تستعد رئيسة أركان الدفاع الكندية، الجنرال جيني كارينيان، لعرض مجموعة من الخيارات على الحكومة الليبرالية بهدف زيادة عدد أفراد القوات المسلحة الكندية بشكل كبير، في ظل ضغوط متزايدة لتوسيع الجيش وتحديث قدراته. وقالت كارينيان في مقابلة مع CBC إنها تضع اللمسات الأخيرة على توصيات تهدف إلى تعزيز قوات الاحتياط والقوات النظامية، مشيرة إلى أن النقاش داخل الحكومة يسير بشكل إيجابي. وتشمل المقترحات المتداولة إمكانية إنشاء قوة واسعة تضم نحو 300 ألف جندي مواطن بتدريب محدود، إلى جانب 100 ألف من قوات الاحتياط الأساسية و85,500 من القوات النظامية. ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه كندا ضغوطًا من حلفائها لتسريع خططها الدفاعية، خاصة مع توجه الحكومة لشراء معدات عسكرية جديدة، بينها غواصات وطائرات مراقبة. لكن الجيش الكندي يعاني أصلًا من نقص في الأفراد، ما يثير تساؤلات حول قدرته على تشغيل المعدات الحالية، فضلًا عن استيعاب معدات جديدة.
وتشير التقارير إلى أن القوات المسلحة الكندية لا تزال تواجه صعوبات في بلوغ أهدافها المحددة منذ عام 2017، والبالغة 71,500 عنصر بدوام كامل و30 ألف عنصر بدوام جزئي. كما تعاني المؤسسة العسكرية من نقص في مراكز التدريب والمدربين والبنية التحتية اللازمة للتوسع. وأكد رئيس الوزراء مارك كارني أن الحكومة ملتزمة بخطة متعددة السنوات لزيادة عدد أفراد الجيش والاحتياط، مشيرًا إلى أن رفع رواتب العسكريين ساهم في تحسين محدود بعد سنوات من التراجع. غير أن تحديات عدة لا تزال قائمة، من بينها تراجع نسبة النجاح في التدريب الأساسي بعد تخفيف معايير التجنيد، إضافة إلى تراكم التأخير في تدريب بعض الاختصاصات العسكرية. من جهته، انتقد حزب المحافظين بطء الحكومة في التعامل مع الملف، داعيًا إلى توفير التمويل اللازم لأي خطة توسع عسكرية حقيقية. ويرى خبراء عسكريون أن كندا بحاجة إلى استراتيجية عاجلة للتعبئة، خصوصًا في ظل تحرك دول حليفة مثل ألمانيا بسرعة أكبر لتحديث سياساتها الدفاعية وزيادة قدراتها البشرية. وبحسب وزارة الدفاع، قد لا تتمكن كندا من بلوغ أهدافها الحالية في عدد الأفراد قبل عام 2029، فيما قد تستمر مشكلات التدريب حتى عام 2032.
42 مشاهدة
18 مايو, 2026
42 مشاهدة
18 مايو, 2026
247 مشاهدة
18 مايو, 2026