دارين حوماني- مونتريال
على هامش التظاهرة التي شهدتها مونتريال يوم السبت، 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني وإحياءً للذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر، التقى موقع "صدى أونلاين" عددًا من المشاركين بالتظاهرة، وسألناهم عن آرائهم حول أهمية مواصلة التظاهر للتذكير بحرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة، وضرورة مطالبة الحكومتين الكندية والكيبيكية باتخاذ إجراءات ضد الحرب والعنف الإسرائيلي، ودور التضامن الشعبي في دعم حقوق الفلسطينيين.
***
مالك أبي صعب- باحث وأكاديمي في جامعة ماكغيل
نحن بحاجة لجبهة عالمية موحّدة ضد الإبادة والفاشية الجديدة والنازية الجديدة
كان هذا التحرك ضروريًا، لأن حرب الإبادة لم تتوقف. كل الاتفاقات التي أُبرمت لم توقف ما يجري؛ فما زالت إسرائيل تقتل وتغتال وتدمّر البيوت وتجرف الأراضي، ولا سيما الآن في الضفة الغربية. والمستوطنون لا يتوقفون عن اعتداءاتهم، والحكومة الإسرائيلية تدعمهم.
لذلك، كانت هناك ضرورة لتنظيم هذا النشاط لتذكير العالم بأن وقف إطلاق النار لا يعني توقف حرب الإبادة. فهذه الحرب مستمرة، والناس ما زالوا مستعدين للتضامن مع فلسطين والشعب الفلسطيني، رغم كل محاولات إشغالهم بقضايا أخرى، مثل ما يحدث في إيران والسعودية وسوريا. تبقى القضية هي فلسطين وشعبها، فضلًا عن أن كل هذه الأحداث مترابطة؛ فما يجري في إيران أو اليمن أو السعودية أو سوريا ليس منفصلًا عمّا يجري في فلسطين.
كان يومًا مهمًا، ليس في مونتريال وحدها، بل على مستوى العالم، إذ شهدت مدن عديدة تحركات مماثلة. كان يومًا عالميًا لإعادة التذكير بما يحدث.
خطاب إعلامي متحيّز
في تقديري، سيستمر انحياز وسائل الإعلام الكامل إلى إسرائيل، فيما تنقل وسائل التواصل الاجتماعي بعض ما يجري. والهدف أن ينسى الناس ما حدث، وأن ينسوا أن المجزرة وحرب الإبادة ما زالتا مستمرتين.
جاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة، وقال إن الحديث عن الإبادة غير صحيح، وإنه "كذبة القرن الحادي والعشرين". العالم كله يرى ويسمع ويعرف حجم ما يحدث، لكنه يقول إن ذلك كذب. ولا نجد من يتحرك لتطبيق القانون الدولي.
تصوّري أنه يأتي إلى الأمم المتحدة، ويمرّ عبر الأجواء الأوروبية، ويُقال إنه مرّ فوق كندا أيضًا، ولا يعترضه أحد. لو كان الأمر معكوسًا، وكان زعيمًا أو مسؤولًا فلسطينيًا أو عربيًا ليس على قائمة أصدقاء الولايات المتحدة وإسرائيل، لأجبروه على الهبوط فورًا، أو لمنعوه، على الأقل، من المرور في أجوائهم. هذا الانحياز ما زال مستمرًا.
لكنني أرى أن قوة فلسطين تكمن في التضامن الشعبي. الحكومات ترى ما يحدث، لكنها تتصرف كما لو أنها تغمض عينيها ولا تريد أن ترى أو تسمع. أما على المستوى الشعبي، فالتضامن متّقد. واليوم في مونتريال، رأيت تظاهرة عظيمة وكبيرة جدًا. أشكر الذين نظّموها، وجميع المنظمات الأخرى المشاركة. وأعتقد أن نحو 140 منظمة أيّدت التظاهرة.
