Sadaonline

دعوة لها لمراجعة الوقوف الى جانب "المعسكر الصهيوني-الأميركي"... منشور لربى غزال عن الوضع في ايران يشعل نقاشًا حادًا على فيسبوك

يبدو ان السيدة ربى غزال لم تشاهد التظاهرات المليونية في ايران المؤيدة للجمهورية الاسلامية

عمار هادي ـ مونتريال

أثار منشور نشرته المتحدثة باسم حزب كيبك سوليدير النائب ربى غزال على صفحتها عبر منصة فيسبوك موجة تفاعل واسعة، بعدما عبّرت فيه عن متابعتها "باهتمام وذهول وإعجاب" لانتفاضات الشعب الإيراني خلال السنوات الماضية، معتبرةً أن حركة "امرأة، حياة، حرية" التي انطلقت عام 2022 عقب مقتل مهسا أميني "هزّتها بعمق". وتوقفت غزال عند صور نساء إيرانيات يخلعن الحجاب "على وقع الخطر"، ووصفتها بأنها مشاهد "جريئة وقوية" تُجسّد معنى المقاومة في وجه "نظام عنيف ودموي"، داعيةً إلى التضامن مع الشعب الإيراني والأمل بانتهاء "النظام الاستبدادي" و"إيران حرّة".

المنشور قوبل بعشرات التعليقات منها مؤيدة وأخرى معارضة. من بين التعليقات البارزة، كتب د. طنوس شلهوب منتقدًا ما اعتبره “مفارقة” بين تبنّي مواقف يسارية في الشأن الداخلي الكندي، وبين الوقوف في "المعسكر الصهيوني-الأميركي" عندما يتعلق الأمر بإيران، محذرًا من توظيف خطاب "تحرير الشعب الإيراني" ضمن أجندات سياسية دولية.
أما السيدة غدير حريري فدعتها إلى أولوية “تحرير فلسطين” قبل الخوض في ملفات أخرى.
وتعكس التفاعلات حجم الانقسام في قراءة المشهد الإيراني بين من يراه قضية حرية وحقوق، ومن يراه ملفًا مُسيّسًا تحكمه اعتبارات الصراع والنفوذ الدولي.
يبدو ان السيدة ربى غزال لم تشاهد التظاهرات المليونية في ايران المؤيدة للجمهورية الإسلامية والتي خرجت في معظم المدن الايرانية . كما يبدو انها لم تشاهد الفظائع التي ارتكبها الارهابيون الذين اندسوا بين المحتجين المحقين في مطالبهم وعاثوا فسادا في شوارع ايران. كما يبدو انها لم تقرأ موقف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك روبيو الذي قال "عام جديد سعيد لكل إيراني ينزل إلى الشوارع، وكذلك لكل عميل للموساد يسير إلى جانبهم"، في إشارة صريحة منه إلى وجود عناصر استخباراتية أجنبية إلى جانب المحتجين. ويبدو انها لم تقرأ مواقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب من التظاهرات وكذلك مواقف بنيامين نتنياهو وهي التي لطالما قالت انها تقف الى جانب فلسطين .
هل تسعى السيدة غزال الى كسب بعض الأصوات الداخلية في كيبك وتخسر أصوات المؤيدين لفلسطين؟.
سيدة ربى نحن معك في تاييد المطالب المشروعة لكل مظلوم في العالم وايران بكل تاكيد . لكن عليك مراجعة هذا الموقف والتمييز بين المطالب المحقة للشعب الايراني وبين استغلال جهات خارجية كانت حتى قبل اشهر تعتدي على ايران وبعد ان فشلت لجأت الى استخدام بعض المرتزقة للضغط على النظام في ايران لتحقيق أهدافه في اسقاط النظام الايراني ليس من اجل الديمقراطية ولا من اجل الحرية بل من اجل الموقف فلسطين التي تنتمين اليها. ولا تنسي ان معاناة الشعب الايراني اليوم هي في جزء كبير منها بسبب الحصار المفروض على ايران من قبل امريكا وحلفائها .

 

السيدة غزال :التضامن مع الشعب الإيراني.تحيا إيران حرّة.

كتبت النائب ربى غزال:

منذ عدة سنوات، أتابع باهتمام وذهول وإعجاب انتفاضات الشعب الإيراني. لقد هزّتني حركة «امرأة، حياة، حرية» منذ انطلاقها عام 2022 بعد مقتل مهسا أميني بوحشية على يد نظام آيات الله الإسلامي.

أنظر إلى هذه الصور لنساء إيرانيات يخلعن حجابهنّ معرّضات حياتهن للخطر. هي أفعال جريئة إلى حد لا يُصدّق، وقوة تجرّد العنف من سلاحه. تعجز الكلمات عن وصف شجاعتهن. شعورهن، وشعورنا معهن، بالقشعريرة عميق. شعرهن في مهبّ الريح، حجابهن المحترق، نظراتهن الثابتة، وأجسادهن المنتصبة في مواجهة نظام عنيف ودموي.

