Sadaonline

شبهات فساد تطال الشركة المخولة صيانة دبابات الجيش الكندي

يأتي هذا التحقيق في وقت تسعى فيه الحكومة الكندية إلى زيادة الإنفاق على قطاع الدفاع

كشف تحقيق خاص نشرته TVA Nouvelles انه فتحت شركة KNDS الفرنسية-الألمانية، وهي من أبرز شركات صناعة الأسلحة في أوروبا، تحقيقاً داخلياً على خلفية مزاعم فساد مرتبطة بصفقة عسكرية سابقة، وذلك بعد تقارير إعلامية تناولت شبهات حول عقود أبرمتها الشركة في قطر.
وبحيب التقرير تأتي هذه الخطوة في وقت ترتبط فيه الشركة بعقد ضخم مع الحكومة الكندية، تبلغ قيمته نحو 2 مليار دولار، لصيانة دبابات Leopard التابعة للجيش الكندي.
وذكر التقرير انه أكدت KNDS، في بيان مقتضب، أنها أطلقت تحقيقاً “في ضوء عودة مزاعم تتعلق بأحد العقود”، مشيرة إلى أن التحقيق يشمل إعادة تقييم بعض عمليات التدقيق السابقة، في إطار التزام المجموعة بأعلى معايير الامتثال والأخلاقيات.
ولفت التقرير انه كان هناك تحقيق صحفي نُشر في يناير قد كشف عن معلومات تتعلق باحتمال دفع عمولات مشبوهة لمسؤول عسكري قطري سابق، على صلة بشراء الجيش القطري مدرعات عام 2013.

 

وبحسب المعلومات الواردة في تقرير الTVA، فإن شركة مملوكة بشكل رئيسي لمسؤول سابق في الاستخبارات العسكرية القطرية، الشيخ أحمد ناصر آل ثاني، حصلت على عمولات تجاوزت 113 مليون دولار كندي. وفي يناير، نفت KNDS وجود أي مخالفات، مؤكدة أن الصفقة التجارية مع قطر تمت بطريقة “سليمة تماماً”. غير أن نبرة الشركة تغيّرت لاحقاً مع إعلانها فتح تحقيق داخلي جديد. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن شركة المحاسبة PWC ترفض المصادقة على البيانات المالية لـ KNDS قبل انتهاء التحقيق، في وقت تستعد فيه الشركة لدخول البورصة. كما يُفهم أن مراجعة النزاهة تُجرى من قبل مكتب محاماة بارز في لندن.
ولا يقتصر التحقيق، وفق المعطيات المتاحة، على شبهات الفساد المرتبطة بالمسؤول القطري السابق، بل قد يشمل أيضاً فرع الشركة في كندا، KNDS Canada، المسؤول عن صيانة دبابات الجيش الكندي.
ويشير التقرير الى انه يبرز في صلب القضية اسم مرار الجندي، وهو كندي مقيم في قطر ويُعد من كبار المستثمرين العقاريين في مونتريال. وكان الجندي قد أدار لسنوات شركات مرتبطة بالجنرال القطري السابق، قبل أن يصبح مساهماً مهماً في KNDS Canada. كما أشارت تقارير سابقة إلى أن الرئيس التنفيذي لفرع الشركة الكندي، عمر بيطار، سبق أن عمل مع شركات تابعة للجنرال القطري وعائلته في قطر. ويأتي هذا التحقيق في وقت تسعى فيه الحكومة الكندية إلى زيادة الإنفاق على قطاع الدفاع، وسط خطط لضخ مليارات الدولارات في الصناعة العسكرية. وأكدت وزارة الخدمات العامة والمشتريات الكندية أنها على علم بـ“معلومات سلبية” تتعلق بـ KNDS Canada، وأنها تتابع الوضع عن كثب. لكن الوزارة أوضحت أن الشركة لا تخضع حالياً لأي قيود بموجب سياسة عدم الأهلية والتعليق، رغم أن الحكومة الكندية سبق أن منحت KNDS وKNDS Canada تصنيفاً أمنياً رفيعاً من حلف شمال الأطلسي، هو “Secret OTAN”، في إطار عقد صيانة دبابات Leopard 2. وقد ينعكس التحقيق الداخلي أيضاً على خطط KNDS لدخول بورصة فرانكفورت هذا الصيف، حيث كان محللون يتوقعون أن تصل قيمة الشركة إلى نحو 23 مليار يورو، أي ما يعادل تقريباً 36 مليار دولار كندي. وتملك الحكومة الفرنسية وعائلة Bode-Wegmann الألمانية الشركة حالياً بحصص متساوية، فيما تحدثت وسائل إعلام أوروبية عن رغبة الحكومة الألمانية في الاستحواذ على حصة كبيرة قد تصل إلى نحو 25% من أسهمها.
المصدر: تقرير تحقيق خاص لـ TVA Nouvelles للصحافيين Dominique Cambron-Goulet وJean-François Cloutier.