أثار مشروع القانون الكندي C-9 المتعلق بتعديل بعض أحكام القانون الجنائي نقاشاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والدينية في كندا، خاصة بعد إلغاء الفقرة التي كانت تُعرف بـ«الاستثناء الديني» في جرائم الدعاية للكراهية. وقد دفعت هذه الخطوة عدداً من المنظمات الدينية، من بينها المنتدى الإسلامي الكندي (FMC–CMF)، إلى طلب توضيحات رسمية من الحكومة حول تأثير التعديل على حرية التعبير والممارسة الدينية.
وفي رد رسمي، أكدت النائبة باتريشيا لاتانزيو، السكرتيرة البرلمانية لوزير العدل والنائب العام الكندي، أن إزالة هذا الاستثناء لا تعني توسيع نطاق جريمة الدعاية للكراهية ولا خفض العتبة القانونية لإثباتها.
وأوضحت أن التعديل لا يغيّر العناصر التي يجب على الادعاء العام إثباتها أمام المحكمة، وعلى رأسها إثبات أن المتهم تعمد الترويج للكراهية ضد مجموعة محددة. وبحسب التوضيح الحكومي، فإن الفقرة التي أُزيلت كانت قد خلقت على مدى السنوات الماضية غموضاً تفسيرياً في تطبيق القانون، الأمر الذي سمح باستخدامها بطرق لم يقصدها البرلمان عند سن التشريع.
وترى الحكومة أن حذفها يعكس ثقة البرلمان في أن المعايير القانونية الحالية المرتفعة كافية بحد ذاتها، خاصة مع وجود الضمانات الدستورية الواردة في ميثاق الحقوق والحريات الكندي. وشددت لاتانزيو على أن حرية الدين وحرية التعبير في كندا ما زالتا محميتين بالكامل بموجب الميثاق الدستوري، وأن مشروع القانون لا يجرّم الممارسات الدينية التقليدية. فالتبشير الديني، وتعليم العقيدة، وقراءة النصوص المقدسة، وإلقاء الخطب الدينية، والصلاة، والنقاشات الأكاديمية أو الدينية بحسن نية، كلها ممارسات لا تندرج ضمن جريمة الترويج المتعمد للكراهية وفق المعايير القانونية المعمول بها.
وفي الوقت نفسه، أقرت الحكومة بأن إزالة الاستثناء الديني أثارت قلقاً لدى بعض القيادات الدينية والمنظمات المدنية التي خشيت أن يُفهم التعديل على أنه تهديد محتمل للتعبير الديني. ولهذا السبب، أعلنت الحكومة أنها ستضيف بنداً توضيحياً جديداً إلى مشروع القانون يهدف إلى إزالة أي لبس. ويؤكد هذا البند، بحسب الحكومة، أن التشريع لا يؤثر على العبادة أو الخطب الدينية أو التعليم الديني أو النقاش السلمي حول النصوص الدينية، ما لم يتحول ذلك إلى ترويج متعمد للكراهية ضد مجموعة محددة. وترى الحكومة أن هذا التوضيح يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين مكافحة خطاب الكراهية الخطير والمتعمد من جهة، وضمان حماية الحريات الأساسية التي يقوم عليها النظام الديمقراطي الكندي من جهة أخرى.
للاطلاع على النائبة لاتانزيو يرجى الضغط هنا
2 مشاهدة
09 مارس, 2026
50 مشاهدة
09 مارس, 2026
99 مشاهدة
08 مارس, 2026