باشرت المحكمة العليا في كندا، الاثنين، جلسات الاستماع للنظر في الطعون المقدمة ضد قانون العلمانية في كيبيك (المعروف بقانون 21)، الذي يحظر على بعض موظفي الدولة في مواقع السلطة ارتداء الرموز الدينية. ويأتي هذا التطور بعد نحو سبع سنوات من إقرار القانون، في قضية يصفها خبراء بأنها "تاريخية"، نظرًا لأنها ستختبر حدود استخدام بند الاستثناء (الشرط غير القابل للتطبيق) في الميثاق الكندي للحقوق والحريات. وتزامن انطلاق الجلسات مع تجمع عشرات المتظاهرين أمام مبنى المحكمة العليا في أوتاوا، رفضًا للقانون، الذي يقوّض الحريات الفردية ويجبر المواطنين على الاختيار بين هويتهم الدينية ومسارهم المهني. وقالت إحدى الطاعنات في القضية إن "مجتمعًا يفرض على أفراده الاختيار بين هويتهم ووظيفتهم ليس مجتمعًا عادلًا".
ومن المقرر أن تستمع المحكمة إلى نحو 60 مداخلة على مدى أربعة أيام، في واحدة من أطول القضايا في تاريخها، على غرار قضية استفتاء انفصال كيبيك عام 1998. وتشمل النقاشات قضايا حساسة مثل حرية الدين والمساواة بين الجنسين وحقوق الأقليات اللغوية. وتجادل جهات معارضة، بينها لجنة المدارس الإنجليزية في مونتريال، بأن القانون يمس بالحقوق الثقافية للأقليات، بينما ترى حكومة كيبيك أن القانون يعكس مبدأ فصل الدين عن الدولة ويضمن حياد المؤسسات العامة. وكانت محاكم سابقة قد أصدرت أحكامًا متباينة بشأن القانون، قبل أن يصل الملف إلى المحكمة العليا التي يُنتظر أن تصدر حكمها خلال الأشهر المقبلة.
34 مشاهدة
23 مارس, 2026
34 مشاهدة
23 مارس, 2026
83 مشاهدة
23 مارس, 2026