Sadaonline

جدل حول عودة كنديين خدموا في الجيش الإسرائيلي .. المركز الإسرائيلي والشؤون اليهودية يهاجم المجلس الوطني للمسلمين الكنديين

كنديون شاركوا في عمليات اعتبرتها المحكمة الدولية "إبادة جماعية محتملة" في غزة

عمار هادي ـ مونتريال

في خضمّ جدل متصاعد في كندا، أثارت عودة كنديين شاركوا في العمليات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي ينفذ ابادة جماعية في غزة، جدلاً واسعاً حول ما إذا كانوا يشكلون تهديداً للأمن القومي، وحقوق الإنسان.

فقد شنّ المركز الإسرائيلي للشؤون اليهودية CIJA هجوماً على المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM)، واصفا خطاب الأخير بأنه "خبيث وعديم الأساس"، مشيرةً إلى أنّ كنديين خدموا تاريخياً في جيوش حليفة مختلفة، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة وأوكرانيا وإسرائيل، متانسيا الجرائم الانسانية الذي يرتكبها هذا الجيش.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن أطلق NCCM حملة تطالب الحكومة الكندية بالتحقيق في كنديين عادوا مؤخراً من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، بعد مشاركتهم في عمليات اعتبرتها المحكمة الدولية "إبادة جماعية محتملة" في غزة. كما أشار المجلس إلى حادثة معلم في منطقة يورك ارتدى زيّ الجيش الإسرائيلي مع شارة لواء غولاني في اجتماع عام، محذّراً من أنّ على كندا، مثل فرنسا، التعامل مع هؤلاء كـ"تهديد محتمل للأمن القومي".

للمشاركة في حملة المجلس الوطني لمسلمي كندا (NCCM) يرجى الضغط هنا.

وكان كتب النائب الليبرالي أنتوني هاوسفاذر عبر منصة "إكس" أنّه من "غير المنطقي اعتبار جميع الإسرائيليين، وكذلك الكنديين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي، تهديداً أمنياً لكندا"، مؤكداً أنّ الخدمة العسكرية في إسرائيل إلزامية وأن عدداً قليلاً فقط من الكنديين التحقوا بالجيش الإسرائيلي على مرّ السنين، واصفاً تصويرهم كخطر على الأمن الكندي بـ"العبثي".

تصاعد الجدل يعكس حالة الاستقطاب بين مؤسسات تمثل الجاليتين الإسلامية واليهودية في كندا، ويطرح تساؤلات حول التوازن بين الحقوق المدنية، حماية الأمن القومي، والالتزام بالقوانين الدولية.