Sadaonline

رُفض طلب لجوء اسماعيل عزيزوف ثم بقي سنوات… واعتُقل بتهم كراهية: أسئلة حول نظام الهجرة الكندي والاتهامات ضد المواطنين

"عزيزوف "لا يكره أحدًا"، بمن فيهم اليهود"

كشف تقرير نشرته Global News (30 كانون الأول/ديسمبر 2025) أن عثمان عزيزوف، أحد ثلاثة رجال أوقفوا في تورونتو ووجهت إليهم تهم مرتبطة بجرائم يُشتبه بأنها مدفوعة بالكراهية والتطرف، كان قد رُفض طلب لجوئه في كندا عام 2018 وفقاً لسجلات قضائية ووثائق حكومية.
وبحسب الوثائق، فإن عزيزوف، وهو مواطن أذربيجاني، دخل كندا عام 2017 برفقة والديه عبر عبور غير نظامي قرب لاكول – كيبيك. ورفض مجلس الهجرة واللاجئين طلب الأسرة في 2018، كما رفضت دائرة الاستئناف طعنها، وامتنعت المحكمة الفيدرالية عن مراجعة الملف عام 2019.

اعتقال بتهم اختطاف وسلاح… والشرطة تربطها بالكراهية
ورغم رفض اللجوء قبل أكثر من سبع سنوات، كان عزيزوف يعيش في تورونتو عندما أوقفته الشرطة في أغسطس الماضي، بتهمة محاولة اختطاف ثلاث نساء تحت تهديد السلاح. وأعلنت الشرطة في 19 ديسمبر أن الاتهامات “مدفوعة بالكراهية”.
ويواجه عزيزوف (19 عاماً) إلى جانب المتهمين فرهاد سعدات (19 عاماً) ووليد خان (26 عاماً) ما يقارب 80 تهمة. كما وُجهت إلى خان تهم إرهابية تشير إلى دعمه لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، إضافة إلى تهم تتعلق بالتآمر على القتل لصالح جماعة إرهابية. 

ثغرة في الملف: لماذا بقي في كندا بعد رفض اللجوء؟
وأشار التقرير إلى أنه لا يوجد سجل علني يوضح سبب استمرار إقامة عزيزوف في كندا بعد رفض طلب لجوئه، فيما لم يعلّق كل من الشرطة ومحامي المتهم على وضعه القانوني.
لكن صديقاً للعائلة قال لـGlobal News إن الأسرة قدمت لاحقاً طلباً للبقاء في كندا عبر مسار “الأسباب الإنسانية والرحيمة”، وتمت الموافقة عليه العام الماضي، ما جعل أفرادها مقيمين دائمين.

عزيزوف "لا يكره أحدًا"، بمن فيهم اليهود

ونقلت غلوبال نيوز عن جيهون إسماعيلوف، صديق عائلة عزيزوف، إنه حذر عزيزوف من "أصدقاء السوء" الذين يصاحبهم، وسأله عن مصدر سياراتهم "الفاخرة". ويتذكر إسماعيلوف أن عزيزوف تجاهل مخاوفه.
وأضاف أنه يعتقد أن عزيزوف كان ببساطة في سيارة مع الآخرين في وقت غير مناسب. وقالت الشرطة إن المشتبه بهم الثلاثة كانوا يرتدون أقنعة وجه (بالاكلافا) وقت وقوع محاولات الاختطاف المزعومة.
وقال إسماعيلوف: "أنا متأكد تمامًا أنه ليس من هذا النوع من الأشخاص".
وأكد أن عزيزوف "لا يكره أحدًا"، بمن فيهم اليهود. وقال إنه شعر بالحزن عندما رأى عزيزوف في الأخبار لأن عائلته "أناس طيبون".

تحقيقات أمن قومي… وملف “Project Neapolitan”
وتعود التحقيقات إلى سلسلة محاولات اختطاف واعتداءات مسلحة شهدتها تورونتو وميسيساغا خلال 2025، حيث تحدثت الشرطة عن ثلاثة رجال مقنّعين استخدموا سيارة مسروقة واستهدفوا نساء بالسلاح، قبل أن تُفشل محاولاتهم تدخلات من المارة.
وخلال التحقيق، أعلنت شرطة “بيل” أنها صادرت أسلحة محظورة وذخيرة، ولفتت إلى وجود أدلة تتعلق بتهديدات للأمن القومي، ما دفعها إلى إشراك وحدة الأمن القومي في شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) لفتح تحقيق موازٍ.

بنّاي برث كندا: التطرف بات يهدد الأمن القومي ونريد أجوبة
وفي تعليق على القضية، اعتبرت منظمة B’nai Brith Canada أن الملف يسلّط الضوء على واقع قالت إن كندا لم تعد قادرة على تجاهله، وهو أن التطرف والراديكالية يهددان الأمن القومي.
وأشارت المنظمة في موقف نشرته عبر منصة اكس إلى تقارير تفيد بأن المتهم دخل كندا وهو طفل وبقي سنوات بعد رفض طلب اللجوء، قبل منحه لاحقاً الإقامة عبر مسار إنساني، معتبرة أن هذا التسلسل الزمني يثير أسئلة حول أين ومتى حصلت عملية التطرف، وما إذا كان ذلك قد حدث داخل كندا.
كما طالبت B’nai Brith بإجابات واضحة حول آليات التدقيق والمتابعة في ملفات اللجوء، متسائلة عن التدابير المتاحة حين يصل طالب اللجوء قاصراً، وكيف يتم رصد مؤشرات التطرف عبر الزمن، وما هي التدخلات التي تمنع انتقال الكراهية المدفوعة بالأيديولوجيا إلى العنف.
ودعت المنظمة رئيس الوزراء مارك جي. كارني ووزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة لينا متلّج دياب إلى تقديم شرح علني كامل حول كيفية التعامل مع الملف، وخطوات فورية لتعزيز الفحص الأمني والمراقبة والمساءلة لضمان سلامة الكنديين.

موقف رسمي صامت… وملف أسئلة بلا أجوبة
بحسب التقرير، لم تُجب وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة عن أسئلة تتعلق بعزيزوف، كما أحالت شرطة الخيالة الملكية الأسئلة إلى وكالة خدمات الحدود الكندية، التي لم تُدلِ بدورها بتعليق. كذلك امتنعت شرطة تورونتو عن الإدلاء بأي معلومات بشأن وضعه القانوني.

لا للكراهية ولا للتعميم
وفي ختام هذه القضية، نؤكد الرفض القاطع لأي شكل من أشكال العنف أو الكراهية أو التطرف، ونشدّد على أن قرينة البراءة مبدأ أساسي حتى تثبت الاتهامات أمام القضاء. كما ندعو إلى تعزيز الأمن العام ومعالجة أي ثغرات في أنظمة التدقيق والمراقبة ضمن إطار القانون، مع رفض استغلال أي حادثة لتعميم الاتهامات أو تغذية الإسلاموفوبيا، لأن أمن المجتمع مسؤولية مشتركة يقوم على العدالة والشفافية واحترام حقوق الجميع.

التقرير نقلاً في قسم كبير منه عن Global News ومتابعة من صدى أونلاين