شهدت كندا ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المواطنين الذين غادروا البلاد خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الكنديين الذين اختاروا الهجرة إلى الخارج من نحو 90 ألف شخص عام 2019 إلى أكثر من 120 ألفًا في عام 2025، بزيادة تُقدّر بـ34%. وبحسب بيانات نقلتها هيئة الإحصاء الكندية، فإن معظم المغادرين هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عامًا، وغالبًا ما يعملون في مجالات متخصصة مثل التكنولوجيا والعلوم والتمويل، ويتمتعون بمستويات تعليم ودخل أعلى من المتوسط. وأوضح الديموغرافي الكندي جوليان بيرار-شانيو أن هذه الظاهرة لا تعني بالضرورة خسارة سكانية كبيرة، مشيرًا إلى أن كندا استقبلت في المقابل أكثر من 400 ألف مهاجر سنويًا خلال السنوات الأخيرة لتلبية احتياجات سوق العمل.
وتصدّرت أونتاريو قائمة المقاطعات الأكثر تسجيلًا لحالات الهجرة إلى الخارج، تلتها بريتيش كولومبيا ثم كيبيك. ويرى خبراء أن أسباب مغادرة الكنديين متعددة، من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة، والضرائب، والبحث عن فرص مهنية أفضل، إلى جانب الرغبة في العيش في مناخ أكثر اعتدالًا. كما أشار تقرير لمجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية إلى أن بعض الكنديين باتوا يشعرون بإحباط متزايد من الأوضاع السياسية والاقتصادية، ما يدفعهم للتفكير في الاستقرار خارج البلاد، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا. وتحدث عدد من الكنديين الذين غادروا البلاد عن دوافعهم الشخصية، حيث أكد بعضهم أن سوق العمل الأميركي يوفر فرصًا مهنية ورواتب أعلى، فيما فضّل آخرون الانتقال إلى دول أوروبية بحثًا عن نمط حياة أكثر هدوءًا وتكاليف معيشة أقل.
52 مشاهدة
14 مايو, 2026
64 مشاهدة
14 مايو, 2026
63 مشاهدة
14 مايو, 2026