Sadaonline

هل ينهار اتفاق التجارة مع كندا؟ تصريحات ترامب تثير القلق

رغم أن الاتفاق ساري المفعول حتى عام 2036 إلا أنه يخضع لمراجعة إلزامية هذا الصيف

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، الشكوك حول مستقبل اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (ACÉUM)، الذي من المقرر مراجعته خلال العام الجاري، معتبرًا أن بلاده قد لا تكون بحاجة إلى هذا الاتفاق.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي على هامش زيارته مصنعًا تابعًا لشركة «فورد» في ولاية ميشيغن، حيث أشاد بتأثير سياساته الجمركية على صناعة السيارات الأميركية، لكنه في الوقت نفسه تساءل عن جدوى استمرار اتفاق التجارة الحرة مع جارتي بلاده الشمالية والجنوبية.
ورغم أن الاتفاق ساري المفعول حتى عام 2036، إلا أنه يخضع لمراجعة إلزامية هذا الصيف. وقال ترامب: «لا أفكر كثيرًا في اتفاق ACÉUM. أريد أن أرى كندا والمكسيك في وضع جيد، لكن المشكلة أننا لسنا بحاجة إلى منتجاتهما. لسنا بحاجة إلى السيارات المصنوعة في كندا أو المكسيك، نريد تصنيعها هنا، وهذا ما يحدث».
وأضاف: «الجميع يأتون إلى هنا من كندا، والمكسيك، واليابان، وألمانيا، ومن مختلف أنحاء العالم لفتح مصانعهم في الولايات المتحدة».وعند سؤاله عمّا إذا كان يعتزم إعادة التفاوض على الاتفاق، أجاب بأن ذلك «احتمال وارد، وليس أمرًا مؤكدًا». وقال: «قد أفعل. الاتفاق سينتهي قريبًا جدًا. قد نستمر به أو لا، هذا لا يهمني. أعتقد أنهم يريدونه، لكن هذا لا يهمني». وتابع بنبرة مماثلة: «الاتفاق لا يقدم لنا فائدة حقيقية. كندا تريده، وهم بحاجة إليه. نحن لسنا بحاجة إلى المنتجات الكندية. أريد أن أكون لطيفًا، لكنني أريد تصنيع السيارات هنا، لا في كندا».



وتأتي هذه التصريحات في وقت تأمل فيه الحكومة الكندية، برئاسة مارك كارني، أن تشكل مراجعة اتفاق ACÉUM فرصة أساسية للتوصل إلى تخفيض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية، بعد جولات تفاوضية لم تُحقق نتائج ملموسة مع واشنطن.
وفي هذا السياق، أعلن وزير التجارة بين كندا والولايات المتحدة، دومينيك لوبلان، أنه شارك الثلاثاء في اجتماع عقد في مونتريال مع ممثلين عن قطاعي الألبان والألمنيوم، في إطار التحضير للمحادثات المرتقبة مع الجانب الأميركي.
وقال لوبلان في منشور على منصة «إكس»: «هذه المناقشات ستساعدنا على ضمان أن يواصل اتفاق ACÉUM خدمة مصالح الشركات والعمال الكنديين».