Sadaonline

الغياب في القطاع العام بكيبيك يقفز 18%.. والنقابات تحمل الحكومة المسؤولية

ارتفع معدل الغياب من 5.38% خلال عام 2023-2024 إلى 6.37% في 2025-2026

أظهرت أحدث بيانات أمانة مجلس الخزانة في حكومة كيبيك ارتفاع معدل الغياب عن العمل في الوزارات والهيئات الحكومية بنسبة تقارب 18% خلال العامين الماضيين، في وقت يعزو فيه اتحاد موظفي القطاع العام في كيبيك (SFPQ) هذه الزيادة إلى ضغوط العمل المتزايدة وسياسات خفض الإنفاق.

وبحسب الأرقام الرسمية، ارتفع معدل الغياب من 5.38% خلال عام 2023-2024 إلى 6.37% في 2025-2026، وهو ما أثار قلق الحكومة التي أكدت أنها طلبت من جميع الوزارات والهيئات اتخاذ إجراءات للحد من الظاهرة.

وسجلت لجنة معايير العمل والإنصاف والصحة والسلامة المهنية (CNESST) إحدى أعلى نسب الغياب، إذ ارتفع المعدل من 6.5% في نهاية ديسمبر 2025 إلى 6.9% بحلول نهاية مارس 2026، في ظل قيود مالية وتشديد العودة إلى العمل الحضوري.

 

وقال فريديريك داغينيه، الرئيس الإقليمي لاتحاد موظفي القطاع العام في مناطق سنتر-دو-كيبيك وإستري وموريسي، إن الموظفين يواجهون ضغوطاً متزايدة نتيجة نقص الكوادر، مؤكداً أن حجم الملفات ارتفع بشكل كبير دون زيادة في عدد العاملين.

وأضاف أن بعض الموظفين باتوا يتركون وظائفهم لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمل ضغط العمل، معتبراً أن إلغاء الوظائف وتزايد الأعباء هما السبب الرئيسي وراء ارتفاع الغياب المرضي.

وأوضح أن الموظفين يُطلب منهم إنجاز مهام أكثر بموارد بشرية أقل، الأمر الذي ينعكس سلباً على صحتهم الجسدية والنفسية.

وكشف استطلاع أجراه اتحاد الموظفين وشمل نحو 4600 عضو أن:

  • 55% من العاملين في CNESST يعانون من تأخر في إنجاز أعمالهم.
  • 71% يعملون بوتيرة مرتفعة.
  • 46% أكدوا أنهم لا يستطيعون أخذ فترات الاستراحة المخصصة لهم.

 

وأدى ارتفاع معدلات الغياب إلى زيادة كبيرة في التكلفة التي تتحملها حكومة كيبيك، إذ ارتفعت النفقات المرتبطة بالغياب المرضي من 173 مليون دولار في 2022-2023 إلى نحو 250 مليون دولار في 2025-2026، أي بزيادة تقارب 44%. ويرى اتحاد موظفي القطاع العام أن هذه الأرقام تُظهر أن إلغاء الوظائف لا يحقق وفورات حقيقية، لأن الحكومة تضطر في المقابل إلى تحمل تكاليف الإجازات المرضية والاستعانة بمتعاقدين لسد النقص. وفي الوقت نفسه، تمضي حكومة كيبيك في خطتها لإلغاء 3000 وظيفة إضافية في القطاع العام بحلول عام 2027، في خطوة يتوقع مراقبون أن تزيد الضغوط على الموظفين وتؤثر في مستوى الخدمات العامة.