أكدت حكومة مقاطعة أونتاريو أنها لم تقم بشراء أو استئجار مكاتب جديدة لاستيعاب عودة نحو 60 ألف موظف في الخدمة العامة إلى العمل الحضوري بدوام كامل، وذلك رغم شكاوى نقابية من نقص حاد في المساحات المكتبية. وجاء تصريح الحكومة بعد قرابة شهرين من بدء تنفيذ الجدول الزمني للعودة الإلزامية إلى المكاتب، وهو القرار الذي أثار استياء النقابات الممثلة لعشرات آلاف الموظفين، الذين يقولون إن أعضاءهم يواجهون صعوبات في العثور على أماكن عمل مناسبة داخل مبانٍ مكتظة. وقال ديف بولمر، الرئيس التنفيذي لجمعية الموظفين الإداريين والمهنيين في أونتاريو، إن بعض الموظفين يضطرون إلى تقاسم المكاتب أو العمل في قاعات الاجتماعات بسبب نقص المساحات، فيما يُطلب من آخرين العودة إلى منازلهم لعدم توفر أماكن كافية. وأضاف: “يتلقى أعضاؤنا أحد ردّين: إما يُطلب منهم العودة إلى المنزل لعدم القدرة على استيعابهم، أو يُجبرون على البقاء، وفي هذه الحالة يعمل ثمانية أشخاص على حواسيبهم المحمولة داخل غرفة اجتماعات واحدة”. وكانت رئيسة مجلس الخزانة في أونتاريو، كارولين مولروني، قد أعلنت في أغسطس الماضي إنهاء العمل تدريجياً بسياسة العمل عن بُعد، لتشمل نحو 60 ألف موظف يعملون مباشرة لدى حكومة المقاطعة، إضافة إلى موظفين في وكالات وهيئات تمولها أونتاريو. إلا أن الأرقام تختلف بين الحكومة والنقابات، إذ تشير المقاطعة إلى أن العدد الإجمالي لموظفي الخدمة العامة والهيئات التابعة يتجاوز 100 ألف موظف، بينما تقدّر النقابات عدد موظفي الخدمة العامة بنحو 70 ألفاً، إضافة إلى ما بين 20 و25 ألف موظف في الوكالات.
ويمثل القرار تحولاً عن السياسة المعتمدة منذ أبريل 2022، والتي كانت تلزم الموظفين بالحضور إلى المكاتب ثلاثة أيام أسبوعياً على الأقل. وتشير النقابات إلى أن بعض الموظفين لديهم اتفاقيات عمل مرن أو عن بُعد تعود إلى عام 2010. من جانبها، أوضحت وزارة البنية التحتية أن المقاطعة سبق أن أجرت تقييماً لسعة المكاتب الحكومية وخلصت إلى أن “الغالبية العظمى” من المواقع تتوفر فيها مساحات كافية. في المقابل، ترى النقابات أن نظام العمل الهجين خلال جائحة كورونا أتاح للحكومة تقليص احتياجاتها من المساحات المكتبية وخفض التكاليف، وهو ما تنفيه الحكومة مؤكدة أنه لم يتم أي تقليص أو دمج للمكاتب بسبب الجائحة.وأفادت هيئات حكومية، من بينها لجنة السلامة المهنية والتأمين ضد إصابات العمل وهيئة صحة أونتاريو، بأنها تعمل على الالتزام بتوجيهات المقاطعة مع توسيع المساحات المخصصة للموظفين.ويشكك بولمر في جدوى توسيع المساحات، معتبراً أن أي زيادة ستكلف المقاطعة عشرات الملايين من الدولارات، مضيفاً أن من الأفضل توجيه هذه الأموال إلى قطاعي الصحة والتعليم. كما أشار إلى أن آلاف الموظفين تقدموا بطلبات للعمل الجزئي من المنزل، إلا أن الوزارات – بحسب قوله – لا تتعامل مع هذه الطلبات بحسن نية أو ضمن مهلة معقولة.وأكد أن “المعنويات في أدنى مستوياتها، والتأثير على الموظفين حقيقي”.بدوره، اعتبر اتحاد موظفي الخدمة العامة في أونتاريو أن تصريحات الحكومة “لا تصمد أمام التدقيق”، مطالباً بمزيد من الشفافية بشأن خطط العودة إلى المكاتب.
37 مشاهدة
23 فبراير, 2026
51 مشاهدة
23 فبراير, 2026
66 مشاهدة
23 فبراير, 2026