تستعد المحكمة العليا الكندية لإصدار حكم مرتقب الجمعة بشأن ما إذا كان ينبغي السماح لأطفال طالبي اللجوء بالالتحاق بمراكز الطفولة المبكرة والحضانات المدعومة في مقاطعة كيبيك، وهي أماكن مطلوبة بشدة وتقدم خدماتها بسعر مدعوم يبلغ نحو 9.65 دولارات يوميًا. وتنظر المحكمة في ما إذا كانت حكومة كيبيك تمارس تمييزًا غير قانوني ضد النساء طالبات اللجوء عبر استبعادهن وأطفالهن من هذه الخدمات. وتعود القضية إلى قرار اتخذته حكومة فيليب كويار عام 2018 واستمرت حكومة فرانسوا لوغو في تطبيقه، يقضي بمنع طالبي اللجوء، حتى الحاصلين على تصاريح عمل، من الاستفادة من الحضانات المدعومة. وتشير تقديرات وزارة الأسرة في كيبيك إلى أن نحو 7000 مكان ستكون مطلوبة لأطفال طالبي اللجوء، في حين يضم نظام الحضانات المدعومة في المقاطعة أكثر من 179 ألف مكان، مع وجود قرابة 30 ألف طفل على قوائم الانتظار.
وتعود القضية إلى دعوى رفعتها أم كونغولية لثلاثة أطفال دخلت كيبيك عبر طريق روكسهام وطلبت اللجوء في كندا. وبعد حصولها على تصريح عمل حاولت تسجيل أطفالها في حضانات مدعومة لكنها مُنعت لعدم حصولها بعد على صفة لاجئة، ما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء. وقد كسبت الدعوى مرتين أمام المحاكم الدنيا. ففي حين اعتبرت المحكمة العليا في كيبيك أن الحكومة تجاوزت صلاحياتها عندما حدّدت شروط الاستفادة من الحضانات عبر لوائح تنظيمية، قضت محكمة الاستئناف لاحقًا بأن القرار يشكل تمييزًا غير مبرر قائمًا على الجنس لأنه يؤثر بشكل غير متناسب على النساء، اللواتي يتحملن تاريخيًا الجزء الأكبر من مسؤوليات رعاية الأطفال، ما يحد من فرصهن في سوق العمل. غير أن حكومة كيبيك تطعن في هذا الاستنتاج أمام المحكمة العليا، معتبرة أن الاستبعاد مبني على وضع الهجرة وليس على الجنس، وبالتالي لا يشكل تمييزًا بموجب الميثاق الكندي للحقوق والحريات. ويترقب الحكم عدد كبير من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، إذ قد تكون له تداعيات واسعة على حقوق طالبي اللجوء وإمكانية وصولهم إلى الخدمات الاجتماعية في كيبيك.
29 مشاهدة
04 مارس, 2026
26 مشاهدة
04 مارس, 2026
26 مشاهدة
04 مارس, 2026