في خطوة تعكس إصراراً على مواجهة التحديات الداخلية المتصاعدة، أعلن زعيم حزب المحافظين الكندي، بيير بوالييفر، تمسكه بمنصبه ورفضه القاطع لفكرة الاستقالة، وذلك في أعقاب الخسائر القاسية التي مُني بها الحزب في الانتخابات الفرعية الأخيرة أمام معسكر الليبراليين بقيادة مارك كارني. وعلى الرغم من حالة الصدمة التي سادت أروقة الحزب بعد فقدان معاقل انتخابية تاريخية، نجح بوالييفر في الحصول على تجديد للثقة على قاعدة أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الصف لا التغيير الجذري، وذلك لقطع الطريق أمام أي انقسامات قد تضعف الحزب مستقبلاً.
ورغم مظاهر الوحدة العلنية، تشير تقارير من مصادر داخلية إلى وجود "تيار خفي" من الاستياء بين أعضاء البرلمان المحافظين. فبينما يظهر النواب دعماً رسمياً لبوالييفر، تسود حالة من القلق بشأن "البيئة السامة" داخل الحزب، حيث وصف بعض المنشقين أسلوب القيادة الحالي بأنه يعتمد على "الترهيب" ولا يترك مساحة كافية للتيارات المعتدلة.
وتزداد الضغوط مع تزايد حالات الانشقاق، حيث خسر الحزب مؤخراً خمسة نواب انتقلوا إلى صفوف الليبراليين في غضون ستة أشهر فقط، كان آخرهم النائبة ماريلين غلادو. وتفيد الأنباء بأن نحو 40 نائباً محافظاً يخشون على مستقبلهم السياسي في الانتخابات المقبلة في ظل تراجع شعبية الزعيم الحالي، وسط شائعات عن محادثات سرية يجريها نواب آخرون للالتحاق بمعسكر رئيس الوزراء مارك كارني. ويواجه بوالييفر الآن اختباراً حقيقياً لإعادة صياغة خطاب الحزب الاقتصادي والاجتماعي، في محاولة لاستقطاب الناخبين الذين يبدو أنهم مالوا نحو "كاريزما" مارك كارني والوعود الجديدة التي طرحها. يبقى السؤال المطروح في الدوائر السياسية بأوتاوا: هل ينجح بوالييفر في تحويل هذا الدعم النيابي إلى زخم شعبي يعيده للمنافسة، أم أن ضغوط القواعد الحزبية ستجبره في النهاية على مراجعة قراره إذا لم تتحسن النتائج في الأشهر المقبلة؟
28 مشاهدة
15 أبريل, 2026
63 مشاهدة
15 أبريل, 2026
51 مشاهدة
15 أبريل, 2026