إذا لم تتخذ حكومة كيبيك إجراءات، فينبغي اتخاذها على مستوى كندا. وأقل ما يمكن فعله هو الاعتراف بالإبادة والمجازر، واتخاذ موقف يتمثل في قطع العلاقات ووقف التعاون والتعامل الاقتصادي بين الشركات والحكومة الكندية والشركات الإسرائيلية، ولا سيما المتورطة في الحرب. فهناك شركات كندية تدعم شركات تعمل في صناعة الأسلحة.
ويمتد الأمر إلى المستوى الأكاديمي أيضًا. في الأسبوع الماضي، صوّت طلاب جامعة ماكغيل بأغلبية تجاوزت 90 في المئة من الأصوات لصالح عدم تجديد الاتفاق بين الجامعة وإحدى الجامعات في القدس.
والأساتذة يتحركون الآن لدعم الطلاب. بدأنا إعداد رسالة يجري تداولها بين الأساتذة لتأييد موقفهم، لأن القضية ستُعرض غدًا على مجلس الجامعة الأكاديمي. إذا صوّت المجلس تأييدًا للطلاب، فسيكون ذلك جيدًا جدًا وسيتوقف تجديد الاتفاق، أما إذا لم يؤيدهم أو صوّت ضدهم، فلن يمضي مطلبهم، وستكون هناك مشكلة.
إنه انتصار معنوي كبير، ويعكس حجم التأييد لقضية فلسطين، وحجم الرعب من المجازر. فالقتل يجري من دون رقيب أو حسيب، ومن دون أي محاسبة. أين القانون الدولي؟ أين المؤسسات الدولية؟ أين المحكمة الجنائية الدولية؟
قد تُرتكب جريمة بحق إنسان واحد، فتقوم الدنيا بشأنها، لكن حين يُباد الناس بالآلاف لا نرى الاستجابة نفسها. المشكلة في الاعتياد؛ فقد اعتاد الناس رؤية هذه المشاهد.
وفي المقابل، يستمر الخطاب المعادي. في الأسبوع الماضي، نظّم طلاب في مونتريال، من جامعة كونكورديا، تظاهرة ضد حرب الإبادة في غزة وجبل عامل في لبنان. وفي التظاهرة المضادة، كان أحدهم يهتف محذّرًا من أن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة وكندا يريدون فرض حكم الشريعة.
هذا الخطاب يُستخدم لتخويف الناس، ولا سيما في كيبيك. وبرأيي، أسهمت الإسلاموفوبيا في فوز الحزب الكيبيكي، إلى جانب الحملة الإعلامية الضخمة التي تروّج لفكرة أن الفتيات سيتزوجن في سن التاسعة، وأن الرجال سيُسمح لهم بالزواج من أربع نساء.
تُقدَّم هذه الأمور بوصفها أولويات وخطرًا حقيقيًا، بدلًا من الحديث عن الجرائم، أو الاستثمارات في الشركات الإسرائيلية وشركات تصنيع السلاح، أو عن مشكلات أخرى نواجهها، مثل التضخم والعمل. لا أعتقد أن هذه المشكلات مرتبطة بالإسلام أو بالقوى والمنظمات الإسلامية الموجودة، ولا أحد يفكر أساسًا في تطبيق الشريعة في مونتريال أو كندا. من الواضح أن الهدف هو صرف أنظار الناس إلى مكان آخر.
ضرورة وجود هيئة عالمية لتطوير هذا النضال
ما أريد قوله هو أن التظاهرات التي شهدناها اليوم، في مونتريال ومدن كندية وعالمية أخرى، تؤكد ضرورة وجود هيئة عالمية لتطوير هذا النضال وهذا الدعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ولمواجهة الإبادة. يجب أن يصبح شعار "أوقفوا الإبادة" شعارًا عالميًا.
ينبغي أن تسهم جميع حركات التحرّر في العالم في تطوير هذه الحملة. يمكن لمنظّمي التحركات في مختلف البلدان أن يلتقوا؛ ينبغي أن يجتمعوا ليضعوا برنامجًا يحافظ على جذوة الحراك واستمراره، فلا يبقى مرتبطًا بالحدث وحده. لا يجوز أن يعود الجميع إلى بيوتهم بمجرد الإعلان عن وقف لإطلاق النار.
