Sadaonline

فحوصات طبية قسرية بلا مبرر؟ اتهامات تهز الشرطة الملكية الكندية

أفاد المدّعون بأن أطباء متعاقدين مع الشرطة الملكية أجروا فحوصات شملت الأعضاء التناسلية

 يواجه جهاز الشرطة الملكية الكندية (RCMP) دعوى قضائية جماعية أمام المحكمة الفدرالية، بعد أن اتهم نحو ألف موظف ومتقدم سابق وحالي الجهاز بإخضاعهم لفحوصات طبية «غير مبررة وتدخلية» خلال إجراءات التوظيف، وصلت في بعض الحالات إلى الاعتداء الجنسي. وبحسب ما كشفته شبكة CBC News، أفاد المدّعون بأن أطباء متعاقدين مع الشرطة الملكية أجروا فحوصات شملت الأعضاء التناسلية، والثديين، والمستقيم، ضمن فحوصات طبية إلزامية استُخدمت لسنوات طويلة أثناء تقييم المتقدمين للانضمام إلى الجهاز. وقالت مكفي،المحامية الرئيسية في الدعوى، إن القضية التي رُفعت عام 2019 وحصلت على صفة الدعوى الجماعية في 2021، بدأت بادعاءات ضد طبيبين فقط، قبل أن تتوسع لتشمل 26 طبيبًا بعد تقدم مئات الشكاوى من رجال ونساء. وأضافت أن العديد من هذه الفحوصات كانت «غير ضرورية وغير مناسبة»، وبعضها «يرقى إلى مستوى الاعتداء أو العنف الجسدي».


وأوضحت أن الشرطة الملكية طلبت من الأطباء الالتزام بنموذج فحص داخلي يتضمن قائمة إلزامية لفحص الثديين، والأعضاء التناسلية، والتحقق من الختان لدى الرجال، معتبرة أن هذه الإجراءات «لا علاقة لها بالصحة المهنية أو بقدرة الشخص على أداء مهامه الشرطية». ومن المقرر أن تُعرض القضية على المحكمة الفدرالية في تورونتو في 19 يناير، حيث سيطلب محامو المدّعين تعويضات مالية وتسوية دون محاكمة كاملة، في دعوى قد تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات. من جهتها، رفضت الشرطة الملكية الكندية إجراء مقابلة إعلامية، لكنها نفت في وثائق قضائية وجود «إهمال ممنه». وأكدت في بيان لاحق أنها لا تقلل من خطورة الاتهامات، لكنها ترى أن القضية تتطلب محاكمة كاملة نظرًا لتعقيدها القانوني والوقائعي. وتُعد سيلفي كوريفو، وهي موظفة سابقة في جهاز الشرطة، المدعية التمثيلية في القضية. وتقول إن الاعتداء الذي تعرضت له وقع عام 1989 أثناء فحص طبي للتقدم لوظيفة مدنية كمشغلة طوارئ 911، مشيرة إلى أن الطبيب أجرى فحصًا مهبليًا ومستقيميًا دون مبرر أو قفازات. وقالت: «لم يكن فحصًا طبيًا، بل سلوكًا مهينًا ومخيفًا… شعرت بالعجز لأنه أخبرني أن مستقبلي الوظيفي بين يديه». كما أفاد عدد من الرجال بأنهم خضعوا لفحوصات بروستاتا دون تفسير طبي، وأكد بعضهم أنهم لم يتلقوا أي توضيح حول سبب الإجراء أو علاقته بمتطلبات العمل.

 

وتشير وثائق قضائية إلى أن مراجعة داخلية أُجريت عام 2018 خلصت إلى أن هذه الفحوصات كانت «متماشية مع السياسات السائدة آنذاك»، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن فحص الأعضاء الحساسة أُلغي رسميًا عام 2006. وأكدت الشرطة الملكية أن ممارساتها تغيرت مع تطور المعايير الطبية، وأنها عززت حماية الخصوصية وقلصت أو ألغت الفحوصات الحساسة بين عامي 2006 و2018.