Sadaonline

خلاف حول تعريف معاداة السامية في جامعة تورنتو متروبوليتان.. NCCM يدافع عن رئيسها محمد لاشمي

لاشمي اعلن عن تشكيل فريق عمل رئاسي حول التعبير في الحرم الجامعي ومعاداة السامية وسلامة المجتمع برئاسة الدبلوماسي الكندي السابق بوب راي

متابعة صدى أونلاين – تورنتو

دخل المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) على خط الجدل الدائر حول تعامل جامعة تورنتو متروبوليتان (TMU) مع تقرير مستقل بشأن معاداة السامية والاحتجاجات داخل الحرم الجامعي، مدافعاً عن رئيس الجامعة الدكتور محمد لاشمي بعد انتقادات وجهتها إليه منظمات يهودية ومؤيدة لإسرائيل، في مقدمتها مركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية CIJA.

وتعود القضية إلى تقرير أعدته القاضية المتقاعدة Mary Lou Benotto بعد مراجعة خارجية لتعامل الجامعة مع حادثتين شهدتا احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين العام الماضي. وخلص التقرير إلى أن الجامعة تملك سياسات يمكنها التعامل مع كثير من السلوكيات محل الشكوى، لكنها لم تطبقها دائماً بصورة متسقة وحاسمة.

ومن أكثر توصيات التقرير إثارة للجدل دعوة TMU إلى اعتماد التعريف العملي لمعاداة السامية الصادر عن التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) إطاراً تعليمياً وسياسياً، مع التأكيد في الوقت نفسه أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية يبقى تعبيراً محمياً.

لاشمي يختار لجنة لدراسة التوصيات

لاشمي من ناحيته اعلن عن تشكيل فريق عمل رئاسي حول التعبير في الحرم الجامعي ومعاداة السامية وسلامة المجتمع برئاسة الدبلوماسي الكندي السابق بوب راي.

ومهمة الفريق دراسة كل توصية من توصيات تقرير Benotto وتقديم خطة تنفيذ إلى الجامعة بحلول مارس/آذار 2027.

وهذه الخطوة أثارت اعتراض CIJA ومنظمات أخرى، التي اعتبرت أن الطلاب اليهود لا ينبغي أن ينتظروا أشهراً إضافية لتنفيذ الإجراءات. كما انتقد CIJA وجود أعضاء في فريق العمل سبق أن وقعوا رسالة تعارض تعريف IHRA، واعتبر أن ذلك يثير تساؤلات بشأن كيفية التعامل مع إحدى التوصيات الأساسية للتقرير.

NCCM: الهجوم على لاشمي «مخزٍ»

في المقابل، وصف NCCM الهجوم على رئيس الجامعة بأنه «محزن ومخزٍ»، معتبراً أن لاشمي لم يرفض مكافحة معاداة السامية، وإنما امتنع عن التبني التلقائي لتوصيات من شأنها إضفاء طابع مؤسسي على تعريف IHRA داخل الجامعة.

وقال المجلس إن لاشمي وقف خلال قيادته للجامعة إلى جانب طلابه وتحدث ضد أشكال الكراهية المختلفة، بما فيها معاداة السامية والإسلاموفوبيا.

وأشار NCCM إلى وجود أسباب مشروعة قد تدفع الجامعات إلى التريث في اعتماد تعريف IHRA، نظراً إلى مخاوف منتقديه من تأثير تطبيقه على الحرية الأكاديمية وإمكانية توجيه انتقادات مشروعة لسياسات وممارسات دولة إسرائيل.

وهذه المخاوف ليست جديدة؛ فقد سبق أن عارضت منظمات حقوقية اعتماد تعريف IHRA في بعض السياقات، محذرة من إمكانية استخدامه بصورة تؤدي إلى تقييد التعبير والاحتجاج السلمي المنتقد لإسرائيل أو الصهيونية.

جدل يتجاوز شخص رئيس الجامعة

وشدد NCCM على أن الاختلاف بشأن تعريف IHRA قضية يمكن أن يتباين حولها أشخاص عقلانيون، من دون اللجوء إلى ما وصفه بـ«الهجمات الشخصية».

واعتبر المجلس أنه من المقلق تعرض لاشمي، وهو من بين العدد المحدود من رؤساء الجامعات الكندية المنتمين إلى أقليات عرقية، لمثل هذه الانتقادات بسبب اتخاذه موقفاً مؤسسياً وتشكيله فريقاً لدراسة المسألة.

ويضع الخلاف جامعة تورنتو متروبوليتان أمام معادلة دقيقة: كيف يمكن مواجهة معاداة السامية وضمان شعور الطلاب اليهود بالأمان، وفي الوقت نفسه حماية حرية التعبير والحرية الأكاديمية وعدم تحويل انتقاد إسرائيل إلى خطاب محظور؟

وهذه، في جوهرها، هي نقطة الخلاف بين الطرفين: CIJA يرى أن تقرير Benotto قدّم توصيات واضحة وأن التأخير في تنفيذها يترك الطلاب اليهود عرضة لمزيد من الأذى، بينما يدافع NCCM عن حق الجامعة في دراسة تبعات هذه التوصيات، وخصوصاً اعتماد تعريف IHRA، قبل تحويلها إلى سياسة مؤسساتية.


* الصورة من صفحة جامعة جامعة تورنتو متروبوليتان (TMU)