مونتريال – صدى أونلاين
أعلن زعيم الحزب الكيبيكي (Parti Québécois)، بول سان بيير بلاموندون، ترشيح عائشة عيسى لتمثيل الحزب في دائرة موريس-ريشار في مونتريال خلال الانتخابات العامة المقبلة، في سباق يكتسب أهمية خاصة بعد إعلان النائب الحالي عن الدائرة، هارون بوعزي من حزب كيبيك سوليدير (Québec solidaire)، عدم ترشحه لولاية جديدة.
ووصف بلاموندون المرشحة الجديدة بأنها تمتلك خبرة مهنية وأكاديمية متميزة، معربًا عن ثقته بأنها ستكون إضافة قوية لفريق الحزب، ومؤكدًا أن خبرتها الطويلة في قطاع الصناعات الغذائية والزراعية تنسجم مع أولويات الحزب في دعم هذا القطاع.
وأوضح أن عائشة عيسى أمضت أكثر من 25 عامًا في قطاع الصناعات الغذائية والزراعية، وشغلت عدة مناصب قيادية، أبرزها المديرة العامة لـمعهد التكنولوجيا الزراعية والغذائية في كيبيك (ITAQ)، وهو المؤسسة الجامعية المتخصصة الوحيدة في هذا المجال بالمقاطعة.
كما عملت في اتحاد المنتجين الزراعيين في كيبيك (UPA)، وتولت منصب المديرة الأولى للشؤون المالية والإدارية في معهد السياحة والفندقة في كيبيك (ITHQ)، إضافة إلى عملها باحثة زائرة فيه. ومؤخرًا أنهت المرحلة الدراسية لبرنامج الدكتوراه في الرياضيات والهندسة الصناعية في بوليتكنيك مونتريال.
وأشار زعيم الحزب إلى أن خبرتها الطويلة في مجالات الأمن الغذائي وجودة الأغذية جعلتها منسجمة مع رؤية الحزب، معتبرًا أن الحزب الكيبيكي يواصل التأكيد على دعمه للقطاع الزراعي من خلال هذا الترشيح.
ولدت عائشة عيسى في السنغال لأبوين من النيجر، وعاشت أيضًا في ساحل العاج والنيجر قبل أن تنتقل إلى كيبيك لمتابعة دراستها الجامعية. وذكر بلاموندون أنها أصبحت مؤمنة بالمشروع السيادي في كيبيك منذ سنوات، حتى قبل حصولها على الجنسية الكندية، حيث شاركت في حملة التصويت بـ"نعم" خلال استفتاء عام 1995.
وأضاف أن انتخابها سيعزز الفريق الذي يسعى الحزب إلى تشكيله لاستعادة ثقة سكان كيبيك وخدمة مصالح المقاطعة.
ماذا يعني هذا الترشيح للجالية الإسلامية؟
رغم أن الحزب الكيبيكي لم يربط هذا الترشيح بأي رسالة موجهة إلى الجالية الإسلامية، فإن اختيار عائشة عيسى يحمل دلالات سياسية واجتماعية لافتة.
فبحسب المعلومات المتاحة، تنحدر عيسى من أصول إفريقية وغرب إفريقية، ويشير اسمها وخلفيتها العائلية إلى أنها تنتمي على الأرجح إلى خلفية مسلمة، إلا أنها لم تعلن ذلك محورًا في نشاطها السياسي أو حملتها الانتخابية، كما أن إعلان الحزب ركز بالكامل على كفاءتها العلمية وخبرتها المهنية، وليس على هويتها الدينية أو الإثنية.
وقد يرى بعض أبناء الجاليات المهاجرة، ومن بينهم مسلمون، في هذا الترشيح مؤشرًا إلى انفتاح الحزب على مرشحين من خلفيات متنوعة. لكن في المقابل، لا يعني هذا الترشيح بحد ذاته أي تغيير في مواقف الحزب الكيبيكي من قضايا الدين أو العلمانية أو الهجرة.
ولا يزال الحزب الكيبيكي يتبنى مواقفه المعروفة الداعمة لتشديد تطبيق مبدأ العلمانية في مؤسسات الدولة، وتقييد ارتداء بعض الرموز الدينية في وظائف عامة معينة، وهي سياسات سبق أن أثارت نقاشًا واسعًا داخل الجاليات المسلمة وغيرها.
لذلك، فإن ترشيح عائشة عيسى يُعد خطوة تعكس تنوعًا في اختيار المرشحين، لكنه لا يُعد مؤشرًا على تغيير في سياسات الحزب تجاه القضايا التي تهم الجالية الإسلامية، ما لم تصدر مواقف أو برامج جديدة بهذا الشأن.
* الصورة من صفحة بلاموندون
46 مشاهدة
04 أغسطس, 2026
52 مشاهدة
04 أغسطس, 2026
54 مشاهدة
03 أغسطس, 2026