بروسارد – صدى أونلاين
تعرضت امرأة مسلمة محجبة لاعتداء داخل متجر Costco في Brossard، في حادثة أثارت قلقاً متزايداً في أوساط الجالية، خصوصاً في ظل معلومات عن حوادث أخرى استهدفت نساء محجبات في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها صدى أونلاين، فإن المرأة، وهي زوجة أحد الناشطين البارزين في الجالية، كانت داخل المتجر عندما بدأت امرأة كانت متواجدة في المتجر بالتهجم عليها وكيل الشتائم لها ، وبعدها قامت المرأة ، وفق المعلومات المتوافرة، بنزع خمار الضحية بالقوة.
واستدعت الحادثة تدخل مسؤولين في Costco، فيما جرى الاتصال بالشرطة التي حضرت إلى المكان لاحقاً ، متأخرة بعض الوقت. وأبدت إدارة المتجر، بحسب المعلومات التي حصلت عليها صدى أونلاين، تعاطفاً مع المرأة المحجبة وتعاملت مع الحادثة، بينما تقدمت الضحية بشكوى رسمية ضد المرأة التي تتهمها بالاعتداء عليها، تمهيداً لمتابعة القضية أمام الجهات المختصة.
وتقع مدينة بروسارد ضمن نطاق عمل شرطة تجمع لونغوي (SPAL)، التي تتولى الخدمات الشرطية في المدينة وعدد من البلديات المجاورة.
حوادث أخرى تثير القلق
وتأتي الواقعة في وقت تتداول فيه أوساط من الجالية معلومات عن حوادث أخرى استهدفت نساء مسلمات بسبب لباسهن في محيط بروسارد.
ومن بين هذه الوقائع رواية عن امرأة من اصول إيرانية كانت داخل احد المتاجر في المنطقة نفسها عندما تعرضت لعبارات مسيئة وعنصرية من امرأة أخرى، تضمنت مطالبتها بـ«العودة إلى بلدها»، قبل تدخل أحد مسؤولي المتجر ومطالبة المرأة بمغادرة المكان.
كما تم تداول شهادة أخرى عبر منصة انستاغرام تعلق بحادثة تعرضت لها امرأة محجبة، وقال ناشرها إنه قرر مشاركة ما حدث بهدف التوعية وتشجيع النساء على عدم التخلي عن حجابهن تحت وطأة الترهيب أو الاعتداء.
وتشير معلومات حصلت عليها صدى أونلاين كذلك إلى حادثة ثالثة تعرضت لها امرأة في موقف للسيارات في المنطقة. ولا تزال تفاصيل هذه الوقائع بحاجة إلى استكمال التحقق الرسمي، خصوصاً فيما يتعلق بما إذا كانت الشرطة تتعامل معها كحوادث منفصلة ذات دوافع مرتبطة بالكراهية أو التمييز الديني.
المجذوب: المسألة تتجاوز حادثاً فردياً
رئيس المنتدى الإسلامي الكندي، سامر المجذوب، الذي تابع قضية الاعتداء في Costco مع عائلة الناشط، حذر من خطورة تكرار مثل هذه الحوادث، معتبراً أن الاعتداء على امرأة بسبب لباسها لا يمكن اختزاله في مجرد خلاف شخصي.
وقال المجذوب إن وصول امرأة إلى مرحلة الاعتداء على أخرى «لفظياً بأبشع العبارات النابية والعنصرية، وجسدياً أيضاً، لمجرد أن لباسها لا يروق لها»، يكشف، بحسب تعبيره، عن «تراجع في القيم الإنسانية والأخلاقية».
وأضاف أن المقلق هو أن هذه الحوادث «لم تعد استثناءً نادراً، بل باتت تتكرر على نحو مقلق ومخيف»، متسائلاً عن معنى الحديث عن حرية المرأة وحقوقها إذا كانت امرأة يمكن أن تتعرض للإهانة أو الاعتداء لمجرد اختيارها لباساً يعكس قناعاتها الدينية والشخصية.
وشدد المجذوب على أن حرية المرأة لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن رفض العنصرية والعنف يجب أن ينطبق على الجميع «مهما كان لباسها أو انتماؤها أو معتقدها أو قناعاتها».
كما حذر من خطورة الخطابات التي تعمق الانقسام داخل المجتمع وتكرس منطق «نحن وهم»، معتبراً أن تطبيع الكراهية أو تبرير الاعتداء على الآخرين يهدد في النهاية السلم الاجتماعي والثقة بين مكونات المجتمع.
مطالب بمزيد من التحرك
وتعيد هذه الوقائع طرح مسألة سلامة النساء المحجبات في الأماكن العامة، ومدى الحاجة إلى تحرك أكبر من المؤسسات المجتمعية والسلطات والشرطة لمتابعة الاعتداءات، وتشجيع الضحايا على الإبلاغ عنها وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد مشادات عابرة.
صدى أونلاين تتابع القضية وأي تطورات مرتبطة بالشكوى والتحقيقات.
*صورة تعبيرية أُنتجت باستخدام الذكاء الاصطناعي
424 مشاهدة
14 أكتوبر, 2026
156 مشاهدة
11 أكتوبر, 2026
137 مشاهدة
11 أكتوبر, 2026