تشهد مؤسسات الأرشيف في كيبيك إقبالًا غير مسبوق من أمريكيين يسعون لإثبات أصولهم الكندية، مستفيدين من تعديل قانوني حديث يتيح لهم الحصول على الجنسية الكندية في حال إثبات وجود أحد أجدادهم من كندا. وبحسب بيانات مكتبة وأرشيف كيبيك الوطني (BAnQ)، فقد تم تسجيل نحو 1500 طلب من الولايات المتحدة خلال شهر فبراير فقط، بزيادة تُقدّر بـ1400% مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بهذا الخيار الجديد. ويعزو العديد من المتقدمين هذا التوجه إلى القلق من المناخ السياسي في الولايات المتحدة، حيث يرون في الجنسية الكندية “خطة بديلة” محتملة. وتقول الأمريكية لورا ميشرا، التي تعيش في ولاية كارولاينا الشمالية، إنها بدأت إجراءات طلب الجنسية رغم أنها لم تعش يومًا في كندا، موضحة أن التغيير القانوني “جاء في توقيت مناسب” بالنسبة لها. ويتيح التعديل الذي أقرته الحكومة الفيدرالية في ديسمبر الماضي لأي شخص لديه سلف كندي التقدم للحصول على الجنسية، وهو أمر لم يكن ممكنًا سابقًا. وأدى هذا الإقبال إلى ضغط كبير على مؤسسات الأرشيف، حيث اضطر المسؤولون إلى رفع رسوم الطلبات إلى 350 دولارًا لتمويل توظيف موظفين إضافيين لمعالجة الطلبات المتزايدة. ويؤكد القائمون على الأرشيف أن معالجة هذه الطلبات تستغرق وقتًا، نظرًا لضرورة البحث في الوثائق التاريخية وختمها رسميًا قبل إرسالها للمتقدمين.
وتشير تقديرات أكاديمية إلى أن عدد الأمريكيين المؤهلين للاستفادة من هذا التعديل قد يصل إلى الملايين، خاصة أن موجات الهجرة من كندا إلى الولايات المتحدة بين عامي 1840 و1930 شملت نحو مليون كندي فرنسي. وتؤكد الباحثة في جامعة هارفارد، كلير-ماري بريسون، أن الغالبية العظمى من الأمريكيين الذين يبحثون عن أصولهم الكندية يعودون في الواقع إلى كيبيك، لا سيما من مناطق مثل موريسي وسنتر-دو-كيبيك وبوس وإستري. ورغم هذا التدفق الكبير على البحث في الأصول، لم تسجل السلطات الفيدرالية حتى الآن زيادة كبيرة في طلبات إثبات الجنسية، ما يشير إلى أن العديد من الملفات لا تزال في مرحلة جمع الوثائق.
52 مشاهدة
03 أبريل, 2026
29 مشاهدة
03 أبريل, 2026
44 مشاهدة
03 أبريل, 2026