بعض الضحايا ترددن في الإبلاغ بسبب الخوف من الانتقام أو فقدان الثقة في آليات الشكاوى
كشفت تقارير تحقيق داخلية غير منشورة سابقًا عن وجود ثقافة عمل مقلقة داخل وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA)، حيث تم التساهل مع تعليقات وسلوكيات ذات طابع جنسي، فيما أُحبطت محاولات تقديم شكاوى رسمية، وفق ما أفادت به شبكة CBC. وتُظهر سبعة تقارير صادرة بين عامي 2023 و2025 أن العديد من الموظفات تعرضن لتعليقات مهينة وتصرفات غير لائقة على مدى فترات طويلة، غالبًا من قبل رؤساء أو زملاء أكثر خبرة. وفي إحدى الحالات، طلب مسؤول رفيع خدمات جنسية صريحة من موظفتين، فيما وثّقت تقارير أخرى حوادث لمس غير مرغوب فيه.
وأشارت التحقيقات إلى أن معظم الشكاوى اعتُبرت مبرّرة، غير أن الوثائق لم تتضمن تفاصيل حول العقوبات المفروضة بحق المتورطين. كما لفتت إلى أن بعض الضحايا ترددن في الإبلاغ بسبب الخوف من الانتقام أو فقدان الثقة في آليات الشكاوى. وفي تعليقها، قالت الوكالة إنها أطلقت عملية بالتعاون مع الموظفين والنقابات لتحديد أبرز المشكلات داخل جهازها الذي يضم نحو 18 ألف موظف، مؤكدة سعيها إلى تعزيز ثقافة تسمح بالإبلاغ دون خوف من تداعيات. ويرى خبراء أن هذه القضايا تعكس مشكلة أوسع في القطاع العام الفيدرالي، حيث تشير بيانات رسمية إلى أن نصف شكاوى التحرش تتعلق بأشخاص في مواقع سلطة. وأكد مسؤول سابق في الوكالة أن بيئة العمل الضاغطة قد تساهم في إحجام البعض عن الإبلاغ، مشددًا على ضرورة ضمان آليات تحقيق شفافة وعقوبات واضحة، لافتًا إلى أن التحرش الجنسي يُعد اليوم «مخالفة تؤدي إلى الفصل».
31 مشاهدة
02 مارس, 2026
33 مشاهدة
02 مارس, 2026
12 مشاهدة
02 مارس, 2026