ما دام الاستعمار والاحتلال قائمين، فإن حرب الإبادة لم تتوقف. وهناك خطر تهجير سكان الضفة الغربية، ثم الجليل لاحقًا، فضلًا عن خطورة ما يجري في جنوب لبنان: تجريف القرى والمقابر والسهول، والحرب على أشجار الزيتون في موسم الزيتون. هذا يعني أن الحرب مستمرة.
وهناك أيضًا احتلال في سوريا. والقول إن إسرائيل تريد السلام والتطبيع غير صحيح. النظام الجديد في سوريا أعلن استعداده لمنع أي تحرك ضد إسرائيل انطلاقًا من الأراضي السورية، لكن ذلك لا يكفيها. كل ما تريده هو اتفاقات أمنية، وأن تؤدي الأطراف الأخرى دور الشرطة لحمايتها، كما كان يفعل جيش لحد في جنوب لبنان. وتريد الأمر نفسه في لبنان إذا استطاعت.
المسألة، إذًا، ليست تطبيعًا أو بحثًا عن شرعية، بل إنهاء أي حالة مقاومة ضدها. لا تريد أن يتحدث أحد عن المقاومة أو النضال ضد إسرائيل، أو أن يصف الصهيونية بأنها أيديولوجيا عنصرية. يُواجَه كل ذلك اليوم باتهامات معاداة السامية.
في المقابل، كان حضور اليهود المناهضين للصهيونية في تظاهرة اليوم مميزًا، ولا سيما اليهود الكنديين. هناك تململ ورفض كبيران في أوساط يهودية تقدمية لما تفعله إسرائيل، وليس صحيحًا اعتبار هؤلاء جميعًا صهاينة. يجب التفكير في كيفية تطوير هذا الحضور وتأطيره.
لا أحب كلمة "استثمار" لما تحمله من معنى اقتصادي، لكنني أدعو إلى تفكير جدي، مع المنظمات الفاعلة التي تنظّم الأنشطة منذ ثلاث سنوات دعمًا لفلسطين والفلسطينيين، في إيجاد إطار يجمع هذه الجهود.
لقد أصبحت فلسطين قضية عالمية تجمع هؤلاء جميعًا، لكننا بحاجة إلى إطار يجمعهم؛ جبهة عالمية ضد الإبادة والفاشية الجديدة والنازية الجديدة. ينبغي أن تلتقي هذه القوى، وتناقش ما أُنجز وما يمكن إنجازه مستقبلًا، وتضع برامجها وشعارات المرحلة، وتبحث في التمويل والتنظيم والتدريب.
وهناك جيل جديد من الشابات والشبان يبعث على الاعتزاز. هؤلاء يعملون ويناضلون، وهم طلاب لديهم مستقبل، ومع ذلك يضحّون بوقتهم وأرزاقهم وعملهم.
لا ينبغي أن تضيع هذه الجهود، بل تحتاج إلى تنظيم وإلى ما يشبه قيادة عالمية. لا أدعو إلى الإشراف على الناس بطريقة مركزية، بل إلى إطار ديمقراطي يجمعهم ويحاول قيادة المرحلة المقبلة. بعد ثلاث سنوات من العمل، من المؤسف ألّا نطوّر هذه التجربة، وأن تضيع الجهود بسبب غياب إعادة التنظيم.
نورما رنتيسي- باحثة وأكاديمية في جامعة كونكورديا
نحن بحاجة إلى تدابير ملموسة لمقاطعة إسرائيل
في هذا اليوم، أريد أن أقول إن هذا يمثل حقًا فشل المجتمع الدولي. لقد بدأنا السنة الرابعة من هذه الإبادة الجماعية بعد فشل وقف إطلاق النار، ونرى أن الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة في غزة، بل امتدت إلى الضفة الغربية وإلى المنطقة عمومًا في الشرق الأوسط. إن إفلات إسرائيل من العقاب، إفلاتها الذي لا ينتهي، لم تضع له دول العالم حدًا أو تتصدَّ له بأي شكل من الأشكال.
