متابعة صدى أونلاين
أثار رفض طلبات تعويض قدّمها أكثر من عشرين عسكرياً يهودياً في القوات المسلحة الكندية خلافاً حول نطاق تسوية قضائية للتمييز العنصري بقيمة 150 مليون دولار، بعدما أُبلغ أصحاب الطلبات بأنهم لا يستوفون معايير الهوية العرقية المطلوبة، بحسب تقرير نشرته صحيفة «ناشيونال بوست»، استناداً إلى معلومات أوردتها «كاناديان جويش نيوز» وردود حصلت عليها الصحيفة من شركة ديلويت ووزارة الدفاع الوطني الكندية.
وبحسب التقرير الذي أعدّته الصحفية كورتني غرينبرغ، بدأ أحد مقدّمي الطلبات، النقيب والحاخام جوناثان جافيت، تحركاً قانونياً اعتراضاً على طريقة تطبيق شروط التسوية.
ويزعم جافيت أن شركة «ديلويت»، المكلّفة بإدارة طلبات التعويض، لا تطبّق الاتفاق النهائي بصورة صحيحة، وتحرم أشخاصاً يرى أنهم يستوفون تعريف الفئة المشمولة بالتسوية.
خلاف على نطاق التسوية
ونقل التقرير عن ردّ تلقّاه أحد العسكريين من «ديلويت» أن التعرض للتمييز أو المضايقة على أساس الدين أو الثقافة أو اللغة، وغيرها من الخصائص الشخصية، لا يكفي وحده للاستفادة من هذه التسوية إذا لم تكن المطالبة قائمة على تمييز أو مضايقة عنصريين.
في المقابل، يعترض مقدّمو الطلبات على تصنيف تجاربهم خارج نطاق الاتفاق، ويؤكدون أنهم تعرّضوا للاستهداف بسبب هويتهم اليهودية.
وتتمحور القضية، وفق المعطيات المنشورة، حول تفسير شروط الأهلية وطبيعة التمييز الذي تغطيه التسوية، وليس حول حكم قضائي ينفي وقوع الوقائع التي يرويها أصحاب الطلبات.
شهادات عن مضايقات وإساءات
وتضمّن التقرير شهادات لعسكريين قالوا إنهم تعرّضوا لتعليقات معادية لليهود خلال خدمتهم. وأفاد أحدهم بأنه أورد 14 واقعة في طلب التعويض، شملت تعليقاً يستحضر صورة نمطية عن علاقة اليهود بالمال، واتهامه بالغش بسبب تعذّر مشاركته في امتحان يوم السبت لأسباب دينية.
وقال عسكري آخر إنه أُجبر على حضور الكنيسة أيام الأحد، وإن تعليقات ساخرة عن مظهره نُشرت في الكتاب السنوي للكلية العسكرية الملكية، إضافة إلى رسم صليب معقوف على خوذته من جانب زميل.
وترد هذه الوقائع بوصفها إفادات نقلها التقرير، وليست نتائج قضائية مثبتة في المادة المنشورة.
ردّ ديلويت ووزارة الدفاع
وقالت «ديلويت كندا»، في ردّ نقلته «ناشيونال بوست»، إن عملها يخضع لشروط الاتفاق الذي أقرّته المحكمة الفدرالية، مؤكدة التزامها بالمعايير المهنية ومتطلبات السرية، وامتنعت عن التعليق تفصيلياً على مسائل تخصّ عملاءها.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الوطني، شيريل فورست، إن المحكمة الفدرالية هي التي عيّنت الشركة، وإن الوزارة والقوات المسلحة لا تشاركان في تقييم أهلية الطلبات.
وأضافت، بحسب التقرير، أن الاتفاق يتضمن أحكاماً تجعل قرارات الجهة الإدارية نهائية وملزمة وغير خاضعة للمراجعة القضائية، ولا يوفّر آلية استئناف. وهذه هي الصياغة التي نقلها التقرير عن الوزارة، ولا تحسم بذاتها نتيجة التحرك القانوني الذي بدأه جافيت.
وأكدت الوزارة التزامها بمكافحة العنصرية والتمييز والتحيّز والصور النمطية الضارة والعوائق المنهجية داخل المؤسسة العسكرية.
مَن تشملهم التسوية؟
تشمل التسوية أفراد القوات المسلحة الكندية الحاليين والسابقين الذين تعرّضوا للتمييز أو المضايقة العنصريين المرتبطين بخدمتهم بين 17 أبريل 1985 و10 يناير 2025، وفق المعلومات الرسمية المنشورة.
وانتهت المهلة الأساسية لتقديم الطلبات في 15 أكتوبر 2026. ويشير موقع إدارة التسوية إلى إمكانية النظر في طلبات متأخرة حتى 16 نوفمبر 2026، بشروط تتعلق بالإعاقة أو ظروف استثنائية، مع تقديم تفسير للتأخير.
وكانت القوات المسلحة قد قدّمت اعتذاراً عن التمييز والمضايقات العنصرية عام 2025. ويعيد الخلاف الحالي طرح مسألة كيفية تطبيق تعريف الفئات المشمولة بالتعويض على تجارب التمييز التي يرويها العسكريون اليهود.
30 مشاهدة
20 أكتوبر, 2026
39 مشاهدة
20 أكتوبر, 2026
97 مشاهدة
20 أكتوبر, 2026