تستعد كندا لإطلاق أكبر برنامج دفاعي في تاريخها، من خلال شراء ما يصل إلى 12 غواصة جديدة من شركة تيسنكروب مارين سيستمز (TKMS) الألمانية، في مشروع قد تتجاوز كلفته الإجمالية 100 مليار دولار كندي على مدى عمر البرنامج.
ووصف رئيس الوزراء مارك كارني المشروع بأنه أكبر عملية شراء عسكرية في تاريخ كندا، مؤكدًا أن الخطوة تأتي استجابة لما وصفه بـ"عالم أكثر خطورة وانقسامًا"، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية العالمية.
يشير التقرير إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا دفعت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى زيادة استثماراتها العسكرية بشكل كبير، بعد تنامي المخاوف من التهديدات الأمنية في أوروبا.
وأكد كارني، خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرار دعم كندا لكييف، مشددًا على أن الغزو الروسي "لن ينجح"، وأن الضغط على موسكو سيزداد.
وكانت جميع دول الناتو، بما فيها كندا، قد بلغت هدف إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، فيما تسعى الآن للوصول إلى 5% بحلول عام 2035.
أوضح كارني أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي الكندي يفتح طرقًا بحرية جديدة ويخلق في الوقت نفسه تحديات أمنية متزايدة.
وقال إن القطب الشمالي أصبح عنصرًا أساسيًا في أمن كندا وأمريكا الشمالية والجناح الغربي لحلف الناتو، ما يستدعي تعزيز القدرات العسكرية لحماية السيادة الكندية في المنطقة.
وبالإضافة إلى الغواصات، تعتزم الحكومة الاستثمار في أنظمة مراقبة متطورة، من بينها طائرات الإنذار المبكر GlobalEye التي تنتجها شركة ساب (Saab)، لتعزيز مراقبة المساحات الشاسعة في الشمال.
تمتلك البحرية الملكية الكندية حاليًا أربع غواصات من فئة "فيكتوريا"، لكن واحدة فقط منها صالحة للعمل. وقال كارني: "لدينا غواصة واحدة تعمل في بلد يملك ثلاثة سواحل... وهذا لا يوفر القدرة الدفاعية التي تحتاجها كندا."
ولهذا السبب قررت الحكومة استبدال الأسطول بالكامل بغواصات حديثة من طراز Type 212CD، التي تطورها ألمانيا والنرويج، وتتميز بقدرتها على العمل بالتنسيق مع قوات الناتو.
ورغم أن الغواصات ستُشترى من ألمانيا، أكدت الحكومة أن جزءًا كبيرًا من عمليات التصنيع وتجميع المكونات وتطوير التكنولوجيا سيتم داخل كندا، ما يعني توفير آلاف فرص العمل ودعم الصناعات الدفاعية المحلية.
وبحسب التقرير، قد تبلغ تكلفة شراء الغواصات في المرحلة الأولى نحو 24 مليار دولار كندي، بينما قد تصل التكلفة الإجمالية للبرنامج، بما في ذلك الصيانة والبنية التحتية والتشغيل على مدى سنوات، إلى 100 مليار دولار أو أكثر. ويتوقع الخبراء أن يمتد الإنفاق على المشروع بين 10 و15 عامًا، وأن يضيف عدة مليارات من الدولارات سنويًا إلى الإنفاق الدفاعي الكندي.
12 مشاهدة
08 يوليو, 2026
10 مشاهدة
08 يوليو, 2026
13 مشاهدة
08 يوليو, 2026