Sadaonline

الصين تندد بزيارة نائب كندي إلى تايوان

يرى محللون أن بكين تسعى من خلال هذه التحذيرات إلى فرض حدود جديدة على تحركات المسؤولين الكنديين

نددت السفارة الصينية في أوتاوا بزيارة النائب الكندي المحافظ مايكل تشونغ إلى تايوان، معتبرة أن هذه الخطوة تبعث "رسالة خاطئة" بشأن دعم استقلال الجزيرة. ووصل تشونغ إلى تايبيه يوم الأحد، مؤكدًا أن زيارته تأتي جزئيًا من أجل "تأكيد السيادة الكندية"، بعد تحذيرات وجهها السفير الصيني لدى كندا، وانغ دي، من قيام نواب كنديين بزيارات جديدة إلى تايوان أو عبور سفن حربية كندية مضيق تايوان. وقال تشونغ في بيان إن "كندا دولة ذات سيادة ومستقلة"، مضيفًا أن النواب الكنديين لا يتلقون تعليماتهم من حكومة أجنبية بشأن الأماكن التي يمكنهم زيارتها أو المياه الدولية التي يمكن لسفن البحرية الكندية عبورها. من جهتها، اعتبرت السفارة الصينية أن زيارة النائب الكندي ولقاءه مسؤولين تايوانيين "تنتهك بشكل خطير التزام كندا بمبدأ الصين الواحدة"، مؤكدة أن بكين "تعارض بشدة" هذه الخطوة.

 

وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها، وتؤكد أن قضية الجزيرة تمثل "خطًا أحمر" في علاقاتها مع الدول الأخرى. وفي المقابل، لا تقيم كندا علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكنها تحتفظ معها بعلاقات غير رسمية من خلال مكاتب تمثيلية متبادلة. وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الكندية الصينية حساسية متزايدة، خصوصًا بعد تحذير السفير الصيني من أن الشراكة الاستراتيجية التي أُعلنت عقب لقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالرئيس الصيني شي جين بينغ قد تتضرر في حال استمرار زيارات النواب الكنديين إلى تايوان أو عبور السفن الكندية مضيق تايوان. ويرى محللون أن بكين تسعى من خلال هذه التحذيرات إلى فرض حدود جديدة على تحركات المسؤولين الكنديين، في حين يؤكد تشونغ أن الصمت أمام ما وصفه بـ"الترهيب" سيؤدي إلى تشجيع السلطوية وإضعاف الديمقراطية. ومن المقرر أن يلتقي تشونغ خلال زيارته الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، في خطوة قد تزيد من حدة التوتر بين أوتاوا وبكين حول ملف تايوان.