متابعة صدى أونلاين
نظمت مؤسسة الاحسان Bel Agir، عند الساعة العاشرة من صباح اليوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول، اللقاء المجتمعي الثالث ضمن «États généraux des musulmans du Québec»، في مسجد الفرقان بمدينة لافال، بمشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات والفعاليات الإسلامية، وذلك في إطار الاستعداد للانتخابات العامة في كيبيك المقررة في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وشارك في اللقاء ممثلون وناشطون من عدة جمعيات ومؤسسات إسلامية من بينها المنتدى الإسلامي الكندي، والمجلس الوطني للمسلمين الكنديين NCCM، والجمعية الإسلامية الكندية MAC، ومسجد اهل البيت ، والجمعية الإسلامية الكيبيكية AMQ إلى جانب شخصيات وفعاليات مجتمعية، فيما تولّت Bel Agir تنظيم اللقاء الذي يأتي استكمالاً لاجتماعين سابقين خُصصا لبحث حضور المسلمين ومشاركتهم في الحياة العامة والانتخابات. قدم اللقاء مسؤول العلاقات في مؤسسة الاحسان Bel Agir الأستاذ إمهاب التجاني.
اكتسب اللقاء الثالث أهمية خاصة لكونه يُعقد في خضم الحملة الانتخابية وقبل أسابيع قليلة من موعد الاقتراع، واعتبره المنظمون فرصة أخيرة قبل الانتخابات لجمع المشاركين وتنسيق الجهود والتحركات.
رفع نسبة المشاركة في الانتخابات
واحتل موضوع رفع نسبة مشاركة المسلمين في الانتخابات جانباً أساسياً من النقاش، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من مجرد دعوة أبناء الجالية إلى التصويت، إلى عمل ميداني ومنظم يساعد الناخب على معرفة دائرته ومرشحيها، والاطلاع على مواقفهم من القضايا التي تهمه، ثم التوجه فعلياً إلى صناديق الاقتراع.
كما جرى تثمين الجهود التي تبذلها المؤسسات الإسلامية والمجتمعية في هذا المجال، سواء من خلال حملات التوعية، أو اللقاءات مع المرشحين، أو تشجيع التسجيل والمشاركة، أو تعريف الناخبين بالقضايا التي يمكن أن تؤثر في حياتهم ومستقبل أبنائهم.
«التصويت الاستراتيجي».. ماذا يعني؟
ومن أبرز النقاط التي طُرحت خلال اللقاء التصويت الاستراتيجي (Strategic Voting / vote stratégique) باعتباره خياراً يمكن أن يزيد من فاعلية الصوت الانتخابي.
والمقصود بالتصويت الاستراتيجي، ببساطة، أن الناخب لا يبني اختياره حصراً على الحزب الذي يفضله على مستوى كيبيك، وإنما ينظر أيضاً إلى واقع المنافسة داخل دائرته الانتخابية. فقد يختار، بين المرشحين الذين تتقاطع مواقفهم مع أولوياته، المرشح الذي يملك فرصة واقعية أكبر للفوز أو لمنع انتخاب مرشح يعتبره بعيداً عن تلك الأولويات.
وهذا مهم بصورة خاصة في النظام الانتخابي المعمول به في كيبيك، حيث تحسم كل دائرة على حدة لمصلحة المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات؛ وبالتالي فإن توزع أصوات مجموعة من الناخبين على عدة مرشحين يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مختلفة عن تركيزها على مرشح واحد قادر فعلياً على المنافسة.
وبحسب ما دار في اللقاء، برز توجه يعتبر أن التصويت الاستراتيجي قد يكون أكثر فاعلية من التعامل مع الانتخابات، مع مراعاة خصوصية كل دائرة ومرشحيها وفرص الفوز فيها.
وهنا من المهم التشديد على أن التصويت الاستراتيجي لا يعني أن المسلمين يصوتون جميعاً للحزب نفسه؛ فقد يقود هذا الأسلوب إلى دعم مرشح من حزب في دائرة، ومرشح من حزب آخر في دائرة ثانية، وفق مواقف المرشحين والواقع الانتخابي المحلي.
من «لمن نصوّت؟» إلى «كيف نجعل صوتنا مؤثراً؟»
وأظهر النقاش توجهاً نحو جعل المشاركة السياسية أكثر تنظيماً، بحيث لا يقتصر السؤال على «لمن نصوّت؟»، بل يمتد إلى: ما القضايا ذات الأولوية؟ ماذا يقول المرشحون عنها؟ من يملك فرصة فعلية للفوز في كل دائرة؟ وكيف يمكن للجالية استخدام وزنها الانتخابي بصورة مؤثرة؟
ويأتي لقاء لافال قبل نحو ثلاثة أسابيع من الانتخابات، في وقت تسعى فيه المؤسسات المشاركة إلى تحويل الحضور العددي للمسلمين في عدد من دوائر مونتريال الكبرى إلى مشاركة انتخابية واعية ومنظمة، مع إبقاء القرار النهائي في صندوق الاقتراع حقاً فردياً لكل ناخب.
106 مشاهدة
14 سبتمبر, 2026
122 مشاهدة
13 سبتمبر, 2026
76 مشاهدة
12 سبتمبر, 2026