في تحول لافت بالمواقف، لم تعد رئيسة الوزراء المعيّنة في كيبيك، كريستين فريشيت، تستبعد خفض ضريبة البنزين كأحد الحلول لمواجهة غلاء المعيشة، بعد أن كانت قد رفضت الفكرة بشكل قاطع خلال سباق زعامة حزبها. وجاء هذا التغيير في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على المواطنين، حيث كلّفت فريشيت وزير المالية إيريك جيرار بدراسة مجموعة من الخيارات للتخفيف من الأعباء الناتجة عن التضخم وارتفاع أسعار الوقود. وكانت فريشيت قد أكدت سابقاً رفضها خفض الضرائب على البنزين أو إلغاء ضريبة الكربون، مفضّلة البحث عن بدائل أخرى. إلا أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، دفعتها إلى فتح الباب أمام جميع السيناريوهات، بما في ذلك خفض الضريبة. ويأتي ذلك بالتزامن مع خطوة مماثلة على المستوى الفيدرالي، حيث أعلنت حكومة مارك كارني تعليق الضريبة الفيدرالية على الوقود مؤقتاً لمدة خمسة أشهر، في محاولة لتخفيف الضغط عن المستهلكين.
وتسببت القفزة الكبيرة في أسعار البنزين، المدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، في إعادة إشعال الجدل السياسي داخل كيبيك، حيث تتسابق الأحزاب لطرح حلول تخفف العبء عن السائقين. ورغم أن ارتفاع الأسعار قد يوحي بزيادة إيرادات الدولة من الضرائب، فإن وزارة المالية تؤكد أن المكاسب تبقى محدودة. فمع ارتفاع الأسعار، ينخفض استهلاك الوقود، ما يقلص حجم المبيعات ويعوض تقريباً الزيادة في العائدات الضريبية. في المقابل، حذرت الحكومة من أن خفض ضريبة البنزين قد يكلّف خزينة الدولة نحو 2.4 مليار دولار، ما يطرح تحديات مالية كبيرة أمام صناع القرار. وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تؤكد حكومة كيبيك أن هدفها الأساسي هو إبقاء المزيد من الأموال في جيوب المواطنين، بدلاً من أن تذهب إلى شركات النفط، مع ترقب لقرارات حاسمة خلال الفترة المقبلة.
16 مشاهدة
15 أبريل, 2026
56 مشاهدة
15 أبريل, 2026
45 مشاهدة
15 أبريل, 2026