صدى اونلاين ـ مونتريال
تحت عنوان " بصمة العطاء .. ارث يُصان وحلم يتجدد " اقام المجمع الاسلامي في مونتريال حفله الخيري السنوي في صالةRenaissance عند السابعة من مساء الاحد في الرابع من شهر شباط بحضور المئات من اهل الخير والعطاء في الجالية .
قدم للمناسبة مسؤول العلاقات في المجمع د. عباس حمود والاخت ريم سمحات. افتُتحت المناسبة بآي من القرآن الكريم للمقرىء الحاج حسان قصير اعقبها النشيد الوطني اللبناني ونشيد المجمع الاسلامي .
بعدها تم عرض مشهد تمثيلي مصور عن قدوم المهاجرين الى مونتريال واحتضان المجمع للقادمين ليستفيدوا من الانشطة التي يقيمها ليحافظوا على ارثهم ودينهم .
ثم كان عرض مصور لمختلف الانشطة التي يقيمها المجمع.
كلمة رئيسة المجمع الاسلامي
وكانت كلمة لرئيسة المجمع الاسلامي الاخت دينا رمال صعب تناولت فيها الانشطة التي يقيمها المجمع ودور الشباب فقالت " ... بالإضافة الى البرامج الأسبوعية وإحياء المناسبات، كانت لنا عدة محطات ثقافية موجهة لجيل الشباب الذين نفخر أنهم باتوا عماد المجمع وقلبه النابض بالحياة والنشاط، وثروةً تضفي الى الإرث قيمةً وجوهراً. ولذلك حرصنا في اللجنة الإدارية الجديدة على تواجد هذا الجيل في اللجان كافة، لنجدّد بهم الحلم وليكون لرؤاهم وتطلعاتهم المعاصرة مساحةً للتنفيذ، وليكونوا شركاء لنا في كافة المحطات".
وتحدثت عن الانشطة الاسبوعية مثل دعاء كميل وجلسة السبت اضافة الى الانشطة الموسمية مثل " مخيم الولاية السنوي... ويوم التوجيه الأكاديمي والمهني career fair الذي أصبح محطة سنويةً وملتقىً لتبادل الخبرات والمشورة بين المتخصصين من أبناء الجالية وغيرهم"، وقالت رمال" ما ميّزهذا العام، هو تقديمُنا منحتين للطلاب تحت عنوان التطوع والخدمة في العمل الإسلامي ، وفي ذلك رسالةً منا لهم أن العمل الإسلامي يرتقي بالعلم وان خيرُ مكانٍ لإنفاق العلم هو مراكزَنا الإسلامية" .
كما تناولت "حفل التخرج الذي هو امتدادٌ لهذه الرؤية عبر تكريم الخريجين من أبناء الجالية والذي نعمل هذا العام على الارتقاء به ليصبح محطةً جاليوية يفتخر بها خريجونا بتحصيلهم العلمي في كنف أسرتهم الكبيرة وهي جاليتهم المسلمة".
ولفلسطين حصة ٌ في برامج المجمع حيث قالت الحاجة صعب " بالإضافة الى إحياء يوم القدس العالمي، أقام المجمع الإسلامي فعالية تضامنية بعنوان غزة حرب الإبادة، لنؤكّد من خلالها على تمسّكنا بالقضية الحقة. وما اندفاع شبابنا لإقامة وتحضير هذه البرامج إلا تأكيد آخر على عظمة هذا الإرث الذي تتجلى آثاره بالوعي الفكري والعقائدي لدى هذا الجيل عبر إعلاء الصوت نصرةً للحق ودفاعًا عن الشعوب المستضعفة".
وتحدثت عن مدرسة الأجيال و نادي الأصدقاء و نادي القرآن اقرأ وارتقِ. كما تطرقت الى " نادي التكواندو الذي أنشأه المجمع لتعزيز التربية البدنية والرياضية لأبناء الجالية"،وقالت" ها هم مدربوه الذين تدربوا أطفالاً في ربوع المجمع قد أصبحوا مدرّبي أبطال الغد وقد خطوا خطوة توسعية بالانتقال وافتتاح مشروعهم الجديد ultimate fitness center بالشراكة مع المجمع الاسلامي". واضافت" من أنشطتنا الجديدة لهذا العام: تأسيس هيئة للطم الحسيني من قبل لجنة الشباب تحت اسم موكب الأحرار، ليضاف هذا المشروع إلى رصيد الإرث الذي يخرّج اجيالاً حسينية تقتدي بأبي الأحرار".
عن التعاون مع المراكز الاخرى قالت صعب " من توفيق الله لنا هذا العام، ان حبّ الحسين جمعنا وإخواننا في المراكز الإسلامية لنكون قلباً واحداً تحت رايته ونحيي ذكرى أربعينه بحشدٍ كبير أثلج قلوب المحبين ولو كانوا تحت حر شمسٍ حارقة. وعهدنا أن نتوحد دوماً وباقي المؤسسات حول العناوين الحقة".
ووعدت بالعمل على " تعزيز ملف التثقيف الديني ليكون شبابُنا أكثر صلابةً في مواجهة التحديات والابتلاءات المعاصرة ولتمكينه فكرياً وعقائدياً لتأسيس الأجيال القادمة وليمسك شعلة المسؤولية والتمهيد لصاحب العصر والزمان. وسنعمل أيضاً على النطاق الداخلي لتمكين الفريق الإداري والعامل والمتطوع عبر تطوير المهارات والأخلاقيات التي تضبط العمل الإسلامي وترقى به الى مصاف العمل الاسلامي المؤسساتي الأكمل".

