متابعة صدى أونلاين
أُطلقت في مجلس العموم الكندي عريضة إلكترونية رسمية تطالب الحكومة بإنهاء اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل، وفرض عقوبات أكثر صرامة تحظر أنشطة اقتصادية متعددة بين الكنديين والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
العريضة التي تحمل الرقم e-7694 أطلقها Alexander Paterson من غاتينو في كيبيك، وبدأ استقبال التوقيعات عليها في 10 سبتمبر/أيلول 2026، على أن تبقى مفتوحة حتى 9 ديسمبر/كانون الأول 2026.
وتظهر بيانات مجلس العموم أن النائب الليبرالي Patrick Weiler، ممثل دائرة West Vancouver—Sunshine Coast—Sea to Sky Country في بريتيش كولومبيا، هو النائب المرتبط بالعريضة البرلمانية.
وتتوجه العريضة إلى وزير الخارجية الكندي، وتضع في مقدمة مطالبها إنهاء اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل، وفق آليات الإنهاء المنصوص عليها في الاتفاقية.
كما تطالب بفرض عقوبات أقوى تحظر النشاط الاقتصادي بين أشخاص وكيانات كندية وبين المستوطنات الإسرائيلية، بما يشمل، بحسب نص العريضة، تجارة السلع، والتمويل، وتبادل الخدمات، وشراء العقارات أو الاستثمار فيها داخل المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ما مبررات أصحاب العريضة؟
يستند مقدمو العريضة إلى مجموعة من الحجج القانونية والسياسية، من بينها أن كندا باتت تعترف بدولة فلسطين، بينما يرون أن سياستها التجارية لا تميز بالقدر الكافي بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتشير العريضة أيضاً إلى موقف كندا من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وإلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويقول أصحاب العريضة إن اتفاقية التجارة الحرة الكندية–الإسرائيلية قد تسمح بمعاملة جمركية تفضيلية لسلع منشؤها الضفة الغربية، وهو ما يعتبرون أنه ينطوي على خطر استفادة منتجات المستوطنات من الامتيازات التجارية.
وهذه النقطة تحديداً تمثل موقفاً وحجة واردة في العريضة وليست توصيفاً جديداً صادراً عن الحكومة الكندية.
وتؤكد الوثائق الرسمية الكندية أن اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل تمنح السلع التي تستوفي قواعد المنشأ معاملة جمركية تفضيلية، وأن الاتفاقية الأصلية دخلت حيز التنفيذ عام 1997، قبل تحديثها ودخول نسختها الحديثة حيز التنفيذ في سبتمبر/أيلول 2019.
الاستيطان في صلب المطالب
وتأتي العريضة في وقت شددت فيه كندا، إلى جانب أستراليا وفرنسا والنرويج وبريطانيا، على معارضتها لتوسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية. وفي بيان مشترك صدر في يونيو/حزيران 2026، قالت الدول إن التوسع الاستيطاني وإنشاء البؤر مستمران، وطالبت الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات بشأن البؤر ووقف التحريض والعنف المرتبط بالمستوطنين.
وتستند العريضة كذلك إلى الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية المتعلقة باتهامات بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في غزة. ومن المهم صحفياً هنا الإشارة إلى أن هذه إجراءات قضائية وادعاءات منظورة أمام المحكمة، وليس حكماً نهائياً يثبت ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة.
ماذا يعني توقيع العريضة؟
كون العريضة منشورة ضمن نظام العرائض الإلكترونية لمجلس العموم يمنحها صفة عريضة برلمانية رسمية، لكنه لا يعني أن البرلمان أو الحكومة تبنيا مطالبها.
وبالتالي فإن المطالبة بإنهاء اتفاقية التجارة وفرض حظر اقتصادي على المستوطنات تمثل في هذه المرحلة مطالب أصحاب العريضة والموقعين عليها، وليس قراراً اتخذته الحكومة الكندية.
وتكتسب العريضة أهمية إضافية في ظل استمرار اتفاقية التجارة الحرة الكندية–الإسرائيلية، التي تصفها الحكومة الكندية بأنها إطار لتعزيز التجارة الثنائية والوصول إلى الأسواق، وتشير إلى أنها أدت منذ دخولها حيز التنفيذ إلى توسع كبير في تجارة السلع بين البلدين.
المصدر: مجلس العموم الكندي – العريضة الإلكترونية e-7694، مع مراجعة وثائق الحكومة الكندية الخاصة باتفاقية التجارة الحرة والموقف من المستوطنات.
82 مشاهدة
16 سبتمبر, 2026
41 مشاهدة
16 سبتمبر, 2026
147 مشاهدة
14 سبتمبر, 2026