الانسحاب أثناء خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة ليس إجراءً عمليًا. نحن بحاجة إلى تحرك. نحن بحاجة إلى تحرك فوري، ونحن هنا لنقول لحكومتنا هنا في كندا إننا بحاجة إلى تدابير ملموسة لمقاطعة إسرائيل، ولفرض عقوبات لا تقتصر على الأسلحة، وهو ما يمثل البداية وهو أمر أساسي، بل تشمل جميع العلاقات الدبلوماسية وجميع المبادلات التجارية.
نحن بحاجة إلى إلغاء اتفاقية التجارة الحرة، ونحتاج إلى أن يتخذ المسؤولون موقفًا حقيقيًا في محكمة العدل الدولية، وأن ينتقلوا إلى التحرك المباشر. لقد استمر هذا الإفلات من العقاب طويلًا بما يكفي.
إنه لأمر مخزٍ حقًا أن نرى اليوم من يلوّح للصهاينة وبالأعلام الإسرائيلية في وجه إبادة جماعية مستمرة. إنه لأمر مروّع أن يستمر أفراد في الوقوف إلى جانب ذبح الشعب الفلسطيني وتجويعه وسلبه أرضه وممتلكاته، وكذلك شعوب أخرى بصورة أعم، مثل اللبنانيين، وأننا نشهد ما يحدث في إيران من قصف وهجمات مستمرة هناك، وفي أنحاء المنطقة. إنها فظاعة بحد ذاتها، حتى مجرد وجودهم.
ولا أعرف إذا كانت حكومة كيبيك الجديدة ستفعل شيئًا. لم أرَ أي مواقف ملموسة من جانبهم، لذلك أعتقد أن علينا الآن أن نضغط، أن نمارس الضغط... على هذه الحكومة، لأنني لم أرَ أي تدابير من جانبهم تمثل أفعالًا حقيقية. هناك الكثير من الكلام، لكنه لا يُترجم إلى تدابير مباشرة.
سوزان خليل - مؤسسة جمعية " Succour Association for the Palestinian People- Canaan
هذه الدولة الاستعمارية التي فرضت في فلسطين عام 1948 لا علاقة لها بإسرائيل القديمة
علينا أن نقول إننا في القرن الحادي والعشرين، وما زلنا نتحدث عن الاستعمار. لا يحق للاستعمار أن يوجد. هذه وحشية وانعدام للإنسانية. وهذه الدولة الاستعمارية التي فُرضت في فلسطين عام 1948 لا علاقة لها بإسرائيل القديمة. إسرائيل القديمة تنتمي إلى العرب، إلى الساميين. إنهم مستعمِرون، ونحن هنا لنناضل ضد الاستعمار.
الاستعمار عار. الاستعمار ضد أي سلام، وأي جمال، وأي نوع من الأمل والروح الإنسانية النبيلة. إن تحرير فلسطين يعني أننا نناضل ضد الاستعمار، وهذه قضية إنسانية، وهي تحرير للعقل الإنساني كله. لا يحق للاستعمار أن يوجد. ونحن نناضل من أجل فلسطين حرة من النهر إلى البحر، ومن أجل الإلغاء.
لنكن واضحين. نحن هنا للمطالبة بإلغاء هذا النظام الاستعماري القادم من أوروبا. وعلينا أن نراجع التاريخ. أي شعب أصلي يواجه مستعمِرًا يناضل من أجل تحرّره. هذه هي القضية الفلسطينية. القضية الفلسطينية هي قضية تحرّر شعب أصلي، شعب سامي، من هذا الاستعمار، الاستعمار المتمحور حول أوروبا.
علينا أن نمحو الاستعمار من عصرنا. هذا زمن مخزٍ. هذه ظلامية ضد الإنسانية.
