Sadaonline

فحص حسابات التواصل الاجتماعي للمسافرين… شرط جديد للسفر إلى أميركا هل يشمل الكنديين؟

البرنامج يخصّ المسافرين من دول “الإعفاء من التأشيرة” البالغ عددها 42 دولة

اقترحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية (CBP) قاعدة جديدة قد تلزم المقيمين في كندا من غير المواطنين الكنديين بالإفصاح عن تاريخهم في وسائل التواصل الاجتماعي قبل السماح لهم بدخول الولايات المتحدة.
وبحسب التغيير المقترح، والمصنّف ضمن بند “وسائل التواصل الاجتماعي الإلزامية”، سيُطلب من المتقدّمين للحصول على تصريح السفر الإلكتروني (ESTA) تقديم سجلّ حساباتهم على منصّات التواصل الاجتماعي لمدّة خمس سنوات.
روزانا بيراردي Rosanna Berardi خبيرة الهجرة في بوفالو – نيويورك، أوضحت لصحيفة National Post أن هذا الإجراء لن يمسّ المواطنين الكنديين الحاملين لجواز سفر كندي، لأنهم لا يحتاجون أصلاً إلى ESTA لدخول الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن البرنامج يخصّ المسافرين من دول “الإعفاء من التأشيرة” البالغ عددها 42 دولة، وتشمل معظم الدول الأوروبية إلى جانب أستراليا واليابان وسنغافورة وغيرها، فيما كانت قطر آخر الدول المنضمّة إلى القائمة.  وقالت بيراردي: “حاملو الجواز الكندي لا يخضعون لبرنامج الإعفاء من التأشيرة، وبالتالي لا يقدّمون طلب ESTA للزيارات القصيرة. دخولهم يتمّ ضمن نظام إعفاء خاص طويل الأمد بين البلدين.” وأضافت أنه في حال تقدّم مواطن كندي للحصول على تأشيرة أميركية رسمية، فقد يطلب منه الكشف عن بيانات مشابهة، إذ تتضمّن بعض تلك الطلبات أسئلة أمنية موسعة قد تشمل معرفات حسابات التواصل الاجتماعي.

 

أما المقيمون في كندا من غير المواطنين الكنديين — ممن يحتاجون إلى تأشيرة للدخول — فسيخضعون للقاعدة الجديدة في حال اعتمادها.
ووفق وثيقة صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية، يأتي هذا التعديل تنفيذًا لأمر تنفيذي صدر في يناير 2025 بعنوان “حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب والتهديدات الأخرى للأمن القومي”.
وتشير الوثيقة إلى أن المتقدّمين لبرنامج ESTA سيكونون مطالبين بالكشف عن حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.
الدليل المنشور في السجل الفيدرالي الأميركي لم يحدّد المنصّات التي ستُدرج في الطلب، أو آلية تسليم البيانات. لكنه يقترح إضافة “حقول بيانات عالية القيمة”، مثل أرقام الهواتف الشخصية والعملية المستخدمة خلال السنوات الخمس الماضية، والبريد الإلكتروني المستخدم خلال العشر سنوات الماضية، إضافة إلى قائمة بأفراد الأسرة مع معلومات ولادتهم وأرقام هواتفهم.
من جانبها، حذّرت صوفيا كوب، المحامية في مؤسسة الحدود الإلكترونية للدفاع عن الحقوق الرقمية، من أن هذه الإجراءات “ستفاقم الأضرار التي تطال الحريات المدنية”، مضيفة أنها لم تثبت فعاليتها في كشف الإرهابيين، لكنها “تنتهك خصوصية المسافرين الأبرياء وعائلاتهم وأصدقائهم”.
يأتي ذلك بعد قرار صادر في يونيو الماضي يلزم بعض المتقدّمين للحصول على تأشيرات غير الهجرة بجعل حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي متاحة للعامة عند التقديم.

لم يتّضح بعد ما إذا كانت القواعد الجديدة قد تؤثر على السياحة الأميركية. إلا أن تقريرًا لمجلس السفر والسياحة العالمي صدر الصيف الماضي أشار إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة من بين 184 دولة تتوقع انخفاضًا في الإنفاق السياحي هذا العام، مقدّرًا التراجع بنحو 12.5 مليار دولار.