كلمة امام المجمع الاسلامي
في كلمته قال امام المجمع الاسلامي سماحة الشيخ علي السبيتي " اعتبر الإسلام العطاء من ميزات المؤمن، هو جزءٌ من إيمانه وتقواه، ولذلك عندما تحدَّث عن المؤمن قال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (الأنفال/ 2-3). فالمؤمن لا يقف عند حدود العبادات، بل يحوّل العلاقة بالله إلى خدمة لعياله، فالخلق كلّهم عيال الله، وأحبّهم إليه أنفعهم لعياله، لهذا كان الإنفاق من ميزات المتقين: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ".
واضاف " لهذا نجد في التشريع الإسلامي تأكيد العطاء في الواجبات المالية من الخُمس والزكاة: (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)
لكن هذا التأكيد لم يقف عند حدود المال، فهناك زكاة القدرة وهي الإنصاف، وزكاة الجمال وهي العفاف، وزكاة الصحّة وهي السعي في طاعة الله، وزكاة الشجاعة وهي الجهاد في سبيل الله.إنّ الذين يملكون طاقات يستفيد منها الآخرون ولا يبذلونها، بحيث يجمّدونها لحساباتهم الخاصّة أو يفرّطون بها، هم خائنون لأُمّتهم ولإنسانيتهم، سارقون لقدراتها، لأنّ طاقات الأفراد هي طاقات للجميع، ولهذا سيقفون للحساب والمسؤولية بين يدي الله. هكذا يريد لنا الإسلام أن نكون".
ولفت سماحته الى ان " السعادة كلّ السعادة، عندما نزرع سعادةً في قلب مهموم أو مغموم، عندما تغني عقلاً بالمعرفة، عندما تفتح قلباً على المحبّة، عندما تساعد إنساناً وتقضي حاجة، عندما تغيّر واقعاً فاسداً، عندما تقيم عدلاً وترفع ظلماً، عندما تحوّل حياةً إلى صدقة جارية تنفع النّاس، عندما تترك كتاباً يُقرأ وولداً صالحاً. هذه هي قيمة الحياة، وهذه هي السعادة الحقيقية. إذا أردتم أن تعرفوا ذلك، عيشوا هذه القيمة، تأمّلوا في حياة كلّ الذين غادروا الدُّنيا، مَن هم الذين أبقتهم الحياة، ومَن هم الذين لفظتهم ولم يعد لهم أثر فيها".!
وتوجه الى الاهالي بالقول " بعطائكم في اكثر من مجال وبدعم اكثر من مؤسسة تربوية وكشفية ودينية ورياضية صار يمكن لأبنائكم أن يستفيدوا من معظم أوقاتهم على مدار الأسبوع وهذا ما لا يتوفر عادة في معظم الجاليات وهذا ما أثمر جيلا نفاخر بهم ففي بداية العام كنت بينهم في مخيم الولاية فكانوا جيلا يحمل وعيا وإيمانا وعلما وحماسا وكذلك عندما كنت أرقبهم من بعيد في يوم التعريف بالمهن فقد اجتمع العشرات من الخريجين الذين تلمح في وجوههم وتقرأ على نواصيهم إسم حسن كامل الصباح ورمال رمال والدكتور محمد صوان والدكتور حسين فضل الله ..أما الأخوات اللواتي أخافوهن بحرمانهن من العمل بسبب حجابهن فإذا بهن قبل أيام يحتفلن بيوم الحجاب العالمي بخمسة منهن ارتديهن الحجاب بإرادتهن واختيارهن وهذه نماذج عن إرادة التحدي والتصميم على عدم الخوف أو الاستسلام هذا هو الجيل الذي نريده مبدعا ورائدا وملهما فما يطلقونه من أنشطة وأفكار هنا نجدها تنتشر انتشار الضوء في اكثر من مركز وأكثر من جالية في كندا ".
وختم السبيتي " اننا نتطلع إلى يوم يتمكن فيه هذا الجيل الصاعد من ان يمهد بإيمانه وعلمه الأرض للسلام العالمي الموعود بخروج القائم من ال محمد (ص)، بعد أن ملئت الأرض سيما في أيامنا هذه حيث يمارس كيان الاحتلال أبشع أنواع الجرائم بحق الأطفال والنساء في غزة والغرب يقف متفرجا ان لم يكن مبررا وبعض الحكام العرب متواطئا خائنا إلا أن الوعي الشعبي يكبر في العالم وسيفقد اصحاب الهيمنة المالية الإعلامية السيطرة على عقول الشعوب الي طالما كانت تحت سيطرتهم الكاملة".
ثم تشكّر سماحته الحضور من العلماء وممثل المعارضة في بلدية موريال شمال وممثلي المراكز والمؤسسات الدينية والتربويّة والكشفية والسياسية وأصحاب الأعمال وجميع من لبّى الدعوة في هذا اللقاء السنوي لدعم مسيرة المجمع الإسلامي .
تكريم متبرعين
حلال الحفل جرى تكريم شخصيتين تقدمان دعما للمجمع الاسلامي هما: د. رضوان سلامة والسيد محمد ضامن صاحب شركة Damen Service Alimentaire

مزاد على اللوحات الاسلامية
واقيم مزاد على عدد من اللوحات الفنية حيث تسابق اهل الخير على المشاركة في المزاد لشراء رسومات ومخطوطات نفيسة من اعداد فنانين من الجالية في مونتريال.
وفي الختام جرى سحب التومبولا ووزعت جوائز قيمة على المشاركين ابرزها بطاقتي سفر لزيارة الاماكن المقدسة.
113 مشاهدة
02 يونيو, 2026
449 مشاهدة
01 يونيو, 2026
242 مشاهدة
31 مايو, 2026