نشرت الحكومة الكندية تفاصيل الاتفاق الخاص بافتتاح جسر غوردي هاو الدولي، بعد أيام من الجدل السياسي بشأن آلية تقاسم الإيرادات بين كندا والولايات المتحدة، وذلك قبل أيام من افتتاح الجسر المقرر في 27 يوليو. وتوضح الوثائق الرسمية أن الاتفاق الجديد، الذي وُصف بأنه "اتفاق مبدئي" موازٍ لاتفاقية عبور كندا-ميشيغان الموقعة عام 2012، ينص على تقاسم 50% من صافي إيرادات الجسر والمعابر المرتبطة به مع الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس عشرة الأولى من تشغيله. ويُعرّف الاتفاق صافي الإيرادات بأنه إجمالي العائدات بعد خصم تكاليف التشغيل فقط، من دون احتساب فوائد القروض أو الديون التي تحملتها كندا لبناء الجسر، ما يعني أن أوتاوا ستبدأ بتقاسم الإيرادات مع واشنطن قبل استرداد كامل تكلفة المشروع.
وأثار هذا البند انتقادات واسعة لأنه يتعارض مع تصريحات سابقة لرئيس الوزراء مارك كارني، الذي أكد أكثر من مرة أن أي تقاسم للإيرادات لن يبدأ إلا بعد سداد كامل ديون المشروع. وكان الاتفاق الأصلي ينص على أن تتحمل كندا تكلفة بناء الجسر البالغة 6.4 مليارات دولار، وأن تحصل على كامل إيرادات رسوم العبور حتى تستعيد استثماراتها، وهي عملية كان يُتوقع أن تستغرق نحو 50 عاماً، قبل البدء بتقاسم العائدات مع ولاية ميشيغان.
وتكشف الوثائق أيضاً أن الأموال التي ستتقاسمها كندا مع الولايات المتحدة ستُحوّل إلى صندوق التنمية الاقتصادية الأمريكي-الكندي، الذي سيكون تحت إدارة الجانب الأمريكي، مع الاتفاق بين البلدين على أهداف الصندوق بما يخدم التجارة الثنائية.
كما ينص الاتفاق على أن أي زيادة في رسوم العبور بأكثر من 10%، أو خفضها إلى ما دون المعدلات الإقليمية خلال السنوات الـ15 الأولى، يتطلب موافقة الولايات المتحدة. وإذا لم ترد واشنطن خلال 30 يوماً من إخطارها، تُعتبر الموافقة تلقائية.
وفي تطور لافت، أعلنت الحكومة الكندية إلغاء الاحتفال المشترك مع الولايات المتحدة الذي كان مقرراً بمناسبة افتتاح الجسر، ليقتصر الحدث على الجانب الكندي فقط.
وأوضحت الحكومة أن القرار جاء في ظل التهديدات التجارية الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية اعتباراً من 19 أغسطس.
45 مشاهدة
22 يوليو, 2026
37 مشاهدة
22 يوليو, 2026
25 مشاهدة
22 يوليو, 2026