وجّهت شرطة مونتريال تهمًا لرجل يبلغ 39 عامًا بعد أن أقدم على حرق العلم الإسرائيلي مرتين خلال أقل من أسبوع أمام مبنى بلدية هامستيد في كيبيك.
الشرطة أكدت أن المتهم، فريديريك بيرون كارميل، أوقف بعد العثور على مواد مرتبطة بالحرائق في منزله، ويواجه تهم الحرق العمد، التحريض على الكراهية والتخريب.
الواقعة أثارت جدلاً واسعًا بعدما نشر مقطع فيديو على يوتيوب بعنوان “بيان محرق العلم”، برّر فيه المتهم ما قان به بوصف العلم الإسرائيلي رمزًا لـ"دولة فصل عنصري ترتكب إبادة بحق الفلسطينيين".
الفيديو نُشر أيضًا على صفحة فيسبوك باسم "Fred BD"، واتهم رئيس بلدية هامستيد جيريمي ليفي بـ"الترويج للإبادة" من خلال رفع العلم الإسرائيلي.
وسال في منشور عبر هذه الصفحة هل ضمت إسرائيل هامستيد؟ انظروا إلى حجم العلم الجديد! أكبر بمرتين إلى أربع مرات من علمَي كندا وكيبيك".
أبرز ما ورد في البيان الذي نشر على شكل مانيفستو عبر منصة فيسبك باسم باسم "Fred BD"
صاحب البيان أعلن أنه أحرق العلم الإسرائيلي أمام بلدية هامستيد لأن البلدية ليست "سفارة لدولة متهمة بالإبادة"، بل مؤسسة عامة تابعة للمجتمع.
اعتبر أن رفع العلم الإسرائيلي من قِبل رئيس البلدية جيريمي ليفي هو "تأييد علني لجرائم حرب"، واستشهد بالمادة 318(1) من القانون الجنائي الكندي حول "الترويج للإبادة الجماعية".
أشار إلى منشور سابق للبلدية حيث دعا ليفي إلى "الاحتلال الكامل وضم غزة بلا اعتذارات"، معتبراً ذلك دليلاً على التبني السياسي المباشر لموقف إسرائيلي.
المانيفستو يصرّ على أن ما جرى ليس عملاً تخريبياً بل شكلاً من أشكال الاحتجاج السياسي المشروع، مبرزاً أن الممتلكات لم تُدمّر وأن ما بقي هو "رماد رموز إجرامية".
أوضح أنه أحرق أيضاً علم بلدية هامبستيد لأنه كان مربوطاً بالعلم الإسرائيلي على نفس السارية، محمّلاً المسؤولية لرئيس البلدية الذي "ربط هوية البلدة بجرائم إسرائيل".
شدّد على أن "أي مؤسسة ليس لها الحق الأخلاقي برفع هذا العلم"، لا البلديات ولا الجامعات ولا المدارس، وأن مكانه "النار لا المباني العامة".
ربط البيان بين ما يجري في فلسطين وتجارب تاريخية أخرى مثل: المحرقة النازية ضد اليهود في أوروبا، مجازر السكان الأصليين في كندا، والاستعمار الاستيطاني.
ختم المانيفستو بشعارات سياسية مثل: "فلتتحرر فلسطين... من النهر إلى البحر"، مع عبارات حادة ضد إسرائيل والجيش الإسرائيلي.
مصدر متابع : "الاعتراض ليس موجها بالتأكيد ضد الجالية اليهودية"
مصدر متابع في الجالية علّق على الحادثة عبر موقعنا بالقول : " نحن نتابع ما يكتبه ليفي والذي يتصرف كرئيس لبلدية في الكيان الصهيوني وليس في كيبك، حيث لا يكاد يمر يوم من دون التعبير عن دعمه لاسرائيل رغم المجازر التي ترتكب والابادة الجماعية التي تقوم بها دولة الاحتلال" .
واعرب المصدر عن تأييده "الواضح لأي احتجاج سلمي يرفض رفع العلم الإسرائيلي على مبانٍ عامة، باعتباره غير ممثل لجميع السكان ويعمّق الانقسام".
وراى ان "الاعتراض ليس موجها بالتأكيد ضد الجالية اليهودية المحلية، بل ضد السياسات الإسرائيلية والرمزية السياسية التي يفرضها رفع العلم".
ودعا المصدر الى "احترام التعددية الكندية وعدم استغلال المباني العامة لفرض رموز سياسية مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط."
واعتبر المصدر ان " رفع العلم الإسرائيلي على مبنى بلدية محلي هو إقحام مباشر للصراع في كندا، ونطالب بإزالته بشكل دائم، مع التأكيد على أن أي شكل من أشكال المقاومة أو الاحتجاج يجب أن يبقى في إطار قانوني وسلمي".
وشدد على رفضه "الربط بين رفض الممارسات العدوانية ضد الفلسطينيين والعداء للسامية".
جيريمي ليفي
رئيس بلدية هامستيد جيريمي ليفي ردّ بالقول إن الكراهية لن تُسكتهم، وأعلن رفع علم جديد "أكبر حجمًا" مكان العلم المحترق، مؤكداً وقوفه مع الكيان الإسرائيلي.
و اعلن ليفي انه " تتقدم بلدية هامستيد بالشكر لشرطة منطقة مونتريال والأمن العام على سرعة عملهما واحترافيتهما في القبض على المشتبه به".
مركز اسرائيل والشؤون البهودبة
ورحّب مركز إسرائيل والشؤون اليهودية (CIJA) باعتقال كارميل، واصفاً الخطوة بأنها "ردّ ضروري على عمل عدائي ضد ممتلكات بلدية وضد المدينة".
وقالت المنظمة في بيان على حسابها عبر منصة إكس (تويتر سابقاً):"أي محاولة ترهيب من قبل متطرفين يسعون إلى نشر الكراهية في شوارعنا يجب أن تواجه بعقوبات نموذجية. وحدها هذه الإجراءات كفيلة بضمان أن تعود شوارعنا إلى كونها فعلاً شوارع سلام".
يشار الى ان المتهم كارميل سيعود للمثول أمام المحكمة في 24 أكتوبر المقبل.
الصور من صفحة Fred BC عبر منصة فيسبك
130 مشاهدة
29 أغسطس, 2025
123 مشاهدة
28 أغسطس, 2025
76 مشاهدة
28 أغسطس, 2025