أنا، أنا عربية من أميركا اللاتينية. وقد فرّت عائلتي من فلسطين عام 1948. وأنا أعيش هنا في كندا، لكنني من أميركا اللاتينية. وُلدت في فنزويلا. فنزويلا بلدي الحبيب، وأنا لاتينية وعربية، لكنني لا أنسى أبدًا، ولا أستطيع أبدًا، فمن المستحيل بالنسبة إليّ، بوصفي امرأة وإنسانة ومؤمنة بالإنسانية، أن أنسى فلسطين. وهذا التزام تجاه التاريخ الإنسان. لدينا موعد مع التاريخ. وسيكون تحرّر فلسطين تحرّرًا للعالم.
كندا تدعم الاستعمار. إنهم يدعمون الإبادة الجماعية. يدعمون هذه القسوة، وهذا باسم الحرية والتحرّر. ومن الواضح أنهم يقفون في الجانب المروّع من التاريخ.
أنا أؤمن بالناس. وعلينا أن نناضل بطرق كثيرة من أجل هذه القضية النبيلة والصادقة والنزيهة، وهي التحرّر، وليس تحرّر فلسطين وحدها، بل أيضًا من أجل تنوّع عالمنا وعراقته، وحتى الفرس. أنا فخورة جدًا برؤية كيف يدعم الإيرانيون فلسطين بصورة ملموسة.
وهذا مذهل. هذا سحر. هذه معجزة، لأننا في السياسة لا نجد ذلك تقريبًا أبدًا. ونرى حكومة اليمن وحكومة إيران تناضلان من أجل فلسطين. أعتقد أن كندا تقف في الجانب النازي مجددًا، مرة بعد أخرى في التاريخ. وأعتقد أن موقف كندا مضطرب تمامًا، وغير أخلاقي، وغير إنساني.
لأنهم ينتمون إلى هذا التقليد القائم على تفوّق البيض والعنصرية والاستعمار. علينا أن نوقف هذا الظلام. هذه بربرية، ونحن هنا نناضل ضد البربرية. والأمر لا يتعلق بفلسطين وحدها، بل بمناهضة الاستعمار.
بالطبع، فلسطين في الجبهة الأمامية، لكن الأمر يتجاوز ذلك، فهو من أجل الإنسانية.
وأنا أؤمن بالإنسان. نستطيع أن نرى هذا التنوّع، أناسًا من الصين وأفريقيا والهند، وهم، بوصفهم بشرًا، يقولون: "لا، لا أستطيع دعم ذلك". وهذا عار، أمر مخزٍ بالنسبة إلى أي إنسان. حكومة كندا تدعم النظام الاستعماري الإسرائيلي، وهم يدعمون الإبادة الجماعية في فلسطين. إن موقف الحكومة الكندية إجرامي حين تدعم النظام الاستعماري الإسرائيلي.
مانويل تابيال- مؤسس منظمة Palestine Vivraفي مونتريال
علينا النزول إلى الشوارع ضد حكومة كيبيك
بعد ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية، ما زال من الغريب أننا مضطرون إلى النزول إلى الشوارع للاحتجاج على إبادة جماعية لعينة. هذا أمر عبثي تمامًا. العالم يتغيّر بسرعة كبيرة، ومؤيدي الإبادة الجماعية يتولّون السلطة. لذلك، من واجبنا النزول إلى الشوارع. ولهذا نحن هنا.
لا أتوقع من حكومة كيبيك الجديدة أي شيء. أتوقع من الناس في كيبيك أن يعوا ما يعنيه دعم أي شكل من أشكال الإيمان بتفوّق جماعة على غيرها. إن وجود حكومة هنا تدعم، بطريقة ما، تفوّق البيض، وهي حكومة استعمارية -كما يعرّفون أنفسهم أصلًا- يشكّل خطرًا كبيرًا على المجتمع. كل ما يؤيدون فعله بالآخرين، سيكونون قادرين على فعله بنا. ولهذا علينا النزول إلى الشوارع ضد هذه الحكومة. إذا كان عليّ أن أطلب شيئًا من حكومة كيبيك، فهو أن تغلق الآن مكتب كيبيك في تل أبيب. ستكون تلك إشارة في الاتجاه الصحيح.
41 مشاهدة
11 أكتوبر, 2026
113 مشاهدة
28 أغسطس, 2026
655 مشاهدة
27 يوليو, 2026