غسان عجروش - مونتريال
خلال حملته الانتخابية عام 2021 لمنصب رئيس بلدية مدينة لافال تقدم الشاب الثلاتيني يعرف عن نفسه ، كنت حينها أقص العشب من أمام منزلي في Vimont، مددت يدي نحوه بعد أن مسحتها ببنطالي وصافحته، إبتسم وقال مازحا : الاعشاب تنمو بسرعة في فصل الصيف ، أجبت ب "نعم" ثم عرف عن نفسه بـ "ستيفان بواييه " مرشح لمنصب عمدة مدينة لافال. كان واضحا شدة الحماس في وجهه وحركاته، تمنيت له التوفيق وقلت له: " لك صوتي الانتخابي سلفا" إذ أننا بحاجة لوجه شاب يستلم البلدية ووسيم أيضا ..شكرني ثم ضحك وتابع طريقه مع زميل له في الحملة . فاز "ستيفان بواييه" في الانتخابات البلدية على مدى حقبتين متتاليتين ، حيث شهدت بلدية "لافال" نموا سكانيا وإقتصاديا وعمرانيا وشهدت المدينة أيضا بناء مجمع ثقافي بقيمة 150 مليون دولار .
عمل على رفع كفاءة العمل البلدي، مما أدى إلى زيادة ملموسة في معدل تحقيق المدينة لأهدافها السنوية المتعلقة بالمشاريع . نال جوائز ذهبية وفضية في مجالات اقتصادية وتجارية تخص المدينة.
موضوعنا اليوم ليس الجانب المهني من مسيرة رئيس البلدية إنما الجانب الانساني الصحي . في 7 أيلول من الشهر الماضي فاجأ ستيفان بواييه المواطنين في كل أنحاء كندا عبر صفحته الخاصة في تطبيق فايسبوك بفيديو مصور يعلن فيه عن الخبر الأليم. بعد معاناة استمرت لأشهر من الصداع ومشاكل في الرؤية، كشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن وجود ورم سحائي بحجم كرة غولف بين الدماغ والعين .
لم ينزوِ بفراشه ولم يترك عمله ولم يبتعد عن الاضواء بل خرج الى العلن بشجاعة القائد ليخبر الناس بكل شيء. من خلال عدة إطلالات مصورة وبابتسامة تفاؤلية كان يحدثنا عن حالته الطبية والنفسية وكأننا أفراد من أفراد عائلته، أسلوب فريد لم نعهده عند السياسيين ، يتسم بشفافية عالية وعفوية صادقة وإنسانية عميقة . وبدلاً من الاكتفاء بإصدار بيانات صحفية رسمية كما يحدث عادة ، تواصل مباشرة مع السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطلا برسائل مؤثرة وهو في سرير المستشفى بلباس المرضى الازرق البسيط.
قدم هذا الزعيم الشاب نظرة تفاؤلية وملهمة، حث متابعيه على معاملة بعضهم البعض باللطف . لقد حوّل النهج المتعمد الذي اتبعه بواييه عبر إشراك مجتمعه بشكل وثيق في معاناته الشخصية من أزمةً خاصةً إلى قصة عامة ملهمة، مما أكسبه دعماً هائلاً من مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية في جميع أنحاء كيبيك.
مثلما دخل الى غرفة العمليات مبتسما خرج عمدة لافال مبتسما ظافرا وقد وصف نفسه كالملاكم المدمى والمورم من الكدمات والاشعاعات إنما.. منتصرا . وهذا هو الأهم . يقول الاطباء المعنويات عامل أساسي للشفاء من المرض وستيفان أثبت لنا ذلك بالقول والفعل .
خلال حملته الانتخابية عام 2021 لمنصب رئيس بلدية مدينة لافال تقدم الشاب الثلاتيني يعرف عن نفسه ، كنت حينها أقص العشب من أمام منزلي في Vimont، مددت يدي نحوه بعد أن مسحتها ببنطالي وصافحته، إبتسم وقال مازحا : الاعشاب تنمو بسرعة في فصل الصيف ، أجبت ب "نعم" ثم عرف عن نفسه بـ "ستيفان بواييه " مرشح لمنصب عمدة مدينة لافال. كان واضحا شدة الحماس في وجهه وحركاته، تمنيت له التوفيق وقلت له: " لك صوتي الانتخابي سلفا" إذ أننا بحاجة لوجه شاب يستلم البلدية ووسيم أيضا ..شكرني ثم ضحك وتابع طريقه مع زميل له في الحملة . فاز "ستيفان بواييه" في الانتخابات البلدية على مدى حقبتين متتاليتين ، حيث شهدت بلدية "لافال" نموا سكانيا وإقتصاديا وعمرانيا وشهدت المدينة أيضا بناء مجمع ثقافي بقيمة 150 مليون دولار .
عمل على رفع كفاءة العمل البلدي، مما أدى إلى زيادة ملموسة في معدل تحقيق المدينة لأهدافها السنوية المتعلقة بالمشاريع . نال جوائز ذهبية وفضية في مجالات اقتصادية وتجارية تخص المدينة.
موضوعنا اليوم ليس الجانب المهني من مسيرة رئيس البلدية إنما الجانب الانساني الصحي . في 7 أيلول من الشهر الماضي فاجأ ستيفان بواييه المواطنين في كل أنحاء كندا عبر صفحته الخاصة في تطبيق فايسبوك بفيديو مصور يعلن فيه عن الخبر الأليم. بعد معاناة استمرت لأشهر من الصداع ومشاكل في الرؤية، كشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن وجود ورم سحائي بحجم كرة غولف بين الدماغ والعين .
لم ينزوِ بفراشه ولم يترك عمله ولم يبتعد عن الاضواء بل خرج الى العلن بشجاعة القائد ليخبر الناس بكل شيء. من خلال عدة إطلالات مصورة وبابتسامة تفاؤلية كان يحدثنا عن حالته الطبية والنفسية وكأننا أفراد من أفراد عائلته، أسلوب فريد لم نعهده عند السياسيين ، يتسم بشفافية عالية وعفوية صادقة وإنسانية عميقة . وبدلاً من الاكتفاء بإصدار بيانات صحفية رسمية كما يحدث عادة ، تواصل مباشرة مع السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطلا برسائل مؤثرة وهو في سرير المستشفى بلباس المرضى الازرق البسيط.
قدم هذا الزعيم الشاب نظرة تفاؤلية وملهمة، حث متابعيه على معاملة بعضهم البعض باللطف . لقد حوّل النهج المتعمد الذي اتبعه بواييه عبر إشراك مجتمعه بشكل وثيق في معاناته الشخصية من أزمةً خاصةً إلى قصة عامة ملهمة، مما أكسبه دعماً هائلاً من مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية في جميع أنحاء كيبيك.
مثلما دخل الى غرفة العمليات مبتسما خرج عمدة لافال مبتسما ظافرا وقد وصف نفسه كالملاكم المدمى والمورم من الكدمات والاشعاعات إنما.. منتصرا . وهذا هو الأهم . يقول الاطباء المعنويات عامل أساسي للشفاء من المرض وستيفان أثبت لنا ذلك بالقول والفعل .
56 مشاهدة
13 أكتوبر, 2026
28 مشاهدة
13 أكتوبر, 2026
208 مشاهدة
13 أكتوبر, 2026