هذه الصور تذكّرني بمعنى المقاومة حين يُراد سحقك بالكامل.

لديّ صديقات إيرانيات انقطعت أخبار عائلاتهن تمامًا. صمت طويل، وحياة معلّقة على القلق. يعشن خوفًا دائمًا، خفيًا، لا يُحتمل: الخوف من ألا يعرفن أبدًا، أو من أن يعرفن الأسوأ. هذا العنف غير المرئي جزء من القمع أيضًا.

النظام الإسلامي الذي يحكم إيران بالرعب يضاعف استراتيجياته لإخماد الثورة: قطع الإنترنت، الرقابة، السجن، التعذيب، إطلاق النار للقتل. يحاول محو الوجوه، كسر الأجساد، وإسكات الأصوات. ومع ذلك، تستمر المقاومة.

لأنه لا شيء أقوى من شعب مُعذّب يرفض الانحناء. حتى أمام الخوف، يبقى الشجاعة. وحتى أمام الموت، يبقى الأمل.

إنه شعب واقف بكرامة، مستعد للمخاطرة بحياته من أجل الحرية، والديمقراطية، والحق الأساسي في الحياة. شعب يذكّرنا بأن الحرية ليست مكتسبة أبدًا، وأن هناك من يضحّي بكل شيء لنيلها.

فلنكن متضامنين مع الشعب الإيراني، ولنحافظ على الأمل بأن انتفاضته الشجاعة ستُنهي هذا النظام الاستبدادي إلى الأبد.
التضامن مع الشعب الإيراني.
تحيا إيران حرّة.

 موقف د. طنوس شلهوب :" يا له من مثال حزين على "يسار زائف"

د. طنوس شلهوب علق بالقول:

من المستغرب أن تعلني انتماءك إلى اليسار في القضايا الداخلية الكندية، وفي الوقت نفسه تضعين نفسك في المعسكر الصهيوني–الأميركي عندما يتعلق الأمر باحتواء أنظمة مستهدفة من قبل الإمبريالية ومحاولة إسقاطها، ليس بهدف إقامة ديمقراطية شعبية (إذ إن الفرق كبير بين الديمقراطية البرجوازية والديمقراطية الشعبية)، بل من أجل فرض الهيمنة الإمبريالية على العالم.

وعلى أي حال، فهذا هو موقف العديد من المدّعين الانتماء إلى اليسار في الغرب عندما يتعلّق الأمر بأنظمة تسعى إلى الإفلات من هذه الهيمنة.

ألا يجدر طرح سؤال حول السر الكامن خلف تقاطع موقف ربى، ومن تمثلهم، مع مواقف ترامب ونتنياهو، اللذين أعلنا أنهما يعملان على "تحرير الشعب الإيراني"؟

ومن اللافت أن السيدة غزال تعلن تضامنها مع جان-لوك ميلانشون، الذي موقفه من الحجاب واضح ومعلن.

في جوهر المسألة، إن تحرير المرأة ليس قضية شكلية مرتبطة بارتداء الحجاب، لأن تحرير المرأة يعني منحها فرصًا متساوية مع الرجل في التعليم، والعمل، وممارسة دورها في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

إنكم تتجاهلون هذه الحقائق وتركزون على الشكل، وبذلك يتقاطع موقفكم مع مواقف ترامب ونتنياهو والأوروبيين، الذين ينظرون إلى شعوب العالم الثالث بنظرة متعالية".

وختم شلهوب بالقول " يا له من مثال حزين على "يسار زائف".

Hazem Aouadhi:لا علاقة للقضية الإيرانية بالحريات والديمقراطية

وعلق Hazem Aouadhi بالقول :

لا علاقة للقضية الإيرانية بالحريات والديمقراطية، وكل من لديه إلمام بإيران والمنطقة يدرك ما أقصده. إنها لعبة جيوسياسية، تعجّ بالحرب الهجينة، للسيطرة على مصائر الأمم وهيمنتها، بتدبير من الولايات المتحدة وإسرائيل. أما ما عدا ذلك، فهو مجرد تفاصيل تتلاعب بها الدعاية الإعلامية لتشكيل الرأي العام، الذي سيُستخدم لاحقاً لتعزيز خطة الاستيلاء.

غدير حريري

غدير حريري من ناحيتها كتبت موجهة كلاما الى غزال : "اذهبي وحرّري فلسطينك، وبعدها قدّمي لنا هذه الخطابات المنحازة والمغلوطة."

لقراءة موقف النائب غزال والتعليقات عليها يمكنكم الضغط هنا