وبحسب تقرير نشرته شبكة Global News، تعتمد التقنية الجديدة، التي طوّرها طبيبان في مستشفى سانت مايكل بمدينة تورنتو، على الجمع بين الجراحة الروبوتية طفيفة التوغل وتقنية القسطرة القلبية، في إجراء علاجي من مرحلتين يُستخدم للمرة الأولى بهذا الشكل في كندا. ويصيب الرجفان الأذيني ما بين 1% و2% من السكان، ويتسبب في عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي إلى التعب وضيق التنفس. وعادةً ما يُعالج بالأدوية أو بالقسطرة التي تستخدم الحرارة أو البرودة لإحداث ندوب صغيرة في أنسجة القلب، بهدف منع الإشارات الكهربائية غير الطبيعية المسببة لاضطراب النبض. لكن هذه العلاجات لا تحقق النتائج المرجوة لدى جميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين يعانون من الرجفان الأذيني المستمر منذ فترة طويلة.
ولهذا، طوّر الطبيبان بول أنغاران وجانلويجي بيسليري نهجاً جديداً يبدأ باستخدام الروبوت للوصول إلى السطح الخارجي للقلب ومعالجة مناطق أوسع من الأنسجة، ثم يُستكمل بعد أسابيع أو أشهر بإجراء قسطرة من داخل القلب، بعد التئام الأنسجة المعالجة في المرحلة الأولى. وأوضح الفريق الطبي أن الجمع بين التقنيتين يتيح دقة أكبر في الوصول إلى المناطق المستهدفة، وقد يرفع نسبة النجاح على المدى الطويل إلى ما بين 70% و80% لدى بعض المرضى المصابين بالرجفان الأذيني المستمر منذ مدة طويلة، وفق تقديرات الأطباء. ومن أوائل المرضى الذين خضعوا لهذا النهج جون ديفيز، من مدينة إدمونتون، الذي عانى لسنوات من التعب وفقدان القدرة على ممارسة أنشطته الرياضية المعتادة. وبعد تشخيص إصابته بالرجفان الأذيني وتضخم قلبه، أُبلغ سابقاً بأن الخيارات الجراحية التقليدية قد لا تكون مناسبة لحالته. وخضع ديفيز للمرحلة الأولى من العلاج الروبوتي في سبتمبر الماضي، ويستعد للعودة إلى تورنتو لاستكمال المرحلة الثانية باستخدام القسطرة. ورغم النتائج الواعدة، لا تزال هذه المقاربة العلاجية جديدة، وتتطلب إحالة المرضى إلى الفريق المتخصص لتقييم مدى ملاءمتها لحالاتهم. ويأمل الأطباء أن يفتح هذا الابتكار الكندي الباب أمام خيارات علاجية أكثر فعالية للمرضى الذين لم يستفيدوا من العلاجات التقليدية، وأن يسهم مستقبلاً في تحسين نوعية حياتهم وتقليل المضاعفات المرتبطة باضطرابات نظم القلب.
54 مشاهدة
25 أكتوبر, 2026
58 مشاهدة
25 أكتوبر, 2026
50 مشاهدة
25 أكتوبر, 2026