، و34 أستراليًا، و33 بريطانيًا، إضافة إلى 24 كنديًا.
وحذرت السلطات السكان في عدد من المناطق من الاقتراب من ضفاف أنهار Bhotekoshi وTrishuli وNarayani، بعدما أدت الفيضانات إلى تدمير قرى وطرق ومشاريع للطاقة الكهرومائية. وطلبت الحكومة النيبالية مساعدة كل من الهند والصين في عمليات البحث والإنقاذ.
ويرجح خبراء من المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال في كاتماندو أن انهيارًا جليديًا كان وراء الفيضان المفاجئ. وأظهرت بيانات الرصد ارتفاع مستوى المياه في أحد أجزاء نهر تريشولي بما يصل إلى تسعة أمتار خلال نحو نصف ساعة، ما يعكس السرعة الاستثنائية للسيول.
وتأتي الكارثة في منطقة شهدت فيضانات مشابهة في أغسطس من العام الماضي، عندما فاضت بحيرة جليدية في التبت بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما أسفر حينها عن مقتل تسعة أشخاص وإلحاق أضرار ببنية تحتية حيوية، بينها جسر يربط نيبال بالصين.
ويحذر الباحثون من أن منطقة الهيمالايا أصبحت أكثر عرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية وذوبان الأنهار الجليدية والظواهر الجوية المتطرفة مع ارتفاع درجات الحرارة، فيما تشير أبحاث حديثة إلى تسارع فقدان الجليد في منطقة هندو كوش–الهيمالايا خلال العقود الأخيرة.
وفي ظل استمرار عمليات البحث، تبقى الأنظار متجهة إلى مصير الكنديين الـ24 المفقودين ومئات الأشخاص الآخرين الذين انقطع الاتصال بهم، بينما تتواصل جهود الإنقاذ في المناطق المنكوبة.
57 مشاهدة
26 أغسطس, 2026
30 مشاهدة
26 أغسطس, 2026
19 مشاهدة
26 أغسطس, 2026